lundi 6 avril 2026
اقتصاد

هوير العلمي يعلن تشبثه بالزيادة في الأجور والتخفيف من العبء الضريبي

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
هوير العلمي يعلن تشبثه بالزيادة في الأجور والتخفيف من العبء الضريبي مشاهد من اللقاء

أكد الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في سياق تفاعله مع تدخلات وملاحظات ومقترحات عضوات وأعضاء المجلس الوطني الكونفدرالي في اجتماعه المنعقد يوم الأحد 5 أبريل 2026 بالمقر المركزي بالدارالبيضاء، على أهمية ترسيخ ثقافة النقد الذاتي وتعزيز النقاش الداخلي المسؤول، باعتباره مدخلاً أساسياً لتطوير الأداء النقابي والارتقاء بدور المنظمة في السياق الاجتماعي الراهن.


وشدد الكاتب العام للمنظمة، في تدخله، على أن المرحلة الحالية تفرض اعتماد خطاب واضح وصريح، قائم على الفكر النقدي البناء، بعيداً عن المجاملة أو التبرير، معتبراً أن المجلس الوطني بهذا التركيبة الجديدة، يشكل الفضاء الطبيعي لتبادل الآراء وتصحيح الاختلالات، بما يخدم مصلحة التنظيم ويقوي حضوره داخل المجتمع. مسجلا، أن النقد الموضوعي الذي يقوم على إعادة تقييم التجربة ويعمل في جزء منه على تصحيح جزء من الأعطاب، يشكل مبادرة يصفها هوير العلمي، بـ"الإيجابية" وتتطلع إليها قيادة المنظمة بكل وعي ومسؤولية، لافتا أن لغة الوضوح والصراحة هي التي القاعدة التي سيتسم بها المكتب التنفيذي في تدبيره للشأن النقابي الكونفدرالي.


توسيع المشاركة وتعزيز دور الشباب والنساء

وفي حديثه عن الحضور الشبابي في المجلس الوطني، أوضح المسؤول النقابي، أن المنظمة عملت منذ بداية تجربتها على فتح المجال أمام مختلف الفئات، خاصة الشباب والنساء، تماشياً يقول "مع مخرجات المؤتمر"، مؤكداً أن إشراك هذه الفئات لا يندرج في إطار"التأثيث التنظيمي"، بل يعكس وعياً بالدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع بهمن جانبها، في تجديد الخطاب النقابي وتطوير آليات التواصل. 


واعتبر أن المجلس الوطني والاتحادات الكونفدرالية المحلية والإقليمية والنقابات الوطنية هي فضاء أساسي داخل المنظمة لممارسة النقاش الحر والمسؤول، مشددا على عدم تغييب الفضاء العمومي لتوسيع دائرة النقاش، وعدم حصره في الإطار الكونفدرالي، ودعا إلى فتح مجاله ليشمل كل مكونات المجتمع، والعمل موازاة بذلك، وبوتيرة سريعة على ترجمة بعض خلاصات وتوجهات المؤتمر الوطني السابع. 


وفي هذا السياق، دعا الكاتب العام للكونفدرالية، إلى ضرورة الانفتاح على فئات واسعة من الشباب، خاصة المعطلين والوافدين الجدد إلى سوق الشغل، الذين قد لا يمتلكون معرفة كافية بتاريخ الحركة النقابية، مذكرا في هذا الجانب، بمساهمة الاتحادات المحلية والإقليمية والنقابات الوطنية في حضور الشباب في المجلس الوطني، وكذا في هياكلها الجديدة، مشدداً على أهمية تأطيرهم وربطهم بقضايا الشغل والحقوق الاجتماعية. معتبرا أن هذه الخطوة التنظيمية هي ترجمة لمخرجات المؤتمر الوطني، وذلك اعتبارا للدور الأساسي للشباب في "نوعية الخطاب"، و"القدرة على التواصل"، مع الشباب النشيطين والعاطلين. 


تطوير العمل الإعلامي دون إهمال الميدان

في هذا الإطار، أكد المسؤول النقابي، أن تطوير الجانب الإعلامي والرقمي يظل ضرورياً في ظل التحولات الراهنة، لأن الإعلام بحسبه، وسيلة أساسية لكل تنظيم تستعملها "الدولة، وأصحاب المال، للدفاع عن مصالحهم ومواقعهم"، وأيضا لـ"تدمير الفئات الأخرى"، غير أن الإعلام، لا يمكن يقول هوير العلمي، "أن يعوض العمل الميداني المباشر"، مشيراً إلى أن الاكتفاء بالبلاغات والتواصل الإلكتروني لن يحقق التأثير المطلوب.
وأضاف أن الرهان الحقيقي يكمن في النزول إلى أماكن العمل والتواصل المباشر مع العمال، خاصة في المناطق الصناعية والهامشية والقطاع غير المنظم، من أجل نقل صوت المنظمة والاستماع لانشغالات الشغيلة.
دعوة إلى نقد ذاتي وتعزيز الحضور المجتمعي


وفي إطار تقييم الأداء، دعا إلى ممارسة نقد ذاتي جماعي حول مدى قيام التنظيم بدوره الاجتماعي والسياسي، مؤكداً أن تعزيز الحضور داخل المجتمع يمر عبر الاحتكاك المباشر بالمواطنين والتفاعل مع معاناتهم اليومية.


العقد الاجتماعي ورهانات المرحلة المقبلة

وفي تطرقه لشعار فاتح ماي لهذه السنة اعتبر الكاتب العام أن مفهوم “العقد الاجتماعي”، الذي جاءت بشأنه بعض الملاحظات، أنه يشكل إطاراً شاملاً لتنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع، منتقدا القراءة التي جاءت خارج مضامينه وحمولته السياسية والاجتماعية العميقة،  كما جاءت مضمنة بحسبه، في كلمة المؤتمر الوطني السابع الذي طالب بعقد اجتماعي،  لافتا أن كل الدول الديمقراطية لها عقد اجتماعي كيف ما كان طبيعة نظامها، هناك عقد ينظم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وقال نحن توجهنا رأساً في مطلبنا لـ "الدولة"، مبرزا أن هذه الفترة في إشارة لحكومة عزيز أخنوش، تميزت بزواج المال بالسلطة وتضارب المصالح، واعتبر أن الشعار، هو رسالة كبرى لمسقبل المغرب والمغاربة، وقال "لا يمكن للمغاربة أن يقبلوا مرة أخرى، استمرار هذ الوضع اللي كان في هذ الخمس سنوات الأخيرة"، كما اعتبر أن مطالبة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بعقد اجتماعي، ليس مجرد اتفاق ظرفي، داعياً إلى إعادة توزيع عادل للثروات والسلط، وتعزيز دور المؤسسات في تدبير الشأن العام،
الحوار الاجتماعي: انتقادات ومطالب


وفي سياق حديثه عن الحوار الاجتماعي كما جاء في ملاحظات المجلس الوطني، انتقد الكاتب العام للكونفدرالية، طريقة تدبير الحوار الاجتماعي، معتبراً أن غياب الوضوح والتواصل المؤسساتي يضعف الثقة بين الأطراف، مؤكداً أن المنظمة لن تنخرط في أي حوار دون تحديد واضح للأجندة والملفات ذات الأولوية. وقال في معرض حديثه عن تصريح الناطق الرسمي للحكومة بشأن للحوار الاجتماعي، "نحن لا نثق في الخطاب الحكومي"، مبرزا، أن هناك ميثاقا للحوار الاجتماعي يحدد دورية الحوار الاجتماعي، وأكد في هذا الإطار، أن المنظمة طالبت بتأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، وأرجع داعي طلب التأجيل، إلى أن للكونفدرالية أولويات وهو ما دفعها إلى التشبث بموقف التحضير المسؤول لهذه الدورة، كما تقتضي الأعراف، وإلا فإن مآلها لن يكون غير "الفشل" بحسب قول هوير العلمي.


وأوضح المتحدث أن المنظمة، توصلت بمراسلة من الحكومة حيث سيتم بموجبها عقد لقاء يوم الخميس 9 أبريل من أجل التحضير للدورة والاستماع لمطالب الكونفدرالية، مذكرا، أن الإجراء التي يأتي على رأس مطالب المنظمة هو الرفع في الأجور ومعاش المتقاعدين، والتخفيف من العبء الضريبي على الأجراء والموظفين للتخفيف من الوضع الاجتماعي المقلق الذي قد يترب عنه أزمات مستقبلية بحسب قوله. مسجلا استمرار ارتفاع الأسعار وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية، معتبراً أن الإجراءات الحكومية الحالية غير كافية، في ظل وجود لوبيات احتكار ومضاربة تؤثر على السوق.


الدفاع عن الحريات النقابية وتعزيز التضامن
كما شدد هوير العلمي، في مداخلته، على أهمية الدفاع عن الحريات النقابية، داعياً إلى مواجهة كل أشكال التضييق، عبر تنظيم احتجاجات واتخاذ مواقف ميدانية قوية وتضامنية في كل المدن والأقاليم التي تعرف انتهاكات وتجاوزات تمس الممارسة النقابية والتنظيم النقابي والحقوق، مؤكدا على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعبئة نضالية، تزامناً مع الاستحقاقات الاجتماعية المقبلة، وعلى رأسها تخليد تظاهرة فاتح ماي، إضافة إلى جولات الحوار الاجتماعي المرتقبة.

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg