تقترب العديد من محطات الوقود في فرنسا من نفاد احتياطياتها، نتيجة تزايد إقبال السائقين على شراء كميات كبيرة من الوقود بعد تحديد سقف للأسعار، وذلك في ظل اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في إيران.
وأوضحت وزارة الطاقة الفرنسية، في بيان صدر، الأربعاء 1 أبريل 2026، أن نحو 700 محطة من أصل 900 تابعة لشركة "توتال إنرجيز" تعاني من نقص في نوع واحد على الأقل من الوقود. وأرجعت الوزارة ذلك إلى صعوبات لوجستية، وليس إلى عجز فعلي في الإنتاج أو الإمداد المحلي.
ويعود جزء من الأزمة إلى التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى تراجع كميات النفط المتدفقة عالميًا بملايين البراميل يوميًا، وهو ما انعكس على الأسواق عبر ارتفاع الأسعار وحدوث اضطرابات في قطاعات مختلفة، من بينها النقل الجوي ومحطات الوقود.
وفي هذا السياق، قررت شركة "توتال إنرجيز" تمديد العمل بسقف أسعار البنزين والديزل داخل فرنسا حتى 7 أبريل. من جانبها، أكدت المتحدثة باسم الحكومة، مود بريجيون، أن أقل من 10% من المحطات تعاني من نقص، مشيرة إلى أن السبب الرئيسي هو زيادة الطلب بسبب الأسعار المحددة، ما دفع المستهلكين إلى التزود بكميات أكبر من المعتاد.
كما أشارت الشركة إلى أن الإقبال على محطاتها ارتفع منذ منتصف مارس، مع بدء تطبيق التسعيرة المحددة، وهو ما تسبب في بعض الضغوط، خاصة على إمدادات الديزل. وأكدت أنها تعمل على تلبية الطلب المتزايد وإعادة تزويد المحطات المتضررة.
وفي محاولة للتخفيف من آثار الأزمة، أعلنت الحكومة الفرنسية عن حزمة دعم تشمل 50 مليون يورو لمساعدة شركات النقل البري الصغيرة والمتوسطة، و5 ملايين يورو لقطاع الصيد، إضافة إلى 14 مليون يورو لدعم المزارعين.
وأكدت بريجيون، التي تشغل أيضًا منصب وزيرة مفوضة لشؤون الطاقة، أنه لا يوجد خطر وشيك لنقص الإمدادات، مشيرة إلى أن فرنسا تمتلك احتياطيًا استراتيجيًا يقدر بنحو 100 مليون برميل من النفط. كما لم تستخدم بعد كامل الكمية التي تعهدت بالإفراج عنها ضمن خطة الوكالة الدولية للطاقة.
واختتمت بالقول إن لدى البلاد هامشًا كافيًا للتعامل مع أي اضطرابات محتملة، مؤكدة أن جزءًا من المشكلات الحالية يعود إلى تحديات في النقل والتوزيع، وليس إلى نقص حقيقي في الموارد.





