دعت الفاعلة الجمعوية أمينة التوبالي، في العيون، الحكومة إلى تبسيط مساطر استيراد الإبل ودعم كسابة الصحراء، منددة بالغلاء غير المبرر الذي يعصف بالأسعار، محولا هذا الركن الأساسي من الهوية الصحراوية إلى رفاهية لا تطال إلا الأثرياء.
وأكدت التوبالي أن لحم الإبل أو ما يسمى محليا "لحم الحاشي"، سيد المائدة الصحراوية التقليدية، أصبح عبئا ثقيلا على الأسر التي تعتمد عليه كمصدر غذائي أساسي بعيدا عن اللحوم البيضاء أو الحمراء الأخرى، مع حلول الأسعار في السماء بفعل غلاء الأعلاف وسنوات الجفاف المتتالية.
ووصفت الزيادات بأنها "غير مبررة"، مشيرة إلى إقصاء مربي الإبل والماعز في الجنوب من برامج الدعم الحكومي، رغم تخصيص ميزانيات ضخمة لمستوردي الأغنام والأبقار لضمان استقرار الأسعار الوطنية.
وألقت التوبالي اللوم على معضلة الاستيراد والرسوم الجمركية المرتفعة، التي تحول دون إدخال الإبل من موريتانيا أو مالي، أو الماعز من الجزر الكنارية، مطالبة بتسهيلات جمركية وإعفاءات مشابهة لتلك الممنوحة للحوم أخرى.
وحذرت من أن غياب الدعم ومنع الاستيراد لا يضربان جيوب المواطنين فحسب، بل يهددان الأمن الغذائي لساكنة الصحراء، داعية الحكومة ووزارة الفلاحة إلى "إرادة سياسية حقيقية" تضع لحم الإبل في صلب أولوياتها.
وتعود التوبالي إلى تطرقها السابق لموضوع "الإقصاء" الذي يطال قطاع الإبل والماعز، أسياد موائد ثلاث جهات جنوبية، مطالبة بتدخل عاجل للسوق المحلي.


