كان حزب العدالة والتنمية الخاسر الأكبر في انتخابات 2021، حيث شكّلت النتائج التي حصل عليها إخوان بنكيران، صدمة لمناضلي الحزب، الذي كان قد احتل المرتبة الأولى في الاستحقاقين السابقين لتلك الانتخابات.
ويدخل حزب العدالة والتنمية بالدار البيضاء استحقاقات 2026 على أمل تضميد جراح 2021، في محاولة لإصلاح ما أفسدته تلك النتائج، غير أن المهمة لن تكون سهلة في ظل حدة المنافسة، خاصة من طرف أحزاب التحالف الثلاثي المشكل للحكومة، والتي تستعد لهذه الانتخابات بمنطق يهدف إلى تكرار "إنجاز "2021.
وتستعد المؤتمرات الإقليمية للحزب لعقد اجتماعاتها من أجل اختيار الأسماء المرشحة لخوض الانتخابات، إلى جانب إعداد لوائح احتياطية، على أن يبقى الحسم النهائي بيد الأمانة العامة، وهو الأمر نفسه بالنسبة للائحة الجهوية.
ويبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كان الحزب سيعتمد على الحرس القديم أم سيتجه نحو التشبيب وتغيير الوجوه.
وكشف مصدر حزبي أن استبعاد المناضلين ذوي التجربة قد يشكل مغامرة غير محسوبة العواقب، خاصة وأن العديد من هذه الأسماء راكمت حضوراً لدى الرأي العام البيضاوي، وقد تساهم في استعادة توهج الحزب بالعاصمة الاقتصادية.
وعلى الصعيدين المحلي والوطني، يسعى حزب العدالة والتنمية من خلال انتخابات 2026 إلى تصحيح مسار 2021، والعودة إلى مجلس النواب بأكبر عدد ممكن من المقاعد، ليكون طرفاً رئيسياً في أي معادلة سياسية مقبلة.
غير أن هذا الطموح يصطدم بمساعي باقي الأحزاب، سواء أحزاب التحالف أو غيرها، التي تطمح بدورها إلى تحقيق نتائج قوية في محطة 2026.
