شهدت مؤشرات ثقة المستهلكين في كلٍّ من ألمانيا وفرنسا تراجعًا ملحوظًا، في إشارة إلى استمرار حالة الحذر داخل أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، رغم بعض المؤشرات الإيجابية على مستوى النمو.
ففي ألمانيا، أظهرت بيانات مؤسسة GfK انخفاض مؤشر ثقة المستهلك إلى مستويات أدنى من التوقعات، ما يعكس استمرار الضغوط على الأسر وارتفاع الميل إلى الادخار بدل الإنفاق. ويأتي هذا التراجع في سياق اقتصادي يتسم بعدم اليقين، رغم تسجيل الناتج المحلي الإجمالي نموًا متوافقًا مع التوقعات.
أما في فرنسا، فتشير المؤشرات الاقتصادية إلى وضع متباين، حيث لا يزال النشاط الاقتصادي هشًا، خصوصًا في قطاع الخدمات، وهو ما ينعكس بدوره على معنويات المستهلكين ويحد من قدرتهم على الإنفاق.
بشكل عام، يعكس هذا التراجع في ثقة المستهلكين استمرار القلق المرتبط بارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الطلب، وهو ما قد يؤثر سلبًا على وتيرة التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر الحذر الاستهلاكي وتراجع الإنفاق الداخلي.
