انطلقت يوم الأربعاء 25 مارس 2026 بالدار البيضاء، أشغال الدورة الرابعة لمنتدى الطاقة الدولي، تحت إشراف وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة الصناعة والتجارة. وتناقش هذه النسخة، التي تنظمها مجلة "صناعة المغرب" (Industrie du Maroc Magazine)، موضوع: "السيادة الطاقية والتنافسية الصناعية.. المغرب مركز استراتيجي للانتقال العالمي". وقد عرف المنتدى توافد مسؤولين مؤسساتيين وقادة مقاولات وخبراء، لتدارس الرهانات الكبرى التي تعيد رسم الأجندة الطاقية والصناعية للمملكة.
وفي كلمته الترحيبية خلال الجلسة الافتتاحية، استعرض هشام الرحيوي الإدريسي، المؤسس والمدير العام لمجلة "صناعة المغرب" ومدير المنتدى الدولي، السياق العالمي المضطرب وتأثير التوترات الجيوسياسية حول مضيق هرمز على سلاسل القيمة والتوازنات الصناعية، مؤكداً على المكانة الاستراتيجية للمغرب في هذه المنظومة الجديدة.
وصرح الرحيوي الإدريسي قائلاً: "اليوم، تبدي العديد من الدول قلقها بشأن صناعتها وتنافسيتها وأمنها الطاقي. وفي هذا السياق، تفرض حقيقةٌ نفسها بقوة: لم تعد الطاقة مجرد رهان اقتصادي، بل أصبحت قضية سيادة ومرونة واستقرار. وضمن هذه القراءة الاستراتيجية تحديداً، انخرط المغرب منذ عدة عقود".
وفي معرض حديثه عن المسار المغربي، أشاد مدير المنتدى بالرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، مؤكداً أن المملكة اختارت الاستباقية عبر تطوير الطاقات المتجددة وتنويع المزيج الطاقي الوطني وتشييد أسس السيادة الطاقية. وأوضح أن هذا التوجه يبرز اليوم بـ "وضوح لافت" في ظل التقلبات العالمية، معتبراً أن هذه الرؤية "لم تكن صائبة فحسب، بل كانت استراتيجية وضرورية، وقبل كل شيء، ملهمة".
