احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة دوسلدورف، في أواخر شهر رمضان المبارك، حفل إفطار جماعي تميز بطابع خاص، حيث خُصص بالأساس لتكريم أعضاء البعثة الدينية التابعة لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، تقديراً لجهودهم المتميزة في مواكبة وتأطير الجالية المغربية بألمانيا خلال الشهر الفضيل.
وقد عرف هذا الحفل، الذي نُظم يوم 17 مارس 2026 حضور أعضاء البعثة الدينية إلى جانب رؤساء المساجد والجمعيات وعدد من الفاعلين في المجتمع المدني، في أجواء رمضانية طبعتها روح الاعتراف والعرفان بما قدمته البعثة من عمل دؤوب داخل المساجد المغربية، من خلال التأطير الديني ونشر قيم التسامح والتعايش وترسيخ الهوية المغربية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت بثينة بوعبيد، القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، بالدور المحوري الذي اضطلع به أعضاء البعثة الدينية، منوهة بتفانيهم في خدمة الجالية ومساهمتهم في تعزيز الوعي الديني المعتدل. كما أكدت على أهمية مثل هذه المبادرات التي تعكس روح التضامن وتقوي جسور التواصل بين مختلف مكونات الجالية.
من جهته، أبرز أبو يحيى، عضو البعثة الدينية، الأثر الإيجابي الذي تتركه هذه المهام الدينية في نفوس أفراد الجالية، خاصة من خلال ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال وتعزيز التشبث بالثوابت الدينية المغربية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة مركزية لتكريم أعضاء البعثة الدينية، حيث تم الاحتفاء بهم تقديراً لما بذلوه من جهود كبيرة طيلة شهر رمضان، كما شمل التكريم أيضاً رؤساء المساجد بولاية شمال الراين-وستفاليا، اعترافاً بإسهاماتهم في خدمة الشأن الديني، إضافة إلى تكريم البعثة الدينية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وتخلل الحفل برنامج ديني وثقافي متنوع، ضم تلاوات قرآنية لأطفال الجالية، وفقرات شعرية وأمداح نبوية، مما أضفى على المناسبة أجواء روحانية مميزة. كما يأتي هذا الحفل في سياق انخراط القنصلية في دعم الأنشطة الدينية والتواصل المستمر مع الجالية المغربية، من خلال حضورها لمجموعة من موائد الإفطار داخل المراكز والجمعيات، في إطار تعزيز العمل المشترك وخدمة مصالح الجالية بالمنطقة.