يترقب المهاجرون في إسبانيا تصويت مجلس الوزراء، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، على إجراء يهدف إلى إعادة فتح نظام الرعاية الصحية العامة أمام جميع الأشخاص، متراجعًا بذلك عن بعض القيود التي فُرضت سنة 2012 خلال حكومة ماريانو راخوي.
وتعمل وزارة الصحة على هذا الإصلاح لضمان تمكين الجميع من الحصول على الخدمات الصحية، حتى في حال عدم تسجيلهم كمقيمين أو عدم توفرهم على وثائق قانونية.
ويهدف هذا التغيير إلى استعادة النموذج الذي كان معمولًا به قبل عام 2012، حين كان النظام الصحي في إسبانيا قائمًا على مبدأ الشمولية في تقديم الخدمات. ففي خضم الأزمة الاقتصادية آنذاك، أقرت حكومة حزب الشعب تعديلات حدّت من الاستفادة من التغطية الصحية، لتشمل فقط المؤمن عليهم أو المستفيدين منهم، ما أدى إلى استبعاد بعض الفئات، خصوصًا المهاجرين غير النظاميين.
وبحسب مصادر في وزارة الصحة الإسبانية، فإن اللوائح الجديدة ستسهم في إزالة العديد من العراقيل الإدارية، بما يتيح الحصول على الرعاية الصحية على قدم المساواة. كما تسعى هذه الخطوة إلى منع عدم التسجيل أو غياب الوضع القانوني من أن يتحول إلى عائق أمام تلقي العلاج، خاصة في خدمات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات.
وينص المرسوم المرتقب أيضًا على إلزام جميع حكومات الأقاليم بضمان توفير الرعاية الصحية للجميع، بهدف الحد من التفاوتات الإقليمية في تطبيق الحق في الصحة. فقد شهدت السنوات الأخيرة اختلافات في المعايير المعتمدة بين المناطق، ما أدى إلى تفاوت في مستوى الرعاية المقدمة للأشخاص غير الحاصلين على وثائق رسمية أو غير المسجلين في السجل البلدي.
وتؤكد وزارة الصحة أن هذا القرار يستند إلى اعتبارات تتعلق بالصحة العامة والحقوق الأساسية، مشيرة إلى أن حرمان بعض الفئات من الرعاية الصحية قد يشكل مخاطر أكبر عليهم وعلى المجتمع ككل.
وترى الحكومة أن هذا الإصلاح سيسهم في تعزيز نظام الرعاية الصحية العامة، وضمان وصول الخدمات الطبية إلى كل من يحتاجها، بغض النظر عن وضعه القانوني.





