اختتمت، يوم الاثنين 9 مارس 2026، بجماعة أوناغة فعاليات القافلة الطبية المتنقلة للكشف المبكر عن الأمراض المزمنة بإقليم الصويرة، بعد جولات ميدانية شملت عددا من الجماعات الترابية.
مبادرة صحية استهدفت تقريب خدمات التشخيص والوقاية من فئات واسعة من الساكنة، خاصة بالمناطق القروية التي تعاني محدودية الولوج إلى الخدمات الصحية.
نُظمت القافلة بشراكة بين جمعية الحياة للأمراض المزمنة والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وشملت ثلاث محطات رئيسية، انطلقت أولها يوم 25 فبراير بجماعة زاوية ابن أحميدة، تلتها محطة ثانية يوم 4 مارس بجماعة أولاد امرابط، قبل أن تختتم أنشطتها بالمركز الصحي لجماعة أوناغة.
وأوضح المندوب الإقليمي للصحة الدكتور زكرياء آيت احسن، أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، مع التركيز على الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة مثل داء السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، مشيدا بالمجهودات التي بذلتها جمعية الحياة للأمراض المزمنة وأطر المندوبية الإقليمية للصحة التي شاركت في تنظيم هذه الحملات الطبية.
من جهته، أكد رئيس جمعية الحياة للأمراض المزمنة سعيد اشتوتل، أن القافلة وفرت مجموعة من الخدمات الصحية الوقائية لفائدة الساكنة، شملت قياس ضغط الدم ونسبة السكر في الدم، إضافة إلى الفحوصات الطبية العامة، مع تقديم التوجيهات والنصائح الصحية الضرورية للوقاية من مضاعفات الأمراض المزمنة.
حصيلة طبية مهمة للقوافل
اسفرت الحملة الطبية المنظمة بالمركز الصحي بأوناغة، عن تسجيل نتائج مهمة، حيث بلغ عدد المستفيدين من قياس خزان السكر التراكمي 190 شخصا، فيما استفاد 17 شخصا من قياس نسبة السكر عبر التحليل السريع. كما جرى قياس ضغط الدم لفائدة 207 مستفيدين.
كما مكنت الفحوصات الطبية أيضا، من اكتشاف 23 حالة جديدة مصابة بداء السكري، و15 حالة جديدة تعاني من ارتفاع ضغط الدم، إلى جانب استفادة 190 شخصا من استشارات الطب العام، مع توزيع الأدوية بالمجان لفائدة عدد من المرضى.
حاجة ملحة لمثل هذه المبادرات
عدد من المستفيدين عبروا عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة الصحية، معتبرين أن القوافل الطبية تشكل فرصة مهمة للاستفادة من الفحوصات والتوجيه الطبي دون الحاجة إلى التنقل لمسافات طويلة نحو المراكز الصحية الحضرية.
مؤكدين أن إقليم الصويرة يعرف انتشارا واسعا، للمناطق القروية التي تعاني الهشاشة الاجتماعية وصعوبات الولوج إلى الخدمات الصحية، وهو ما يجعل مثل هذه القوافل الطبية ذات أهمية خاصة في تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة.
طلب متزايد على القوافل الطبية
وفي ما يتعلق بإمكانية توسيع هذه الحملات لتشمل جماعات أخرى بالإقليم، أوضح رئيس الجمعية أن الطلب على تنظيم القوافل الطبية في تزايد مستمر، غير أن محدودية الإمكانيات البشرية والمادية تحول دون الاستجابة لكل الطلبات في الوقت الراهن.
وأضاف أن الجمعية تعتزم إعداد ملف متكامل لتقديمه إلى اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي، بهدف تعبئة الدعم اللازم لتوسيع هذه المبادرات الصحية وتعميمها على مختلف جماعات إقليم الصويرة، بما يسهم في تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الساكنة.





