قررت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 الدخول في إضراب وطني يومي 10 و11 أبريل 2025، مع تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم الخميس 10 أبريل.
فيما يلي بيان" قررت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10":
في خضم انشغال الحكومة بإعادة رسم ملامح حضورها المتآكل تتكشف على الهامش ملفات ظنّ البعض أنها طويت، لكنها عادت لتفرض نفسها بحدة كمرآة تعكس فشل السياسات المؤجلة، وإصرار الواقع على أن ما لم يُنجز في زمن الشعارات، سيعود لينجز قسراً عبر صناديق التقييم الشعبي، حيث لا تنفع البلاغات ولا تنقذ الوعود. فبعد سلسلة طويلة من الوقفات البيانات والاعتصامات، وبعد سنوات من الظلم والتسويف والتجاهل تستمر وزارة التربية الوطنية في سياسة الهروب إلى الأمام ومحاولة طمس ملف الزنزانة 10 بالتقسيط عبر حلول ترقيعية وفتات لا يرقى إلى حجم المعاناة والتضحيات.
فرغم ما تم الإعلان عنه سابقاً من مخرجات للحوار القطاعي آخرها بتاريخ 9 يناير 2025، ورغم انتظارنا ترجمة تلك المخرجات إلى قرارات ملموسة تضع الملف في طريق الانصاف، لا زلنا تقبع في زنزانة القهر الإداري والاجتماعي.
نعم لا جديد تحت شمس وزارة احترفت دفن المطالب تحت ركام التأجيلات وابتدعت بدائل زائفة لإلهاء الشغيلة، تائهة بين وعود منتهية الصلاحية وقرارات تُفصَّل على مقاس الانتقاء، في استعراض مكشوف لسلطة تُراكم الفشل وتراهن على التملص لا غير، لم يعد لديهم ما يقدمونه سوى محاولات يائسة لشراء الوقت، مقابل إخماد صوت الحق في ظل هذا العبث وانسداد الأفق، وبعد الاعتصام الممركز الناجح ليوم 20 مارس وما تلاه من قمع للمسيرة السلمية نعلن اليوم أن زمن الصبر قد ولى وأننا على أعتاب موسم دراسي لن يختتم إلا بانتزاع الحقوق أو جعله عنواناً للغليان والتصعيد.
وعليه فإننا في التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم، نعلن للرأي العام ما يلي:
1- نعلن خوض إضراب وطني يومي 10 و11 أبريل 2025 مع وقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط يوم الخميس 10 أبريل ابتداء من الساعة 10:30 صباحاً، كتعبير عن رفضنا للاستمرار في التعاطي العبثي مع ملفنا العادل.
2- نحمل الوزارة والحكومة كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع مستقبلاً، في ظل إصرارهما على تعطيل الإنصاف وتسويق الأوهام لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9.
3- نؤكد على مطلبنا الثابت الترقية الاستثنائية لجميع أساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9 بأثر رجعي إداري ومالي، مع جبر الضرر لكافة المتضررات والمتضررين بعيداً عن أي مقايضة أو تراجع عن الاتفاقات السابقة.
4- نستنكر تمرير قانون الاضراب في الجريدة الرسمية، والذي يهدف إلى تقييد حق الإضراب وتحويله إلى أداة خاضعة لإرادة المشغل ومحاولة فاشلة لشرعنة القمع على حساب حقوق العمال، كما نعبر عن رفضنا القاطع لهذا القانون وأننا سنواصل نضالنا القانوني والنضالي لإسقاطه، حيث لا يمكن لأي قانون مشوّه أن يسلب منا حقا دستوريًا مكفولا.
5- ندعو كافة الإطارات النقابية إلى اصطفاف واضح وصريح مع حقنا في الترقية الفورية والانصاف وجبر الضرر الإداري والمالي، ونطالبها بعدم مباركة أي حل لا ينطلق من ملفنا المطلبي العادل والمشروع.
6- نهيب بكافة الأستاذات والأساتذة المتضررين الانخراط الفعال في هذه المحطة النضالية المفصلية وما سيتلوها من محطات غير معلنة، ورفع منسوب التعبئة والانضباط دفاعاً عن الكرامة التي لا تُمنح بل تُنتزع
وختاما، فإننا نذكر الحكومة والوزارة المعنية أن التماطل والتجاهل لن يفلحا في كسر إرادة أساتذة الزنزانة 10، وأن سياسة الآذان الصماء قد أثبتت فشلها في كل المحطات السابقة. إن حقوقنا لن تُرحل إلى آجال مفتوحة. وعلى من يهمهم الأمر أن يلتقطوا الرسالة جيدا، فالصمت هذه المرة لن يُقرأ إلا كتحريض على المواجهة.