دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى اجتماع طارئ لمكتبها الجمعة 15 ماي 2026 بمقرها بالرباط، لبحث ما وصفته بـ"الإرهاصات والمحاولات المقلقة" داخل لجنة العدل والتشريع، وذلك بالتزامن مع مصادقة اللجنة مساء الخميس 14 ماي 2026 بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
وحذرت الجمعية في بلاغ توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، من المساس بـ"الخطوط الحمراء والثوابت المهنية"، واعتبار أن بعض التعديلات المطروحة قد تمس "رمزية منصب النقيب ومكانته الاعتبارية داخل منظومة المحاماة". وأكدت الجمعية أن الاجتماع يهدف إلى توحيد الموقف المهني والتشاور بشأن المستجدات المرتبطة بالمشروع، مع الدفاع عن مؤسسات المهنة وصون كرامتها وتوازناتها.
وصادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، مساء الخميس، بالأغلبية، على مشروع القانون 66.23، بعدما حظي بتأييد 16 نائبا من فرق الأغلبية، مقابل معارضة 6 نواب من فرق ومجموعة المعارضة، دون تسجيل أي امتناع عن التصويت.
وشهدت أشغال اللجنة الحسم في عدد من التعديلات البارزة، من بينها تنظيم ولوج الأساتذة الجامعيين إلى المهنة بعد الاستقالة مع رفض الجمع بين التدريس والممارسة، وتعديل المادة 64 بما يمنع المحامي من الاحتفاظ بملف موكله بعد سحب النيابة أو إنهاء المؤازرة، ويلزمه بإيداعه بكتابة الهيئة داخل أجل أقصاه 15 يوما.
كما همّت التعديلات حذف بيان الحساب من الفقرة الأولى من المادة 58، ومنع القضاة المعزولين أو المحالين على التقاعد لسبب تأديبي من ولوج مهنة المحاماة، وتحديد مدة قبول الترافع لدى محكمة النقض في 10 سنوات بدل 12 سنة، مع إضافة إمكانية مباشرة مهام وكيل المهن الرياضية والفنية.
وفي المقابل، رفضت اللجنة كل التعديلات المتعلقة بالموظفين والأطر، واشترطت الماستر كحد أدنى لاجتياز المباراة، كما أقرت عدم إمكانية الجمع بين التدريس الجامعي ومزاولة مهنة المحاماة إلا بعد الاستقالة أو التقاعد، بالنسبة لمن تتجاوز ممارسة المحاماة لديهم 8 سنوات. وشمل النقاش أيضا حذف مقتضى كان يمنع تنظيم الوقفات ورفع الشعارات داخل المحاكم.


