jeudi 2 avril 2026
سياسة

كيف نجح محمد السادس فـي بناء جيش مهني ومحترف

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
كيف نجح محمد السادس فـي بناء جيش مهني ومحترف القوات المسلحة الملكية هي الدرع الواقي والحصري للمغاربة ضد كل تهديد خارجي
في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬التسليم‭ ‬بأن‭ ‬المكان‭ ‬الطبيعي‭ ‬للجيش‭ ‬هو‭ ‬"الثكنات"‭ ‬أو‭ ‬الجبهات‭ ‬المشتعلة‭. ‬بل‭ ‬إن‭ ‬التحليل‭ ‬المتأني‭ ‬لواقع‭ ‬الجيوش‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬القوية‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬منخرط-‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬ينبغي‭ ‬له-‭ ‬بكل‭ ‬الوسائل‭ ‬في‭ ‬مهام‭ ‬أمنية‭ ‬واجتماعية‭ ‬وإنسانية‭ ‬واقتصادية‭ ‬وعلمية‭ ‬ودولية‭. ‬إنه‭ ‬جهاز‭ ‬وطني‭ ‬متحرك‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الواجهات،‭ ‬وسلطة‭ ‬خفية‭ ‬داعمة‭ ‬للديمقراطية‭ ‬وللاستقرار،‭ ‬وضامنة‭ ‬للأمن‭ ‬ومساهمة‭ ‬في‭ ‬التنمية،‭ ‬وتتمتع‭ ‬بجاهزية‭ ‬كبيرة‭ ‬للتدخل‭ ‬أثناء‭ ‬اللحظات‭ ‬الصعبة،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬«زلازل،‭ ‬فيضانات،‭ ‬حرائق،‭ ‬أوبئة،‭ ‬إلخ‭...‬»‭.‬
 
إلى‭ ‬هذا‭ ‬الأفق،‭ ‬إذن،‭ ‬تنتمي‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المفيد‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬إنها‭ ‬الدرع‭ ‬الواقي‭ ‬والحصري‭ ‬للمغاربة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬التهديدات‭ ‬الخارجية،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬مبتلى‭ ‬بـ‭ ‬«جوار‭ ‬صعب‭ ‬وأحمق»،‭ ‬وبدولة‭ ‬جارة‭ ‬تعمل‭ ‬دون‭ ‬هوادة،‭ ‬وبكل‭ ‬ما‭ ‬أوتيت‭ ‬من‭ ‬أحقاد،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إلحاق‭ ‬الخسارة‭ ‬به‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬فإن‭ ‬التطورات‭ ‬الهادئة‭ ‬التي‭ ‬عرفتها‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬المغربية،‭ ‬خلال‭ ‬الـ‭ ‬25‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للجيش‭ ‬ورئيس‭ ‬أركان‭ ‬الحرب‭ ‬العامة،‭ ‬تتجه‭ ‬نحو‭ ‬الإيمان‭ ‬بأن‭ ‬«التسلح‭ ‬الجائع»‭ ‬رؤية‭ ‬قاصرة‭ ‬لمهام‭ ‬الجيش‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الحديث،‭ ‬مما‭ ‬حتم‭ ‬تجديد‭ ‬الرؤية‭ ‬وإخراجها‭ ‬من‭ ‬حيز‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التدمير‭ ‬إلى‭ ‬حيز‭ ‬المساهمة‭ ‬الفعالة‭ ‬والوطنية‭ ‬في‭ ‬البناء‭.  ‬
 
لقد‭ ‬اقتنع‭ ‬المغرب،‭ ‬أيا‭ ‬كان‭ ‬مستوى‭ ‬التوتر‭ ‬مع‭ ‬جواره‭ ‬والرهانات‭ ‬المطروحة‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجوار‭ ‬الطائش،‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭ ‬ليست‭ ‬تدبيرا‭ ‬مؤقتا‭ ‬ما‭ ‬دام‭ ‬الأفق‭ ‬الدائم‭ ‬هو‭ ‬تعزيز‭ ‬الموقع‭ ‬في‭ ‬الخريطة‭ ‬العسكرية‭ ‬العالمية؛‭ ‬ولعل‭ ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬يفسر،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬موقع‭ ‬الجيش‭ ‬المغربي‭ ‬القاري‭ ‬كقوة‭ ‬إقليمية‭ ‬فاعلة،‭ ‬بل‭ ‬تنويع‭ ‬وترسيخ‭ ‬شراكاته‭ ‬العسكرية‭ ‬المتنوعة‭ ‬مع‭ ‬الحلف‭ ‬الأطلسي‭ ‬ومع‭ ‬البانتاغون،‭ ‬ومع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي،‭ ‬ومع‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭.. ‬إلخ‭. ‬
 
كما‭ ‬يفسر‭ ‬انخراطه‭ ‬الفعلي‭ ‬في‭ ‬تملك‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬العسكرية،‭ ‬بأبعادها‭ ‬التقنية‭ ‬والهندسية‭ ‬والعلمية‭. ‬بل‭ ‬يفسر،‭ ‬أيضا،‭ ‬ديناميكية‭ ‬التجديد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬والكفاءات‭.‬
 
لقد‭ ‬حرص‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬للجيش،‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬العسكرية‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬والمستويات،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬الحيوية‭ ‬والإجراءات‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬بوسعها‭ ‬أن‭ ‬تلحق‭ ‬الجيش‭ ‬المغربي‭ ‬بنادي‭ ‬«الجيوش‭ ‬المهابة»،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬صناعة‭ ‬الدفاع‭ ‬تتحقق،‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬اليوم،‭ ‬بالرهان‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتوسيع‭ ‬استخدامها‭ ‬والتحكم‭ ‬فيها،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬التسلح‭ ‬بالدبابات‭ ‬والصواريخ‭ ‬والراجمات‭ ‬وحاملات‭ ‬الطائرات‭ ‬والبوارج‭ ‬الحربية‭. ‬
 
إن‭ ‬هذا‭ ‬التطور‭ ‬السريع‭ ‬والحاسم‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬العسكرية‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تغيير‭ ‬طريقة‭ ‬تفكير‭ ‬الخبراء‭ ‬العسكريين‭ ‬المغاربة،‭ ‬مما‭ ‬أفضى‭ ‬إلى‭ ‬إحداث‭ ‬رجة‭ ‬هادئة‭ ‬في‭ ‬الجهاز،‭ ‬والانتقال‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬جهاز‭ ‬أبكم‭ ‬بأسوار‭ ‬غير‭ ‬قابلة‭ ‬للاختراق‭ ‬إلى‭ ‬قوة‭ ‬فاعلة‭ ‬في‭ ‬البناء،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬التدابير:‭ ‬
 
أولا‭:‬‭  ‬تجديد‭ ‬النخب‭ ‬العسكرية،‭ ‬وإقرار‭ ‬نظام‭ ‬عادل‭ ‬للترقيات‭ ‬ينبني‭ ‬على‭ ‬الكفاءة‭ ‬والمهنية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يفسر‭ ‬التغييرات‭ ‬التي‭ ‬عرفها‭ ‬الهيكل‭ ‬التنظيمي‭ ‬للجيش‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ترقية‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الضباط‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬مسارهم‭ ‬المهني‭ ‬وكفاءتهم‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تخصصهم‭ ‬العسكري،‭ ‬وأيضا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تكوين‭ ‬عناصر‭ ‬فنية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬والمعدات‭ ‬العسكرية‭.  ‬هذا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ننسى‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬العمل‭ ‬بنظام‭ ‬التجنيد‭ ‬الإجباري،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تزويد‭ ‬المستفيدين‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬بمهارات‭ ‬مهنية،‭ ‬وفقا‭ ‬لميولهم‭ ‬وتطلعاتهم،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التداريب‭ ‬العسكرية‭ ‬والرياضية،‭ ‬والتربية‭ ‬على‭ ‬خصال‭ ‬الالتزام‭ ‬والتطوع‭ ‬والتضحية‭ ‬والوطنية‭ ‬والمواطنة‭ ‬الصالحة،‭ ‬التي‭ ‬تشكل‭ ‬القيم‭ ‬الأساسية‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الملكية‭.‬
 
ثانيا‭:‬‭ ‬تطوير‭ ‬برامج‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬والتركيز‭ ‬على‭ ‬أبحاث‭ ‬الدفاع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تطوير‭ ‬الصناعات‭ ‬العسكرية،‭  ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تأسيس‭ ‬المركز‭ ‬الملكي‭ ‬للدراسات‭ ‬وأبحاث‭ ‬الدفاع‭ ‬بأمر‭ ‬من‭ ‬الملك‭ ‬(ماي 2023)؛‭ ‬وهو‭ ‬المركز‭ ‬الذي‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬الدراسات‭ ‬الإستراتيجية،‭ ‬ومواكبة‭ ‬تحديات‭ ‬المنظومات‭ ‬العسكرية،‭ ‬وتطوير‭ ‬القدرات‭ ‬الدفاعية‭ ‬والهجومية‭. ‬
 
 
ثالثا‭:‬‭ ‬تحديث‭ ‬الترسانة‭ ‬العسكرية‭ ‬من‭ ‬الأسلحة‭ ‬المتطورة،‭ ‬التي‭ ‬تلبي‭ ‬الاحتياجات‭ ‬والمتطلبات‭ ‬والمهام‭ ‬الجديدة،‭ ‬وتواكب‭ ‬التطورات‭ ‬التقنية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬المتسارعة‭ ‬التي‭ ‬تعيشها‭ ‬سوق‭ ‬الأسلحة‭.‬
 
رابعا‭:‬‭ ‬تنويع‭ ‬موردي‭ ‬السلاح‭ ‬“الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬فرنسا،‭ ‬الصين،‭ ‬البرازيل،‭ ‬الباكستان،‭ ‬روسيا،‭ ‬الهند،‭ ‬تركيا،‭ ‬رومانيا”،‭ ‬لتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬مزايا‭ ‬الأسلحة،‭ ‬وبين‭ ‬تكلفتها‭ ‬وتناسبها‭ ‬مع‭ ‬الخصوصيات‭ ‬الجغرافية‭ ‬ومع‭ ‬الإستراتيجيات‭ ‬والخطط‭ ‬الدفاعية‭ ‬التي‭ ‬يتبناها‭ ‬المغرب‭. ‬ويهدف‭ ‬هذا‭ ‬التنويع‭ ‬إلى‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الاستقلالية‭.‬
 
خامسا‭:‬‭ ‬إنشاء‭ ‬صناعة‭ ‬عسكرية‭ ‬محلية‭ ‬خاصة‭ ‬بتصنيع‭ ‬بعض‭ ‬الأسلحة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إبرام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬لشراء‭ ‬براءات‭ ‬اختراع‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬المركبات‭ ‬الصناعية‭ ‬التابعة‭ ‬لدول‭ ‬أوروبية‭ ‬وروسيا‭ ‬والصين‭ ‬والهند،‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬قانونية‭ ‬تواكب‭ ‬هذا‭ ‬المنحى‭ ‬(قانون‭ ‬صناعة‭ ‬الأسلحة‭ ‬رقم 10.20)،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إنشاء‭ ‬منطقتين‭ ‬للتسريع‭ ‬الصناعي‭ ‬للدفاع،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬التصنيع‭ ‬العسكري‭ ‬المغربي‭ ‬يشهد‭ ‬تطورات‭ ‬متسارعة‭ ‬تُوِّجت‭ ‬بإنتاج‭ ‬نماذج‭ ‬أولية‭ ‬لطائرات‭ ‬بدون‭ ‬طيار‭.‬
 
سادسا‭:‬‭ ‬تحديث‭ ‬البنى‭ ‬التحتية‭ ‬بالثكنات‭ ‬ومسارح‭ ‬العمليات‭ ‬(حتى‭ ‬المتنقلة‭ ‬منها)،‭ ‬حتى‭ ‬تتمكن‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬قواعدها‭ ‬الرئيسية‭ ‬من‭ ‬تأمين‭ ‬كافة‭ ‬احتياجاتها‭ ‬اللوجستيكية،‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الإمداد‭ ‬‭ ‬والتجهيز‭ .‬
‭ ‬
سابعا‭:‬‭ ‬إنشاء‭ ‬مواقع‭ ‬عديدة‭ ‬لصيانة‭ ‬المعدات‭ ‬العسكرية،‭ ‬مما‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬خفض‭ ‬كلفة‭ ‬الصيانة،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬الجيش‭ ‬المغربي‭ ‬راكم‭ ‬تجربة‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬ميدان‭ ‬صيانة‭ ‬الطائرات‭ ‬والمعدات‭ ‬العسكرية‭ ‬ومعدات‭ ‬الحرب‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬تقليص‭ ‬فاتورة‭ ‬استيراد‭ ‬الأسلحة‭ ‬المكلفة‭.‬
 
ثامنا‭:‬‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬تقوية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العسكري،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬تأسيس‭ ‬مقاولات‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬العسكرية‭ ‬وجلب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الأجنبية‭ ‬وتحفيز‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية‭ ‬للاستثمار‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬مما‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬شغل‭ ‬جديدة‭.‬
 
تاسعا‭:‬‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المناورات‭ ‬العسكرية‭ ‬الدولية‭ ‬والإقليمية‭ ‬لتطوير‭ ‬قدرات‭ ‬الجنود‭ ‬المغاربة،‭ ‬والاحتكاك‭ ‬بتجارب‭ ‬جيوش‭ ‬أخرى‭ ‬واختبار‭ ‬قدراته‭ ‬القيادية‭ ‬والعملياتية‭. ‬إذ‭ ‬تعتبر‭ ‬مناورات‭ ‬الأسد‭ ‬الإفريقي‭ ‬التي‭ ‬يحتضنها‭ ‬المغرب‭ ‬بانتظام،‭ ‬وتشارك‭ ‬فيها‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الدول،‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬أهم‭ ‬وأضخم‭ ‬المناورات‭ ‬التي‭ ‬تحاكي‭ ‬الحرب‭ ‬برا‭ ‬وجوا‭ ‬وبحرا‭.‬
 
عاشرا‭:‬‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬إشراك‭ ‬عناصر‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬في‭ ‬الجهود‭ ‬الدولية‭ ‬لحفظ‭ ‬السلام،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬البعثات‭ ‬الأممية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬بؤر‭ ‬التور‭ ‬الدولية‭.‬
 
لقد‭ ‬استطاعت‭  ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬أن‭ ‬تثبت،‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬الأخيرة،‭ ‬باختياراتها‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والفنية‭ ‬والبشرية،‭ ‬أن‭ ‬الدفاع‭ ‬فن،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬برهنة‭ ‬رياضية‭ ‬لا‭ ‬تخضع‭ ‬للتحول،‭ ‬إذ‭ ‬أدركت‭ ‬مبكرا‭ ‬أن‭ ‬"جبهة‭ ‬العمل‭ ‬الدفاعي"‭ ‬فضاء‭ ‬متصاعد‭ ‬المخاطر،‭ ‬أمنيا‭ ‬وبيئيا،‭ ‬وأنه‭ ‬فضاء‭ ‬مفرط‭ ‬الحساسية‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬دولي‭ ‬وإقليمي‭ ‬متقلب‭ ‬“ليبيا،‭ ‬مالي،‭ ‬تونس،‭ ‬النيجر،‭ ‬بوركينافاصو،‭ ‬إلخ‭...‬”،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬فضاء‭ ‬حاضن‭ ‬للجماعات‭ ‬الإرهابية‭ ‬والانفصاليين‭ ‬والمرتزقة‭ ‬وتجار‭ ‬السلاح‭ ‬ومهربي‭ ‬البشر‭ ‬وتجار‭ ‬المخدرات‭. ‬ولهذا،‭ ‬فإن‭ ‬تطوير‭ ‬الجيش‭ ‬ومواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬العسكرية‭ ‬الجديدة‭ ‬وتأهيل‭ ‬العنصر‭ ‬البشري‭ ‬وامتلاك‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬هي‭ ‬عناصر‭ ‬الوصفة‭ ‬الناجعة‭ ‬لهذا‭ ‬المغرب‭ ‬الآمن‭ ‬الذي‭ ‬تتربص‭ ‬به‭  ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬والانفصال‭ ‬والإجرام‭ ‬العابر‭ ‬للحدود‭.‬
تفاصيل أوفى تجدونها  في العدد الجديد من أسبوعية " الوطن الآن"  
41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg