jeudi 2 avril 2026
سياسة

الداخلة.. ندوة دولية تقارب نماذج الحكم الذاتي في التجارب المقارنة ودورها في التنمية الجهوية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
الداخلة.. ندوة دولية تقارب نماذج الحكم الذاتي في التجارب المقارنة ودورها في التنمية الجهوية جانب من الندوة

قارب ثلة من الخبراء والأكاديميين المغاربة والأجانب،  الأربعاء 1 أبريل 2026، بالداخلة، نماذج الحكم الذاتي والجهوية في التجارب المقارنة ودورها في تنمية الجهات، وذلك ضمن فعاليات ندوة دولية سلطت الضوء على مختلف الصيغ اللامركزية في تدبير الشأن العام.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى بمبادرة من جهة الداخلة وادي الذهب وبشراكة مع جامعة عبد المالك السعدي، وتعاون مع مركز الدراسات الأفروإبيروأميركاني والأطلسي للحكامة والتنمية المستدامة. وفي كلمة بالمناسبة، أكد نائب رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، مولاي بوتال لمباركي، أن الجهة بفضل رؤية الملك محمد السادس أضحت فضاء استراتيجيا نابضا بالحياة وقطبا للتلاقي بين الثقافات و جسرا ممتدا يربط القارات والشعوب، مشيرا إلى أن حضور نخبة من الأكاديميين من مختلف القارات دليل على ما أصبحت تمثله الداخلة من جاذبية علمية وفكرية.

وأضاف أن الندوة تشكل فرصة للفاعلين السياسيين للتعرف على مختلف النماذج التنموية وتبادل الخبرات وتحليل التجارب الناجعة في تدبير الاختصاصات الترابية والاستفادة من أفضل الممارسات في بناء جهات قوية ومتماسكة، وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

وأضاف أن جهة الداخلة وادي الذهب تؤمن بأن مستقبل التنمية يمر عبر تمكين الجهات، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، والانفتاح على التعاون الدولي والشراكات الذكية. ومن جانبها، اعتبرت نائبة رئيس جامعة عبد المالك السعدي المكلفة بالبحث العلمي، هند الشرقاوي الدقاقي، في كلمة خلال هذا اللقاء، أن جهة الداخلة وادي الذهب بفضل موقعها الجيوستراتيجي كبوابة للمغرب نحو عمقه الإفريقي، تعتبر منصة مثالية لمناقشة مختلف القضايا الحيوية الكبرى، مشيرة إلى أن الجامعة جعلت قضية الصحراء المغربية في صدارة أولوياتها الأكاديمية، وتحرص على ربط المعرفة بالواقع الميداني، وجعل البحث العلمي رافعة للتنمية وداعما للسياسات الوطنية.

وأضافت الشرقاوي الدقاقي أن اختيار موضوع "أنظمة الحكم الذاتي" محورا لهذه الندوة يعكس رؤية الجامعة في تقديم مقاربات علمية تؤكد أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ليس مجرد حل سياسي فحسب، بل هو نموذج متكامل يجمع بين السيادة الوطنية والتنمية المستدامة والاعتراف الدولي.

أما أستاذ القانون الدستوري بجامعة بولونيا بإيطاليا، لوكا ميتزيتي، فاعتبر أن اللقاء يقارب مجموعة من نماذج الحكم الذاتي الترابي (مثل نماذج إيطاليا،وإسبانيا، وفرنسا، والبرازيل)، مسجلا في السياق أن مخطط الحكم الذاتي بالصحراء المغربية يشكل أداة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة بالمنطقة.

ولفت إلى أن الجهة التي زارها مرات عديدة تعيش على إيقاع تطور هائل جدا بفضل الاستثمارات الكبرى والمشاريع الضخمة وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يعتبر بوابة حيوية للمغرب منفتحة على أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا. من جانبه، أكد حميد أبولاس الأستاذ الجامعي، مدير مركز الدراسات الأفروإبيروأميركاني والأطلسي للحكامة والتنمية المستدامة، أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار الزخم الدبلوماسي الكبير الذي يشهده ملف الوحدة الترابية للمملكة، لا سيما بعد قرار مجلس الأمن التاريخي 2797 الذي يكرس حل الحكم الذاتي كأساس وحيد لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية تحت سيادة المملكة.

وشدد على أن المشاركة الوازنة العديد من الخبراء والأكاديميين المغاربة والأجانب في هذا اللقاء سمح بتبادل وجهات النظر بشأن النماذج المقارنة للحكم الذاتي ونقاط قوته وتحدياته، بالاضافة إلى نظام الجهوية المتقدمة التي انخرط فيه المغرب منذ دستور 2011.

وتوقفت مداخلات المشاركين عند عدد من المحاور منها على الخصوص، "نظام الحكم الذاتي في إيطاليا: الجهات نموذجا" و "دلالة اللامركزية السياسية من منظور الصلاحيات"، "وخصائص النموذج الفيدرالي البرازيلي: اللامركزية والديمقراطية والاختصاصات الدستورية"، و "حكامة أهداف التنمية المستدامة في النموذج الجهوي بإسبانيا".

كما ناقشوا مواضيع ذات صلة منها "أهمية تمثيلية المرأة في أنظمة الحكم الذاتي"، و"نماذج للحكم الذاتي من أوروبا وأمريكا اللاتينية: الاتجاهات والخصائص المشتركة"، و"التدبير المالي للجهات في نماذج الحكم الذاتي".

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg