الجمعة 9 ديسمبر 2022
مجتمع

حريش: عامل إقليم أسا يحرق ماتبقى من أوراق الحوار في موضوع تحفيظ الأراضي

حريش: عامل إقليم أسا يحرق ماتبقى من أوراق الحوار في موضوع تحفيظ الأراضي الحسين حريش
عبر الحسين حريش النائب البرلماني السابق بإقليم أسا؛ عما اعتبره "استهجانا شديدا" بخصوص الخرجات الإعلامية لبعض المنتخبين بجهة كلميم واد نون.
وقال الفاعل السياسي والمدني في لقاء مع جريدة "أنفاس بريس"، أن هؤلاء المصرحين لا يستحون في اعتبار الاحتجاجات التي نظمت على خلفية رفض تحفيظ أراضي قبيلة أيتوسى، مدفوعة أو مندفعة، "وكأن القبيلة استفاقت من النوم وقررت الاحتجاج دون سبب، والحال أننا أمام عملية استيلاء ممنهج للأراضي بالإقليم".
وأضاف النائب البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، "أن آكبر إساءة للمغرب بكل هذه السمعة الأمنية التي يتمتع بها، أن يخرج علينا البعض بمثل هذه التصريحات التي تصور المغرب بهذه الهشاشة، وبأن أي قوة خارجية يمكن بسهولة أن تخترق المجتمع، وتسخره للاحتجاج، فهذا قمة الإفلاس ويؤكد أننا أمام نخب "هاترة" كما يقال بالحسانية"، وفق تعبير المتحدث.
واعتبر الحسين حريش أن هذه الخرجات الإعلامية مدفوعة من طرف المسؤول الأول بالإقليم، "والذي بلغنا أنه أعطى تعليماته لبعض المنتخبين للقيام بذلك، وهو للأسف يقوم بإحراق آخر ماتبقى من الأوراق التي يمكن، وكان من الممكن، استعمالها للتأسيس للحوار، وليس جعلها في مواجهة مباشرة مع المجتمع"
وحول سؤال التفاف ساكنة أسا الزاك حول الاحتجاجات، قال حريش، أن الطريقة التي يدبر بها ملف الأرض من قبل السلطة والمنتخبين هزيلة جدا، ونحن لا نتفق مع الأصوات التي تقول بأن الحراك يراوح مكانه بلا تقدم، بالعكس نحن استطعنا أن نحصل على وثائق دولية تثبت حيازة القبيلة للأرض، واستطعنا أن نؤطر لجوء ذوي الحقوق للتعرضات القانونية، واستطعنا أن نجعل القبيلة اليوم على كلمة واحدة، وتم عزل الجهات المتآمرة اجتماعيا، وما شطحاتها الإعلامية، إلا كرقصة الديك المذبوح، ونسجل بكل اعتزاز أن بعض المنتخبين بدؤوا في شق عصا الطاعة ضد الثلة المتحكمة في المشهد، وبدأت بعض المجالس في التفاعل إيجابا من خلال برمجة مطالب التحفيظ الجماعي، ونسجل كذلك بكل اعتزاز نجاح الوقفات التي تنظمها الجالية خارج الوطن".
وعن أفق هذه الاحتجاجات، ختم البرلماني السابق، بالقول: "لقد سلكنا كل السبل المتاحة لإيصال الرسالة بالصيغة التي نعتقد أنها تعبر عن شعورنا بالظلم، وتؤكد وطنيتنا، ولكن في القريب العاجل سنفاجئ الجميع بمستوى وبأشكال أخرى غير مسبوقة، وفي نفس الوقت، حريصون كل الحرص على أن نفوت الفرصة على كل متربص، ونحمل المسؤولية لعامل الإقليم الذي يدير الأزمة بطريقة لا تنتج الا التصادم والتشتيت، ونحن واعون بذلك وحريصون على الذهاب في الاتجاه الآخر، ومتيقنون أن مؤسسات الدولة ستتشكل عندها صورة واضحة وحقيقية، وستعرف الحقيقة عاجلا أم آجلا، وسوف تنتصر لإرادة مواطنيها، ولن ترتهن إلى مسؤولين يخلطون بين تدبير الشأن العام وتصفية الحسابات الشخصية"، يقول الحسين حريش.