الاثنين 15 أغسطس 2022
اقتصاد

احذروا بعض الوكلاء التجاريين لشركات بيع السيارات..

احذروا بعض الوكلاء التجاريين لشركات بيع السيارات..
الواقعة لا تخرج عن النصب والاحتيال، أما موضوعها، فيتعلق بوكيل تجاري لوكالة بيع السيارات في منطقة سيدي معروف بالدار البيضاء..

لطيفة في منتصف العشرينيات من عمرها، بعد بحث مضني عن سيارة ذات الاستعمال الشخصي، استقر رأيها رفقة والدها، على سيارة قيمتها 147 ألف درهم، استقبلها الوكيل التجاري لهذه الوكالة، وقدم لها كل الشروحات سواء التقنية المتعلقة بالسيارة، أو الإجرائية لتعديل ملف متكامل، وبعد مفاوضات طويلة، وعدها الوكيل التجاري بتخفيض مقداره 10 آلاف درهم، وضرب لها موعدا في لقاء آخر داخل الوكالة، وهو ما تم فعلا، قصد تثبيت العملية التجارية.

ولأن كل عملية تجارية هناك مبلغي تسبيق وباقي، فقد اقترح هذا الوكيل التجاري ذو الأصول التونسية، موعدا خارج مقر الوكالة، قصد تسجيل مبلغ التسبيق، الذي كان 55 ألف درهم، مؤكدا أن توقيع العقد الأولي حيث يقطن المشتري أو يشتغل يندرج ضمن خدمات الشركة في تقريبها، خصوصا وأن محيط الشركة يعرف أشغال الترامواي وما يسببه من اكتظاظ مروري..

وبحضور والدها، مكن الوكيل التجاري المشترية من عقد البيع الأولي، يحمل "لوغو" الشركة مسجلا مبلغي الدفع والباقي، مسلما إياها نسخة موقعة، ضاربا لها موعدا بعد 10 أيام لإتمام المبلغ وتسلم السيارة.

الثلاثاء 2 غشت 2022، توجهت لطيفة نحو مقر الوكالة، تحمل نسخة من العقد الأولي، والمبلغ المتبقي، وكلها فرحة في اقتناء سيارة ترفع عنها عناء التنقلات عبر وسائل المواصلات العمومية، لكن الصدمة كانت أقوى عندما تفاجأت بغياب هذا الوكيل التجاري المعتمد، مع العلم بأن هاتفه كان خارج التغطية ليومين أو أكثر، ولما سألت مدير الوكالة عن هذا الشخص، أجابها بأن هناك بحثا أمنيا عنه، بعد اكتشاف تلاعباته داخل الوكالة واستغلال منصبه لإسقاط الضحايا، إذ لم تكن لطيفة الضحية الوحيدة بل هناك ضحايا آخرين سجلوا شكاياتهم لدى المصالح الأمنية، وتم وقوعهم في مصيدة هذا الوكيل التجاري بنفس الطريقة، حيث كان يتنقل إليهم لمقرات عملهم وسكناهم وأحيانا في المقاهي والمطاعم، وكان المبرر المشترك هو خدمة تقريب المعاملة التجارية من المشترين، على أساس استكمال الإجراءات النهائية فيما بعد داخل مقر الشركة لاستلام السيارات، وقد تراوحت مبالغ التسبيقات بين 20 ألف 50 ألف درهم.

وعلمت جريدة "أنفاس بريس"، أن مذكرة بحث صدرت في حق هذا الوكيل التجاري، ولا يعرف إن تمكن من مغادرة الحدود قبل صدور المذكرة، فيما تعرف هذه الوكالة احتجاجات قوية من الضحايا محملين المسؤولية للشركة، مطالبين باسترجاع مبالغهم.