الأربعاء 29 يونيو 2022
منبر أنفاس

خليل البخاري: أهمية الانضباط المدرسي في العملية التربوية

 
خليل البخاري: أهمية الانضباط المدرسي في العملية التربوية خليل البخاري
مع بداية كل موسم دراسي تعرف عديد من مؤسساتنا التربوية مشكلات ومخالفات سلوكية تتفاوت حدتها من مؤسسة لأخرى ومنها العنف على الأساتذة والإداريين، الغياب غير المبرر، التأخر عن الحصص الدراسية، الغش في فروض المراقبة المستمرة والامتحانات الشهادية.
ان هذه المشكلات هي مظاهر لعدم الانضباط الذي لازالت تعاني منه المؤسسات التعليمية. ان الانضباط المدرسي هو الالتزام بالسلوك القويم والحميد واتباع القانون الداخلي للمؤسسة التعليمية وحفظ حقوق الآخرين وممتلكات المدرسة...وللانضباط المدرسي أهمية كبيرة في كل مؤسسة تربوية وأساس نجاحها ومحور العملية التربوية.
ان الانضباط المدرسي شرط أساسي وضروري للتدريس والتعلم. وبدون الانضباط لا يتحقق التدريس الجيد والفعال. فالانضباط المدرسي يسهم في ايجاد بيئة مدرسية محببة للتلاميذ ومشجعة على التعلم وتحقيق مجتمع ذي سلوك حضاري في تعامله مع الآخرين. كما أن الانضباط المدرسي يعلم أهمية التنظيم والتخطيط لإنجاز أي عمل. وبدونه تعم الفوضى والعشوائية في العمل ويلغي كل الجهود التربوية التي تبذلها الأسرة والمدرسة.
هناك عديد من الأسباب ذات الصلة بعدم الانضباط المدرسي ابرزها وسائل الاعلام خاصة القنوات الفضائية بما تعرضه من نماذج للعنف والجريمة والممارسات المخالفة للقانون..كلها مشاهد تنعكس على سلوك التلاميذ والتلميذات داخل المدرسة . وقد أصبح تأثير الأسرة والمدرسة على التلميذ ضعيفا مقارنة بتأثير القنوات الفضائية التي غزت كل البيوت اضافة إلى قنوات التواصل الاجتماعي وضعف التوجيه الأسري وكذلك الاهتمام بالجوانب التربوية وتقديم عديد من الاسر الاستقالة في التربية والتوجيه والتفكك الأسري واعتماد بعض الأسر على الخادمات وغيرهم في تربية الأبناء.
لتحقيق الانضباط المدرسي بمدارسنا، على مؤسساتنا التربوية انت تقوم بدورها كما يجب. فالمدارس التي يتوفر فيها المناخ الدراسي المستقر وشيوع الثقافة الديمقراطية بها , يسود فيها دون شك الانضباط المدرسي.
وتحقيق الانضباط المدرسي الأفضل في مدارسنا، ينبغي الاهتمام بالمدرسة وجعلها قادرة على التعامل بفعالية مع مشكلات عدم الانضباط وذلك بتوفير الدعم اللازم لها خاصة في كيفية التعامل مع التلاميذ والتلميذات والرفع من مستوى مهاراتهم وتنظيم أنشطة تربوية جاذبة وتأسيس أندية تربوية.
كما ينبغي الاهتمام بالعملية التعليمية وتطوير مهارات التدريس لدى الأساتذة وتزويد المدارس ببرامج إرشادية متكاملة يمكن أن تطبقها ويدرب المرشدون عليها اضافة إلى الاهتمام ببرامج الأنشطة اللاصفية واشراك جميع التلاميذ والتلميذات فيها خاصة أولئك الأكثر وقوعا في المخالفات أو المعرضون للخطر.
 
خليل البخاري، كاتب تربوي