الخميس 1 يناير 2026
سياسة

قطاع المحاماة في فيدرالية اليسار يرفض "منهجية الحكومة" في إعداد قانون مهنة المحاماة

قطاع المحاماة في فيدرالية اليسار يرفض "منهجية الحكومة" في إعداد قانون مهنة المحاماة النقيب الزياني (يمينا) إلى جانب وزير العدل
 أعلن قطاع المحاماة التابع لفيدرالية اليسار الديمقراطي عن رفضه القاطع لمشروع القانون رقم 23-66 المنظم لمهنة المحاماة، معتبرا أن الصيغة الحكومية "تزكي سياسة استهداف المهنة وتمس بمكتسباتها التاريخية".
وأكد القطاع في بيان توصلت جريدة "أنفاس بريس" بنسخة منه، أن المشروع تمت بلورته في "دائرة مغلقة"، دون إشراك فعلي للمحامين والمحاميات، في خرق لما أوصى به المؤتمر الوطني الثاني والثلاثون لجمعية هيئات المحامين بطنجة، الذي دعا إلى التشاور الواسع مع القواعد المهنية قبل أي تعديل تشريعي.
وشدد البيان على أن "المنهجية التي اعتمدتها وزارة العدل في إعداد المشروع تفتقر إلى مقاربة تشاركية شفافة"، مشيرا إلى "وجود خلط في المسودات المتسربة وغياب محاضر رسمية بين الوزارة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، ما عمّق السجال القائم بين الطرفين".
وحمل قطاع المحاماة الفيدرالي المسؤولية “لكافة المؤسسات المعنية بالتشريع” في حال تمرير المشروع دون احترام المسار التشاوري الدستوري، داعيا إلى إعادة إدراجه في إطار ديمقراطي يضمن مشاركة مجالس الهيئات والمحامين بشكل مباشر.
 كما أعلن عزمه اتخاذ "كل الأشكال النضالية والانخراط في أي حراك مهني للتصدي لما وصفه بالتشريعات الضبطية والتحكمية المعتدية على العدالة ودولة القانون".
ودعت الفيدرالية في ختام بيانها إلى تفعيل التنسيق بين الأحزاب التقدمية والديمقراطية لتشكيل "جبهة موحدة في مواجهة الطوفان التشريعي التحكّمي غير الدستوري"، بما يصون استقلالية مهنة المحاماة ودورها في الدفاع عن الحقوق والحريات.
يأتي هذا الموقف، في سياق تنامي الجدل بين وزارة العدل وهيئات المحامين حول مضامين المشروع الجديد لمهنة المحاماة، الذي تعتبره الحكومة "تحديثا تشريعيا ضروريا"، فيما تراه هيئات الدفاع "تراجعا عن المكاسب المبدئية لمهنة المحاماة ودورها في تكريس المحاكمة العادلة".