إدريس القري: هل مات بسطاوي حقا؟ ليس هذا عنوان للإثارة بل ضدها
رحم الله محمد بسطاوي وتقبله تحت وارف غفرانه، فقد كان موته حدثا بكل المقاييس. إلا أن هذا الحدث لا تنبع أهميته من اعتباره موتا بيولوجيا أو بالأحرى فيزيولوجيا، حيث يتوقف نسق الجسم عن الحياة التي تتأسس على وظائف حيوية بيولوجية متكاملة، بل باعتبار موت هذا الرجل، الذي بصم بحضوره الحقل الإبداعي الوطني في المسرح أولا ثم في السينما والتلفزيون لاحقا، بقوة أكثر وأوسع، موت ثقافي المعنى، وباعتباره غيابٌ إبداعي وفقْدٌ إنساني يتعدى بالشجن والوحشة التي يفرضها، أسرته الصغيرة التي كانت ...