الثلاثاء 7 فبراير 2023
مجتمع

النحيلي يراسل مجاهد بخصوص "هجمة التبخيس" لبعض المواقع الإلكترونية على امتحانات الباك

النحيلي يراسل مجاهد بخصوص "هجمة التبخيس"  لبعض المواقع الإلكترونية على امتحانات الباك يونس مجاهد ومحمد النحيلي ومشهد لتلاميذ يمتحنون في الباك
وجه رئيس إتحاد آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب محمد النحيلي،  مراسلة إلى رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس مجاهد،  من أجل "طلب وساطة" بخصوص “هجمة التبخيس السنوية التي تشنها العديد من المواقع الإلكترونية على منظومة التربية والتكوين”.
وقال محمد النحيلي في ذات الرسالة “أن إتحاد أباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب يتابع بقلق كبير، هجمة التبخيس السنوية التي تشنها العديد من المواقع الإلكترونية على منظومة التربية والتكوين، خاصة منها الشق المتعلق بنظام امتحانات البكالوريا، حيث رصدت الجمعية في العديد من المدن والقرى الأساليب الاستفزازية لبعض المواقع الإلكترونية التي تحاول تحويل هاجس النقاش العمومي المرتبط بالأدوار التأطيرية للمدرسة، وأهمية حدث التتويج الدراسي بشهادة دولية “شهادة البكالوريا”، لنقاش سلبي مقصود، يرتبط فقط بطبيعة التمثلات السلبية لأجواء امتحانات البكالوريا، وإبراز ظاهرة الغش كأنها النموذج الوحيد البارز في المنظومة”.
واضاف النحيلي “أن إتحاد أباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب يستنكرون خطط وأساليب هاته المواقع التي تحاول البحث عن “البوز” والرفع من رقم “المشاهدات” بكل الأساليب المتاحة، حتى ولو وصل الأمر حد المس بميثاق المهنة وقيمها، وذلك من خلال افتعال “سيناريوهات فاشلة” بإخراج ضعيف، من أجل خلق فرجة بئيسة، بالاعتماد على عدد من التقنيات التوجيهية”.
أولها يقول محمد النحيلي في ذات الرسالة “اختيار نماذج معينة من التلاميذ المستجوبين، الذين يعانون من صعوبات تعليمية وتأطيرية، قصد الزج بهم بأسلوب مقصود في تصريح صحافي مثير، قصد تبخيس مجهودات الأطر التربوية والمس من مصداقية منظومة التربية والتعليم”، ثانيها “توجيه “التلاميذ” بأسئلة “موجهة” قصد الحصول على أجوبة، يكون الهدف منها الضرب في مصداقية الامتحانات والمس بشهادة البكالوريا”، ثالثها “التركيز فقط خلال عملية المونتاج، على هفوات التلاميذ التعبيرية “أغلبيتهم قاصرين” قصد التشهير بهم وبأسرهم، مع التركيز فقط على المضامين السلبية في تصريحاتهم، لغرض معروف ومفهوم”، رابعها “بث تصريحات بديئة لبعض التلاميذ بشكل مقصود، تصريحات أغلبها مسيئة لمنظومة التربية والتعليم (تثمين ظاهرة الغش، تشجيع الفشل، ضرب قيم المجتمع…)”، خامسها “التركيز على مضامين شاذة تشجع على خلق عداوة “مفترضة” بين التلميذ والأستاذ المكلف بالحراسة، بسبب منظومة تعليمية تعاني من إكراهات”، وسادسها “تثمين المواقع الإلكترونية، للصور السلبية وتمجيد صورة التلميذ اللامبالي، فحين أن المنظومة التعليمية، تزخر أيضا بالنماذج الإيجابية التي لا نراها في أعمال هاته المواقع”.
وطلب رئيس إتحاد آباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب من رئيس المجلس الوطني للصحافة في نفس الرسالة المفتوحة “التدخل للقيام باللازم حماية لمنظومة مهنة الصحافة أولا، وتكريما أيضا لمنظومة التربية والتعليم، وذلك بالقيام بالبحث اللازم وفق القانون ووفق ما هو متاح بالقانون عن طبيعة هاته المواقع، و ما مدى امتثالها لقانون الصحافة والنشر و لأخلاقيات المهنة، خاصة أن المتتبع للقطاع اختلط عليه الأمر حول مهنية هاته المواقع و امتثالها للقوانين الجاري بها العمل، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 12 من القانون 90.13 الذي أسند للمجلس الوطني للصحافة مهمة الحرص على صيانة المبادئ التي يقوم عليها شرف المهنة والتقيد بميثاق أخلاقياتها واحترام القوانين والأنظمة المتعلقة بمزاولتها، والسهر على تطوير الحكامة الذاتية لقطاع الصحافة والنشر بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية، وطبقا أيضا، لمهام النظر والبت في طلبات الوساطة والتحكيم التي تحال على المجلس الوطني للصحافة “.
وقال النحيلي في ختام رسالته المفتوحة ليونس مجاهد “أن إتحاد أباء وأمهات وأولياء تلميذات وتلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب، يضع نفسه رهن إشارة المجلس لتوضيح وجهة نظره في هذا الزمن التربوي الصعب، الذي ننتظر من الإعلام أن لا يكون فقط شريكا استراتيجيا في دعم المنظومة التربوية التي تعد منصة لإقلاع النموذج التنموي الجديد، بل المتتبع والناقد لكل هفواته، ولعل البداية بطبيعة الحال هو إعادة ترتيب هذا البيت، الذي يحتاج لمقاربة أخرى في معالجة قضايا المجتمع التربوي، التي لا يجب النظر إليها فقط بمقاربة “اللايك” ولكن بمقاربة تتخذ أساسا من فكر ونبل قيم المهنة وميثاقها” .