الاثنين 17 يناير 2022
مجتمع

على هامش مهرجان الطفل لحركة الطفولة الشعبية.. التسول بالأطفال ظاهرة مقلقة بوزان !

على هامش مهرجان الطفل لحركة الطفولة الشعبية.. التسول بالأطفال ظاهرة مقلقة بوزان ! التسول بالاطفال بشارع مولاي الحسن
زوال يوم الجمعة 4 نونبر2021 يرفع المكتب الإقليمي لحركة الطفولة الشعبية بوزان الستار عن فعاليات المهرجان الخامس للطفل المنظم هذه السنة تحت شعار "النهوض بحقوق الطفل،أي دور للفاعلين المحليين".
 ومساهمة منا في تسليط الضوء على جانب من واقع الطفولة الوزانية التي تكتوي بنيران فوهات مدافع الفقر والحرمان وباقي أشكال وأنواع المعاناة ، ارتاينا السفر بكم/ن فوق تضاريس ظاهرة التسول بالأطفال التي توسعت رقعتها وأضحت جد مقلقة،  من دون أن نلمس ولا مبادرة تحسيسية، لا مؤسساتية ولا مدنية لإنقاذ مجموعة من الأطفال حولهم البعض إلى مصدر للرزق ، من دون أن يعلم هذا البعض، ومعهم مختلف المتدخلين، بأنهم بفعلهم هذا، وصمت الفاعلين المحليين على هذا الفعل المحرم دينيا وقانونيا وأخلاقيًا يسمدون تربة مشتل الاجرام الذي يأتي على كل المجهودات المبذولة، بما في ذلك تنزيل النموذج التنموي الجديد، من أجل كسب رهان التنمية التي لا ولن تتحقق في غياب الأمن المجتمعي .
 إن الأطفال لمن لا يريد من المتدخلين أن يستوعب ذلك ، هن وهم البذور التي يتم زرعها في تربة حاضر المجتمع ، تمهيدا لحصاد ثمارها في المستقبل .
  اذا كان القانون يعاقب على التسول بمجرد أن يمد شخص يده للحصول على صدقة ، فلماذا هذا القانون معطل تفعيله بوزان اليوم ، بينما مختلف الفاعلين المحليين شهود عيان على الاستغلال البشع للأطفال في التسول من طرف غرباء وأسرهم ! أطفال نصادفهم بأكثر من زاوية من زوايا دار الضمانة . منهم ومنهن من يفترشون رصيف هذا الشارع او ذاك بجانب سيدات لا أحد يعلم طبيعة العلاقة التي تجمعهن بهؤلاء الأطفال ! فئة أخرى من هؤلاء الأطفال تم تدريبهم / ن على التسول المقنّع  ! 
يبدو أن منسوب صبيب قيمة المواطنة عند صناع القرار المحلي بوزان  المواطنة جد ضعيف،  وإلا ّ لماذا لاذوا بالفرار في مواجهة الظاهرة رغم علمهم/ ن بأن ظاهرة،  التسول تؤثر سلبا على الطفل المُتسوّل  به من حيث إهانة قيمته الانسانية، والانتقاص من صورته وحضوره الاجتماعي، وحرمانه من طفولته . 
 المهرجان الخامس لحركة الطفولة الشعبية بوزان يشكل فرصة لا تُعوض، لذلك على مختلف المتدخلين والفاعلين المحليين استثمارها من أجل النهوض فعلا بحقوق الطفل. ومن باب تحصيل الحاصل فإن مدخل حماية الطفل الوزاني تمر عبر اغلاق منافذ التسول بالأطفال، واطلاق مبادرات اجتماعية تُعيد هؤلاء الأطفال وغيرهم/ن من المرشحين  لتعزيز صفوف المُتسوّل بهم/ن، لإعادة ادماجهم/ن في حضن المجتمع.