الجمعة 22 أكتوبر 2021
مجتمع

المحامية الإدريسي: تصريحات مندوب السجون تلامس الحقائق والمعطيات دون غموض أو مغالطات

المحامية الإدريسي: تصريحات مندوب السجون تلامس الحقائق والمعطيات دون غموض أو مغالطات مريم جمال الإدريسي ومحمد صالح التامك

أوضحت الأستاذة مريم جمال الإدريسي، المحامية بهيئة الدار البيضاء، أن المندوبية العامة لإدارة السجون، كغيرها من الإدارات الأخرى، تسعى إلى تحقيق المصلحة العامة، في إطار توازن مطلوب بين حرية الرأي وواجب التحفظ.

 

واعتبرت المحامية أن تصريح مندوب السجون، محمد صالح التامك، بخصوص وضعية بعض النزلاء وادعاء خوضهم لإضراب عن الطعام، "لا يعني أبدا إلغاء حرية الرأي لدى هذا المسؤول، مادام رأيه لا يمس فاعلية النشاط الإداري ولا يخرج عن واجب الحياد، بل هو مجبر على تبليغ الرأي العام بكل المعطيات والمعلومات المفندة لما يلفق للإدارة من تهم جسيمة وأكاذيب ومغالطات تحطم قيمة المؤسسة في العمق".

 

وأضافت في مقال مطول، توصلت جريدة "انفاس بريس" بنسخة منه، أن سموم التخريب الخادمة لأجندات خارجية، والمسعفة لرغبات أعداء هذا الوطن، باتت واضحة جلية من خلال التحالفات الظالمة لحقوق ضحايا الاعتداءات الجنسية، بمنطق سياسوي ماضوي بئيس، مبني على أكاذيب ومغالطات وتلفيق تهم هنا وهناك، قصد رسم معالم نضال سمي بالحقوقي ولا صلة له بحقوق الإنسان، بل إنه مجرد سلوكيات مشوبة بالتمييز العشائري والطائفي تحت قبعة المناصر لأخيه أكان ظالما أو مظلوما.

 

وأكدت المتحدثة أن الحاجة اليوم ملحة لقضاء محايد ورائد، "التزمنا جميعا بضمان استقلاليته كسلطة ثالثة، دون الركوب على مزايدات سياسية سوداوية وهدامة لا غاية لها سوى التأثير في مسار المحاكمة المنصفة والعادلة لكل أطرافها بمن فيهم ضحايا أبشع أنواع الجرائم، ألا وهي الاعتداءات الجنسية".

 

وردا على بعض "الحقوقيين" الذين اعتبروا صدور مقال للمندوب العام للسجون، أوضحت المحامية الإدريسي أن المدرسة السياسية كرست قاعدة مفادها أن الإدارة العمومية لا تستمد شرعيتها من وظيفة السلطة الرسمية الممنوحة لها بموجب نصوص تشريعية، وإنما من مدى قدرتها على تنزيل الأهداف السياسية المنشودة اجتماعيا. وبالتالي يعمل الإداريون إلى جانب السياسيين بتكامل وتعاون نحو تحقيق الهدف الأسمى وهو بناء مجتمع ديمقراطي حداثي.

 

وخارج كل إطار نظري، تشرع أبواب الإطار العملي والواقعي المفرزة لمدخلات جديدة تنسجم والحق في الحصول على المعلومات، الذي يعتبر من الحقوق الإنسانية الأساسية التي كفلتها العهود والمواثيق الدولية وكرسها دستور المملكة المغربية، بعد تغير ملامح العلاقة التاريخية بين الإدارة والمواطن، والتي أخرجت واجب التحفظ من نمطه الضيق إلى نمط المرونة المتماشية مع مطالب المواطنات والمواطنين في ملامسة الحقائق والمعطيات دون غموض أو مغالطات.

 

وخلصت المتحدثة إلى أن بعض الأقلام المتحيزة أصبحت متخصصة في الرد هنا والتعقيب هناك.. "وتزداد روعة التحليل وجرأة التضليل، حينما تنبع الأفكار كسيل بلا مسيل حد الثمالة في التفكير. خرجات بعض المنظرين بلا تنظير باتت منكشفة المصدر واضحة التدبير؛ ليس الغرض تكميم فاه المندوب العام لإدارة السجون ولا مناصرة حق صديق الأمس أو اليوم.. بل كل الأمر خدمة مصالح خاصة على حساب قضايا لها وزن لدى الرأي العام. لا ندري هل هو تأثير بتوجيهات محددة أم ثمالة لحظة جعلت البطل الكرتوني يصدق أنه مناضل كوني"...