الأحد 19 سبتمبر 2021
مجتمع

بسبب كورونا: جمعية آباء تقاضي مؤسسة تعليمية خصوصية بطنجة

بسبب كورونا: جمعية آباء تقاضي مؤسسة تعليمية خصوصية بطنجة المجموعة المدرسية نيلوفر الخصوصية بطنجة
قامت جمعية أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المجموعة المدرسية نيلوفر الخصوصية بطنجة برفع دعوى قضائية ضد الـمؤسسة المذكورة لإنصاف أبنائها وبناتها، ورفع الحيف والضرر الذي لـحقهم جراء الصيغة الإجرائية التي اعتمدتها المؤسسة لتطبيق النمط التربوي والطريقة التي فرضتها بها على الأسر تـحت مسمى "الوضع الـمؤقت" في انتظار وضوح الرؤية والتوجه العام للمؤسسة واختيارات الأسر، وهو ما فوت على هذه الأخيرة حتى إمكانية تغيير المؤسسة -خصوصا وأنه مع مرور الأشهر الأولى للسنة الدراسية يصعب إيجاد مقاعد شاغرة بـجل المؤسسات الخصوصية الجيدة- لتجد الأسر نفسها أمام الأمر الواقع الـمفروض عليها من طرف مؤسسة نيلوفر التي اعتمدت نـمط دراسي أساسه يومين ونصف يوم للدراسة الحضورية في الأسبوع تتخللها أيام عطالة للتلاميذ بدون أي حصص مبرمجة للتعليم عن بعد أو التعلم الذاتي، لتصبح عطلة نهاية الأسبوع رسميا لبعض الأفواج ثلاثة أيام تجاوزتها أحيانا بـمصادفتها لأحد الأعياد أو الـمناسبات.
وتأتي مقاضاة هذه المؤسسة بعدما استنفذت الأسر والجمعية الـمذكورة جميع السبل والـمساطر السلمية، وطرقها لـجميع الأبواب بدء بمراسلة الـمؤسسة الـمعنية بتاريخ 23 أكتوبر 2021 احتجاجا على الـمنتوج التعليمي الـمقدم وعلى الـمنهجية التي ترجمت بها الـمذكرة الوزارية 20.39
الـمتعلقة بتنظيم الـموسم الدراسي لسنة 2020-2021 في ظل جائحة كوفيد 19، وكذلك على الـحيز الزمني الذي خصصته للدراسة -نصف ما هو معمول به بـجل الـمؤسسات الـمماثلة- والذي اعتبرته أغلب الأسر غير كاف لبلوغ الأهداف الـمنشودة والـمسطرة من طرف وزارة التربية الوطنية والتكوين الـمهني، خصوصا بعدما ظهر جليا تعثر وتأخر الـمدرسة في مواكبة برمـجة الوزارة الوصية للمقررات الدراسية.
وأشارت الجمعية في بيان تلقت "أنفاس بريس " نسخة منه أنها وبعد انتخاب الـمكتب التنفيذي لـجمعية الأمهات والآباء قام المكتب الجديد بعدة مـحاولات للتدخل لدى إدارة الـمؤسسة لـمراجعة الطريقة والصيغة التي تـمت بها أجرأة النمط التربوي الـمعتمد، كان آخرها لقاء لـجنة من الـمكتب التنفيذي بـمسير الـمؤسسة بتاريخ 30 دجنبر 2020، حيث وعد هذا الأخير اللجنة الـمحاورة بـحل الـمشكل مباشرة بعد بداية الدورة الثانية، لتتفاجأ الأسر مع مطلع الدورة الثانية بـحل أقل ما يقال عنه أنه ارتـجالي وترقيعي تـمثل في برمـجة الـمؤسسة لسويعات للدراسة عن بعد لـم تعدو سوى تكرار وإعادة لـما يدرسه أبناؤهم حضوريا باليوم السابق ما جعلهم يصابون بالـملل وذلك ابتداء من يوم الاثنين 01 فبراير 2021، إضافة إلى معاناتهم بالـمؤسسة جراء حرمانهم من حصص الاستراحة والتربية البدنية..
كما التجأت بعده الـجمعية الـمذكورة لتوجيه شكايات -معززة بتقرير مفصل يضم مـجموعة من الاختلالات التدبيرية والبيداغوجية التي طالت العملية التعليمية بهذه المؤسسة خلال الدورة الأولى وآثارها على سيرورة الدروس وعلى مستوى استيعاب وفهم لكل من الـمدير الإقليمي للتربية والتكوين لعمالة طنجة أصيلة بتاريخ 27 يناير و15 فبراير 2021 و مدير الأكاديـمية الجهوية للتربية والتكوين لـجهة طنجة تطوان الحسيمة ووالي جهة طنجة تطوان الحسيمة بتاريخ 05 مارس 2021، انتهت بفتح تـحقيق من طرف مصالـح الـمديرية الإقليمية للتربية والتكوين لعمالة طنجة أصيلة والذي أبان عن مكامن قصور الـمؤسسة في تدبيرها للمرحلة كما جاء على لسان الـمدير الإقليمي؛ وهو الشئ الذي استدعى تدخل الـمديرية القطاعية لإنقاذ ما يـمكن إنقاذه بعدما شرفت السنة الدراسية على الانتهاء، وذلك بترسيم الدراسة اليومية للمستويات الإشهادية (السادسة أساسي، الثالثة ثانوي إعدادي وأسلاك الثانوي تأهيلي) ابتداء من يوم الاثنين 05 أبريل 2021، مفندة بذلك مزاعم إدارة الـمؤسسة التي كانت في وقت ليس بالبعيد تنفي إمكانية الدراسة الحضورية اليومية لأي مستوى كان، تـحت ذريعة إمكانيات الـمؤسسة الـمحدودة والتي لا تسمح بذلك.
وأشارت الجمعية أن هذا الإجراء رغم إيـجابيته إلا أنه ضرب عرض الحائط مبدأ تكافؤ الفرص إن على الـمستوى الأفقي (بين تلاميذ الـمؤسسة ونظرائهم بـمؤسسات التعليم الخصوصي الأخرى) أو على الـمستوى العمودي (بين جميع الـمستويات في الـمؤسسة)، وهو ما جعل الـجمعية والأسر تتمسك بـمطلب الدراسة اليومية الحضورية لـجميع الـمستويات إعمالا لـمبدأ تكافؤ الفرص، وحفاظا على الـمصلحة الفضلى لـجميع للتلميذات والتلاميذ خصوصا وأن البنية التحتية لـمؤسسة نيلوفر يـمكن أن تسمح بذلك في حال توفرت الإرادة لـمسيري الـمؤسسة.