الثلاثاء 9 مارس 2021
مجتمع

الحسناوي يغير "جلده الديني" من الإسلام المتشدد إلى الكفر البواح

الحسناوي يغير "جلده الديني" من الإسلام المتشدد إلى الكفر البواح مصطفى الحسناوي

بقدر ما قدم مصطفى الحسناوي لشريطه المصور بأن مضمونه سيكون صادما لمن يعرفه، فهو بالنسبة لمتابعي الحركات الجهادية أمر عادي، بل وطبيعي..

 

"القضية وما فيها"، كما يقول المغاربة، هي أن الحسناوي كان مناصرا للحركات الجهادية بالمغرب، وقضى ما قضى من عقوبة سجنية، وقبل ذلك كان عضوا ضمن هيئة تحرير "التجديد" التي كان يديرها عبد الإله بنكيران؛ ولأن أفق الفكر الجهادي التكفيري لم يعد مغريا بعد إغلاق منافذ التمويل سواء الداخلية والخارجية، ولأن هذا الشخص في فترة وبطريقة ملتبسة كان يقدم نفسه صحافيا وحقوقيا ومناضلا، ضاقت به السبل، ليتخلى عن أسرته ويهاجر، أو بصفة أدق "يحرك" لأوروبا، مقدما نفسه على أنه مضطهد ومطارد... والحال أنه ليس هناك أي بحث بشأنه ولا قرار إغلاق الحدود في وجهه، إنما هي مزايدة يتوخى منها، كغيره، تسمين ملف طلب صفة "لاجئ سياسي"، بل وظل يبث مقاطع فيديو منتقدا الوضع الداخلي في المغرب، ومناصرا لقضايا حقوق الإنسان بالمغرب، في عدة قضايا جرمية، منها قضايا بوعشرين والريسوني والراضي.. ولأن للجوء ثمن في أوروبا، فقد تفتقت "عبقريته"، من أجل تغيير معتقده الديني من الإسلام المتشدد إلى الكفر البواح.

 

في تدوينته التي نشرها يوم الخميس 16 أكتوبر 2020، كتب ما يلي: "أعرف جدا أن هذا الفيديو سيكون صادما لكل من يعرفني، لذلك أنا أعتذر مسبقا، لكل المقربين، الذين سيحزنون لسماع هذا الكلام.

أعلم أيضا أن منهم من سيعتبر الأمر جد عادي، وأن أفكار الإنسان تتطور وتتغير، خاصة إذا كان دائم التساؤل كثير النبش، ولذلك سيعتبرون تساؤلاتي حقا مشروعا، ومحطة من محطات حياتي، وتطور أفكاري...

أعلم أن هناك من سيسب ويشتم ويلعن ويسخر ويستهزئ... أيضا، لابأس لا يهم ذلك.

وسط هذا كله لا يهمني سوى أن أجد أجوبة لأسئلتي التي تتناسل كل يوم، كأني جئت لهذه الدنيا منذ لحظات.."