السبت 11 يوليو 2020
مجتمع

فعاليات جمعوية تطلق نداء استغاثة لرفع الإهمال عن مرضى السرطان في زمن كورونا

فعاليات جمعوية تطلق نداء استغاثة لرفع الإهمال عن مرضى السرطان في زمن كورونا منى علوان، تتوسط،خالد مراح، ومريم حاتمي
اتصلت جريدة "أنفاس بريس" بعدد من رؤساء الجمعيات المهتمة بمكافحة السرطان وعدد من المرضى ببعض المدن المغربية.
وأجمع الكل أن مرضى السرطان يعانون في صمت في ظل تركيز المنظومة الصحة على التصدي ضد تفشي وباء كورونا.
فقد طالبت منى علوان رئيسة جمعية تحدي وشفاء لمرضى السرطان (مدينة المحمدية) بالالتفات إلى معاناة مرضى السرطان لأنهم أصلا في حاجة إلى ذلك قبل ظهور جائحة كورونا، ومع الحجر الصحي تضاعفت معاناتهم بسبب النقص من عدد العاملين بمراكز العلاج  ووضعف المناعة لديهم مما يزيد من خوفهم من العدوى خاصة و أن الأغلبية منهم لا تتوفر على وسيلة نقل شخصية.
وقالت أسماء أمشمر (مدينة ورزازات) ومريم الحاتيمي(مدينة آسفي) عضوا مجموعة المحاربات ضد السرطان أن مرضى السرطان يعانون بسبب بعد المواعيد الطبية وعدم توفر الأدوية وباقي علاجات السرطان، ولم يعد بإمكاننا الصمت على هذه الأوضاع.
وكانت هذه مجموعة المحاربات قد أطلقت نداء حول حق جميع مرضى السرطان حقهم في العلاجات:"مبغيناش نموتو بالسرطان..".كما  طالبت بالعلاج المجاني عن طريق  عريضة إلكترونية تمت يوم 25 نونبر 2019 (تعدت التوقيعات25212 توقيعا). وبموازاة مع هذه العريضة الإلكترونية كانت عريضة كتابية للترافع أمام الجهات المسؤولة.كما قامت بحملة إعلامية لإيصال صوتها ومطالبها لجميع المسؤولين.
وقدمت مريم الحاتمي نموذجا لسيدتين من منطقة جمعة سحيم كان عليهما الذهاب إلى مدينة مراكش للخضوع لحصة العلاج الكيماوي.وقد تلقيا وعدا من القيادة لكي  تتكلف بتنقلهما. 
وفي الصباح انتظرتا من السادسة صباحا ليأتي أحد المسؤولين في وقت متأخر  ويصدمهما بجواب بارد مفاده أن  سائق سيارة  الإسعاف رفض الذهاب إلى مراكش خوفا من كورونا.
في هذا السياق، فقد طلب وزير الصحة في غضون شهر ماي 2020 من مدراء المستشفيات الجامعية بضرورة توفير التنقل لمرضى السرطان من مقر السكن إلى مراكز العلاج بالتنسيق بين مندوبية الصحة والسلطات المحلية.
وللإشارة، فإن العريضة التي أطلقها الدكتور عمر الشرقاوي في إطار لجنة وطنية من أجل إحداث صندوق لمحاربة السرطان جمعت حوالي 50 ألف توقيع.
وكان من المتوقع أن يلتقي  أعضاء اللجنة مع ممثل للحكومة في غضون الأسبوع الذي أصبح فيه كورونا أولوية الأولويات لدى المسؤولين.
من جهته،قال خالد مراح الفاعل الجمعوي في مجال السرطان بمنطقة ليساسفة في إطار جمعية "نحن والسرطان" إن الخدمات لم تتوقف بالنسبة لمرضى السرطان، ولكن الشروط العامة تراجعت بحيث هناك ضغط على عدد العاملين بمراكز العلاج الذي تراجع بحكم تنقيل بعضهم إلى الفرق الطبية العاملة في مجال كورونا أو العمل بالتناوب وغياب عدد من المتطوعين خوفا من العدوى.
للتذكير،فإن مرض السرطان يسجل سنويا، حسب إحصائيات رسمية حوالي 40 حالة جديدة، يخضعون للعلاج في 22 مركزا من بينهم 9 مراكز عمومية والباقي مصحات خاصة.