الأربعاء 26 يونيو 2019
رياضة

الملياردير النافذ التونسي طارق البوشماوي حوَّل "الترجي" إلى نادي بسمعة "المرتشي"

الملياردير النافذ التونسي طارق البوشماوي حوَّل "الترجي" إلى نادي بسمعة "المرتشي" فريق الترجي التونسي وفي الإطار طارق البوشماوي

طارق البوشماوي (الملياردير التونسي) يشغل حاليا نائب رئيس نادي الترجي التونسي، وبفعل أمواله الباهظة التي أغرق بها مختلف البنوك العالمية، رسم طريقا فسيحا أمامه من أجل البحث عن مناصب ضمن أجهزة الكاف والفيفا.. وكان له ما أراد انطلاقا من المثل العربي المعبر "المال يشق طريقا بالبحر".. فهو يتميز بالدهاء والمناورة المكرة، حيث تمكن من الوصول إلى موقع حساس بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم. ذلك أنه أصبح يرأس لجنة التحكيم بالكاف.. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل بحث له عن موقع بالفيفا، إذ أصبح واحدا من الأعضاء الأفارقة الستة المتواجدين بالمكتب التنفيذي للفيفا. وكل هذا غير منبثق من ثقافته أو من نجاحه في التسيير الكروي، وإنما منبثق من دهائه في البحث عن المواقع والمناصب، ومهما كلفه الأمر من ثمن. 

وهكذا وبعد أن تقلد منصب لجنة التحكيم بالكاف، أصبح نادي الترجي يجتاز المباريات الإقصائية بشتى الطرق، مستعينا بفئة من الجماهير التي تسير على نهج البلطجة و"الحيحة". وبالرغم من الشكايات المتعددة من طرف مجموعة من الفرق الإفريقية التي عانت من ظلم وقهر الحكام الأفارقة، فإن الكاف تجامله ولم تتخذ اي قرار يغضبه.

إنه منتهى التسيب الذي تعيشه كرة القدم الإفريقية بسبب أشخاص نافذين، بحثوا عن مراكز بالكاف من أجل التحكم في مصير فرق منافسة وتسهيل مسار فريق الترجي التونسي الذي حقق الأضواء بسبب التدخلات وقهر إرادة الفرق المنافسة.. وما لحق فريق الوداد من حيف وظلم لم يكن وليد الصدفة، بل يإيعاز من طارق البوشماوي الذي خطط لفوز نادي الترجي وبأي" ثمن".

إنه واقع يضرب كرة القدم الإفريقية في جوهر مصداقيتها ويجعلها في الدرك الأسفل للمستوى الكروي بصفة عامة. وإن مساهمة مسؤولين بالكاف على تزكية الخروقات، لن يجعل كرة الإفريقية تحقق أي مكسب جديد نحو الإشعاع الكروي العالمي.

إن اللقب الجديد لنادي الترجي الذي منحه له الرأي العام الرياضي والمتمثل في نادي "الترشي"، هو خسارة كبرى لفريق تونسي عريق لا يستحق هذا المسار، بسبب تسلط أسماء ليس بينها وبين التسيير الرياضي إلا حاجز واحد اسمه "البيع والشراء"؛ مع الأسف الكبير.