الأربعاء 20 فبراير 2019
جالية

فارس يستعرض قرارات محكمة النقض حول المادة الأسرية لمغاربة العالم

فارس يستعرض قرارات محكمة النقض حول المادة الأسرية لمغاربة العالم القاضي حسن فتوخ، يلقي الكلمة نيابة عن الأستاذ فارس، رئيس محكمة النقض
أكد مصطفى فارس، رئيس محكمة النقض، أن أي متتبع موضوعي سيؤكد بعد 15 سنة من تطبيق مدونة الأسرة، المجهود الكبير الذي بذله القضاء من أجل تفعيل أمثل لنصوص مدونة الأسرة ولكافة القوانين المرتبطة بها رغم السياقات المجتمعية المعقدة والبنيات البشرية اللوجستيكية غير الكافية.
وأوضح رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية في ندوة حول مدونة الأسرة والتشريعات الدولية بمراكش يوم الجمعة 8 فبراير 2019، أن تطبيق المدونة ساهم فيه كل مكونات أسرة العدالة دون استثناء إضافة إلى متدخلين آخرين يمثلون سلطات ومؤسسات عمومية متعددة، من أجل الوصول إلى الأمن الأسري المنشود، معتبرا في كلمة تلاها بالنيابة عنه القاضي حسن فتوخ، أن 15سنة أظهر فيها القضاء الأسري المغربي قدرته على إخضاع القانون لسنة التطور، وعلى تقريب المسافة بين الحقيقة الواقعية والحقيقة القانونية، والتفاعل الايجابي مع التحولات الاجتماعية والثقافية والتعامل السلس مع القضايا الأسرية ذات البعد الدولي خاصة تلك المتعلقة بمغاربة العالم.
وسأكتفي هنا بالإشارة إلى بعض القرارات المبدئية الهامة التي تحمل نفحة حقوقية ومقاربة حمائية استند فيها قضاتنا على مرجعية اجتهادية وقراءة مقاصدية للنصوص ونظر في المآلات مستهدفين تكريس قيم المساواة والعدل والمعاشرة بالمعروف بين مكونات الأسرة خاصة بين الزوجين، ومراعاة كل الأوضاع الخاصة ذات البعد الأجنبي.
وأورد فارس عددا من القرارات الصادرة عن محكمة النقض، تتعلق بعقد زواج مبرم خارج المغرب، وتفعيل الاتفاقيات القضائية الثنائية، والقيمة الثبوتية للأحكام الأجنبية، وحجيتها، وحماية لحقوق الطفل، ومراعاة المصلحة الفضلى للطفل المحضون، وحماية الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية..
وهي بعض النماذج التي تؤكد توجه القضاء المغربي إلى تبني مقاربة متوازنة موضوعية تعلي من قيمة الاتفاقيات الدولية والحقوق الدستورية الأساسية وتراعي خصوصية القضايا التي يتدخل فيها عنصر أجنبي دون إخلال بنص وروح مدونة الأسرة المغربية.
ويبقى على القضاء الأجنبي التفاعل بدوره بنفس المقاربة والمنهجية مع القضايا التي يكون المواطنون المغاربة طرفا فيها وألا يعقد الكثير من أوضاعها الأسرية بعلل وذرائع مختلفة، لخلق جسور للتواصل خاصة مع الدول التي تعرف قضايا أسرية كثيرة للمواطنين المغاربة.
يذكر أن هذه الندوة من تنظيم الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، يومي 8 و9 فبراير 2019، بمراكش.