الخميس 20 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

السدراوي: هذه أسئلة التجنيد الإجباري

السدراوي: هذه أسئلة التجنيد الإجباري ادريس السدراوي
التجنيد الإجباري آلية لتقوية الجيش بالأطر ولانفتاح المؤسسة العسكرية على الشباب وتربيتهم على أسس وطنية للدفاع عنه بكل السبل الممكنة حيث أن العديد من البلدان تملك جيشا احتياطيا كبيرا جدا والمغرب بحكم النزاعات الحدودية مع الجزائر والتهديدات الدائمة لجبهة البوليزاريو الإرهابية مع استمرار الاستعمار الاسباني للعديد من المناطق بدءا بسبتة ومليلية والجزر الجعفرية يتوجب عليه التأهب والاستعداد الدائم لحروب محتملة.
وبالتالي فالتجنيد الإجباري يفرض نفسه رغم علامات الاستفهام الكبرى حول إلغاء القرار سنة 2006 ثم إعادته الآن وبنصوص فضفاضة لحد الآن لم يتم التطرق الأهداف المتوخاة منه، والوسائل التي يمكن أن نصل للأهداف المتوخاة مع إيماننا بأن كل الظروف الدولية والإقليمية تفرض عليه التجنيد الإجباري تبقى أسئلة كبرى تفرض نفسها من قبيل الأدوات والآليات لمراقبة وضبط الإدمان والمدمنين وكذلك التحرش الجنسي بالمجندات وما هي استراتيجية التعامل مع الجيش الاحتياطي مستقبلا، وكم عدد الشباب ذكورا وإناثا الذين ستشملهم العملية، ولماذا لم تتم العملية في إطار استراتيجية متكاملة تشمل الخدمة المدنية أيضا وتشجيع التطوع من طرف الأطباء والأساتذة والخبراء النفسانيين والمهندسين من اجل تطوير حقيقي وفعال للمؤسسة العسكرية المغربية ومن خلالها الدولة المغربية وباقي المؤسسات في إطار تفاعل ايجابي واستغلال القدرات العسكرية في المجال المدني أيضا.
                                        - ادريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان