الثلاثاء 25 سبتمبر 2018
كتاب الرأي

فريد الحمدوي: فرحة الإفراج عن المعتقلين غير المكتملة

فريد الحمدوي: فرحة الإفراج عن المعتقلين غير المكتملة فريد الحمدوي

حين بدأ ينتشر خبر الإفراج عن المعتقلين، انطلقت دموع الفرح تذرف من عيون الأمهات المكلومات اللواتي عانين الويلات من جراء الاعتقال.. بدأت تتعالى الزغاريد فرحا.. طالت لائحة المفرج عنهم وزادت الفرحة في الانتشار بين أبناء الريف.. ومع مرور الوقت تتقلص الأسماء وبدأ اليأس يدب في نفوس باقي الأمهات.. ثم بدأ مسلسل البكاء وانهمرت دموع الحزن من جديد بلوعة الحرمان من معانقة حبيب ظل خلف القضبان.. من ابن سيغيب عن حفلة العيد.. من معانقة زوج وأب سيغيب عن مائدة الغذاء والعشاء.. سيغيب عن جولة لشراء لعب العيد لأطفاله، لكن نتمنى أن يكون غيابا إلى حين..

الحرية أغلى شيء يملكه الإنسان، والفرحة في هذه الأيام فرحتان، لكنها ناقصة غير مكتملة، في ظل بقاء الكثير من أبناء الريف خلف القضبان.. والإفراج عنهم خطوة وأول الغيث، وهي إشارة نتمنى أن يلتقطها من يهمهم الأمر من جميع الأطراف، وقد انتصر العقلاء والحكماء أخيرا بهذه الخطوة التي نثمنها ونباركها في انتظار الفرج وإطلاق سراح باقي المعتقلين وطي الملف بشكل نهائي..

واحتراما لمشاعر باقي العائلات رجاء لا تبالغوا في مظاهر الفرح، ونتمنى أن تراعوا مشاعر رفاق الزنازن ورفاق الاعتقال..

عيدكم مبارك سعيد وكل يوم وأنتم أحرار.. وسلامي الحار لكل الأبطال المفرج عنهم جميعا بلا استثناء..، كما أهنئ الأمهات بعودة فلذات أكبادهن إلى أحضانهن..وكل الأزواج إلى زوجاتهم وأطفالهم.. لقد اشتقنا إليكم بصدق.