الأربعاء 14 نوفمبر 2018
اقتصاد

محمد العربي: أطر الأبناك تهتم بجني الأرباح ولا تعير أي اهتمام لإخبار وتوجيه المستهلك

محمد العربي: أطر الأبناك تهتم بجني الأرباح ولا تعير أي اهتمام لإخبار وتوجيه المستهلك محمد العربي، نائب رئيس الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك
* كيف تقيمون دور مؤسسة الوسيط البنكي وإلى أي حد نجحت في حل الخلافات بين الزبناء والأبناك؟
- الوسيط البنكي هو مجرد إطار جمعوي أنشأه بنك المغرب، فهو يتدخل تحت حماية بنك المغرب، بينما نحو بحاجة ماسة إلى جهاز قوي يشكل قوة مضادة للأبناك لتحقيق التوازن، حيث نوجه الكثير من الشكايات للأبناك التي تهم الزبناء دون أن نتلقى أي أجوبة، فلم يسبق لنا أن تلقينا أية رسالة من بنك معين يعترف فيها بوجود خطأ، حيث يبقى الخيار الوحيد هو اللجوء إلى المحاكم، لإنصاف الزبناء. أما بخصوص الهيئة الوطنية لمراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، فرغم توفرها على كفاءات معينة فهي مع الأسف أضحت تفتقد للقوة اللازمة لفرض تطبيق القانون في علاقتها مع الأبناك باعتبارها هيئة مستقلة، بخلاف الأمر في السابق حيث كانت مديرية مراقبة التأمينات تابعة لوزارة المالية، وهي وزارة ذات نفوذ قوي كانت توفر لها الغطاء في علاقتها مع الأبناك.
 
* ما هو موقفكم كجمعية لحماية المستهلك من بعض الاقتطاعات الغامضة التي يتعرض لها زبناء الأبناك؟
- لابد من الإشارة إلى وجود عدد من الخدمات البنكية المجانية تبعا لدورية بنك المغرب، لكن للأسف لا يتم إعلام الزبناء بها أو الكشف عنها من طرف الأبناك، حيث يبقى الغموض التام سيد الموقف مما يفتح المجال لاقتطاعات غير مشروعة.
 
* لكن هناك من يشير إلى قصور آليات حماية المستهلك في هذا الإطار؟
- لابد من الإشارة أولا إلى أن العقود التي تربط المستهليكن بالأبناك هي عقود إذعان، واستحضار الآليات التي تشتغل بها الأبناك يجعلنا نصرف النظر عن الحديث عن ما أشرت إليه.
 
* لكن قانون حماية المستهلك يوفر مجموعة من الضمانات لفائدة المستهلك وضمنها الحق في الإخبار والتوجيه؟
- لا أعتقد بأن موظفي الأبناك مستعدون لمنح الكثير من الوقت في الإخبار والتوجيه.. وشخصيا وبينما كنت أتواجد في إحدى الوكالات البنكية وكان يود أحد الموظفين تسليم زبون شيك خاص بالشباك البنكي، علما بأنه يتوفر على دفتر للشيكات، فتدخلت وأقنعت الزبون بالتراجع عن ذلك وطلب إشهاد خاص بالشيك الخاص به، مستحضرا واقعة “البلوكاج” الذي تعرض له حساب أحد المستهلكين لأزيد من سنتين، والذي يضم حوالي 22 مليون سنتيم بسبب ضياع الشيك الخاص بالشباك البنكي ورفضوا تسليمه المبلغ المودع في الحساب إلى حين إرجاع الشيك الخاص بالشباك.
وللأسف فالكثير من المستهلكين يجهلون المعاملات البنكية ويجهلون القانون..
 
* لكن الأطر البنكية يفترض فيها الإلمام بالقانون، فلماذا لا يقومون بواجب الإعلام والتوجيه لفائدة الزبناء؟
- كن متأكد أن هذه الأطر ليس لديها الوقت للقيام بذلك.. إنهم يركزون على مسألة أساسية وهي هل الزبون الماثل أمامهم زبون مربح للبنك أم لا؟ هل يتوفر على  حوالة مصرفية كبيرة أم على مجرد حوالة بسيطة.. تيطلعك ويهبطك.. وفي النهاية يبقى الهدف هو جني الأرباح لفائدة البنك الذي يعمل لفائدته.. وبالنسبة لنا كجمعيات فنحن الآن بصدد الاشتغال على ورش القوانين البنكية، لكن الأمر يتطلب منا تمويلات كبيرة وحضور محامين وخبراء في القانون مستعدون للتعاون معنا قلبا وجسدا.