الأحد 23 سبتمبر 2018
اقتصاد

"كومادير": المقاطعة تهدد نشاط أكثر من 200 ألف مربي الأبقار المنتجة للحليب..

"كومادير": المقاطعة تهدد نشاط  أكثر من 200 ألف مربي الأبقار المنتجة للحليب.. صغار الكسابين استثمروا في تربية الأبقار على أمل تحسين  مستوى عيشهم وتأمين مستقبل أبنائهم
قامت الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية ''كومادير" بتقييم الأضرار التي لحقت بمنتجي الحليب جراء استمرار مقاطعة هذا المنتوج منذ 20 أبريل 2018، وذلك على هامش الجمع العام العادي الأخير للكنفدرالية.
بعد أن ذكر المتدخلون بسياق خصوصيات قطاع الحليب بالمغرب، وتقديم مختلف المراحل المهيكلة للقطاع في إطار المشروع الملكي المتمثل في مخطط المغرب الأخضر، هذه الهيكلة التي مكنت من الرفع من الإنتاج الوطني للحليب وتحسين جودته، فضلا على أن هذا المشروع يساهم في تحسين الأمن الغذائي الشامل في المغرب ويمكن من الوصول إلى الاكتفاء الذاتي من مادة الحليب بفضل هذه المجهودات. 
أوضح بلاغ  الكومادير، الذي توصلت به ''أنفاس بريس''، أن سلسلة الحليب استفادت من هيكلة متميزة لصالح مجموع المتدخلين.
وقام المتدخلون بإثارة الانتباه إلى أن صغار الكسابين قد استثمروا في تربية الأبقار على أمل تحسين  مستوى عيشهم وتأمين مستقبل أبنائهم، وقاموا بالتغلب بمشقة على الارتفاع المستمر لتكاليف الإنتاج، خاصة خلال السنوات العجاف المتميزة بارتفاع كلفة العلف وندرة المياه. واليوم صار الكسابون أكثر تضررا من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية وتابعاتها بسبب عدم اقتناء مادة الحليب جراء حملة المقاطعة لبعض العلامات التجارية.
وأكد نفس المصدر أن الأمر يهم أكثر من 200 ألف مربي الأبقار المنتجة للحليب منهم حوالي 95 في المائة لا يتوفرون إلا على أقل من 10 رؤوس من الأبقار، هذه الفئة أصبحت مهددة لكون نشاطها لا يمكن من الحصول على شروط العيش الكريم، بل أصبحوا مرغمين على بيع ماشيتهم بأبخس الأثمان، وأصبحت العائلات القروية التي يهمها الأمر مضطرة للبحث على وسائل جديدة للعيش في ظروف هشة وقاسية.
على ضوء هذه النتائج، انصب النقاش على ضرورة التوصل إلى حلول تحمي صغار الكسابين الذين اكتسبوا على مر السنين مهارات وخبرة عالية مكنتهم من تزويد السوق المغربية من إنتاج يناهز 2.55 مليار لتر من الحليب العالي الجودة. كما ألح الحاضرون على ضرورة حماية 450 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر التي تخلقها هذه السلسلة من أجل التنمية والاستقرار بالوسط القروي والحد من الهجرة القروية. كما تم التنبيه إلى أن كل هذه المجهودات والمكتسبات صارت معرضة لمخاطر يصعب التغلب عليها ما لم  تتظافر جهود كافة الأطراف المعنية من أجل مواجهة الوضع بشكل مسؤول.
ومن خلال بلاغ الكومادير، عبر المشاركون عن مساندتهم المطلقة للمربين ضمن سلسلة إنتاج الحليب التي تشكل مصدرا هاما للتشغيل ويتطلعون إلى أن تتحسن الأوضاع وتعود المياه إلى مجاريها من أجل تمكين هذه الفئة من المواطنين من الاستمرار في مزاولة نشاطهم باطمئنان ومواصلة المجهودات المبذولة خلال السنوات الأخيرة، وذلك بهدف تحسين ظروفهم المعيشية.
وخلال هذا الجمع العام العادي لـ''كومادير" نوه المشاركون بالحصيلة الإيجابية لمنجزات الكومادير، خصوصا فيما يتعلق بإعادة هيكل سلاسل الإنتاج  ودعم الفلاحين والدفاع عن مصالحهم، هذا الدور الذي يجب تقويته حسب الحاضرون.
ومعلوم أن الكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية "كومادير" جمعية تتكون لحد الآن من 20 فيدرالية بيمهنية وحوالي 300 جمعية تمثل كافة القطاعات الفلاحية عبر مختلف جهات المغرب.