الأربعاء 26 سبتمبر 2018
فن وثقافة

يهم الباحثين والطلبة.. خزانة الشاعر والصحافي الراحل محمد بنيحيى تدخل للمكتبة الوطنية بالرباط

يهم الباحثين والطلبة.. خزانة الشاعر والصحافي الراحل محمد بنيحيى تدخل للمكتبة الوطنية بالرباط الراحل محمد بنيحيى ومشهد من داخل المكتبة الوطنية

تم أمس الخميس 1 فبراير 2018، بالرباط، التوقيع على اتفاقية تسليم محتوى الخزانة الخاصة للشاعر والصحافي المرحوم محمد بنيحيى الطنجاوي إلى المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، وذلك على شكل هبة توضع رهن إشارة الباحثين والطلبة والعموم.

ووقعت هذه الاتفاقية التي تشمل أزيد من 1400 كتاب ووثيقة تاريخية، سياسية، أدبية، شعرية وغيرها، من طرف المدير العام للمكتبة الوطنية وأفراد عائلة الفقيد الممثلة في زوجته ربيعة المرابط وابنيه قيس وأشرف بنيحيى.

يشار إلى أن المرحوم محمد بنيحيى الطنجاوي، الذي ولد بمدينة تطوان في السادس من يونيو 1936، تلقى تعليمه بالمسيد، ثم بالمعهد الديني لتطوان، فالمعهد الحر ثم بجامعة القرويين في فاس، حيث كشف عن ميولاته واهتماماته بالمجال الصحفي في سن مبكرة، وأصدر مجلة خطية قبل أن يزاول مهمته صحافيا بجريدة "النهار" وجريدة "الأمة" بتطوان.

وتعتبر قصيدة "صباح الحب" باكورة إنتاجه التي كانت بمثابة إعلان عن ولادة شاعر ذي نمط متميز في الكتابة وامتلاكه لمجموعة من الخصائص أهلته للفوز بجائزة محمد الخامس للشعر (جائزة العرش).

وفي سنة 1956 التحق الفقيد المعروف بـ "محمد الطنجاوي"، بجريدة "الصحراء" التي أسسها الزعيم الراحل علال الفاسي، لينضم إثرها في سنة 1959 إلى الإذاعة المركزية بالرباط، ثم إلى أسرة جريدة "التحرير".

وعبر مشوار حافل بالتحديات، شد محمد الطنجاوي الرحال إلى العاصمة المصرية القاهرة سنة 1962، في إطار المشاركة في دورة صحفية استمرت زهاء عامين ونصف ليعود بعدها في 1964 إلى المغرب، حيث تحمل مسؤولية رئاسة تحرير جريدة الأنباء.

ويعد الشاعر والإعلامي محمد الطنجاوي، صاحب كلمات رائعة "مولد القمر" التي أداها الفنان عبد الوهاب الدكالي، كما يعتبر واحدا من أشهر الشعراء المغاربة الذين جذبت أشعارهم فنانين مشارقة وتغنى من كلماتهم كبار الفنانين العرب، منهم الموسيقار محمد عبد الوهاب الذي لحن وأدى من كلماته أغنية "الرائد الأكبر"، والفنان عبد الحليم حافظ الذي أدى من كلماته وألحان الموسيقار أحمد البيضاوي أغنية "من المصري إلى المغربي".

ومن الآثار الإبداعية الوطنية لمحمد بنيحي الطنجاوي، ملحمة العهد بأجزائها الثلاث، التي ميزت الاحتفالات الوطنية في أواخر الثمانينيات.