الجمعة 4 إبريل 2025
سياسة

دينامية إعلان الرباط تفضح تعامل الحكومة المغشوش مع قضايا الحياة الجمعوية وتعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان

دينامية إعلان الرباط تفضح تعامل الحكومة المغشوش مع قضايا الحياة الجمعوية وتعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية أمام البرلمان

توصلت "أنفاس بريس" ببيان من دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية تدين فيه تعاطي الحكومة وسلوكها المنغلق تجاه الجمعيات والمنظمات المدنية، وتحملها المسؤولية في تدني الحياة الجمعوية، معلنة فتحها لورشات تحسيسية تخص مجال حقوق الإنسان والحريات العامة. وفي ما يلي نص البيان:

"تتابع دينامية إعلان الرباط بقلق شديد استمرا ر السلوك المنغلق للحكومة تجاه الجمعيات والمنظمات المدنية، وقد شكل ما سمي بالحوار الوطني حول الأدوار الجديدة للمجتمع المدني نموذجا يؤثث لمشهد حكومي رسمي متزمت في تأويله ومقاربته للوثيقة الدستورية، وفي تعاطيه مع قضايا الحياة الجمعوية المغربية.

لذلك وتفاعلا مع مقررات وتوصيات لقاءاتها الوطنية، المنظمة في إطار حوارها الموازي، وعلى ضوء المستجدات التشريعية والإجرائية الخاصة بمستقبل العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني وبمشاريع القوانين التنظيمية المحالة على البرلمان، فإنها تعلن ما يلي:

- تسجل أنه مع انطلاق الموسم السياسي الجديد قامت الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني بإطلاق ما أسمته ببرنامج تعزيز قدرات المجتمع المدني بالمغرب، وهو برنامج مدعوم من طرف دول أجنبية ضمنهم الولايات المتحدة الأمريكية في حين ينتقدون تمويلات ألجمعيات. فإننا كدينامية مساهمة في تفكيك البنيات التقليدية، وذلك من منطلق كوننا إطارا حاملا لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، نشجب ونحذر من هذا الهروب إلى الأمام من طرف الحكومة مدعومة باستراتيجيات خارجية بينت بالملموس كارثتها في بعض بلدان المنطقة العربية (مصر والعراق مثالا).

- أن دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية كمشروع حامل لتصور بديل فيما يخص أدوار المجتمع المدني من أجل تعزيز حقوق الإنسان وتكريس دمقرطة الدولة. وبعد مرور أزيد من أربع سنوات على دستور 2011، يتبين يوما بعد يوم أن المخطط التشريعي الحكومي وتصوره لتفعيل المقتضيات المرتبطة بالأدوار الدستورية للجمعيات في إطار الديمقراطية التشاركية ومجال العرائض والمبادرة التشريعية يفتقر إلى أدنى نفس سياسي ديمقراطي، بل هو غارق في منطق التحكم ورفض التشاور ونبد الاختلاف.

- أن دينامية إعلان الرباط، ما فتئت تؤكد على أن المقاربة السياسية التي تأسست عليها فكرة خلق وزارة مكلفة بالعلاقات مع المجتمع المدني هي مقاربة خاطئة ولا يمكن أن تكون لها إلا عواقب وخيمة على الحياة الجمعوية المغربية. وأن الوضع السياسي الحالي ليعكس أداء حكوميا يصر على ضرب المكتسبات في مجال الديمقراطية التشاركية الحقيقية والمبنية على كونية حقوق الإنسان، وذلك بسبب ابتعاده عن روح وجوهر دستور 2011. 

بناء على ما سبق ذكره، وتحملا لمسؤوليتها واستمرارا في ترافعها من أجل وضع أسس صحية لديمقراطية تشاركية وإعمالا ديمقراطيا للمكتسبات المتضمنة في دستور 2011 وفي أفق توسيعها، فإن دينامية إعلان الرباط للجمعيات الديمقراطية تعلن للرأي العام الوطني إطلاقها لبرنامج من الورشات العلمية قصد الصياغة النهائية لمقترحات الجمعيات الديمقراطية، والتي هي ثمرة مجموعة من المشاورات والنقاش والتوافق خلال الحوارات البديلة التي نضمنها بعيدا عن "الحوار الحكومي المغشوش".

نعلن أول هذه الورشات؛ ورشة حول العريضة والمبادرات التشريعية للمواطنين، وستعقد يوم 13 نونبر 2015. ستليها في غضون الشهرين المقبلين خمس ورشات أخرى هي على التوالي: ورشة حول قانون الجمعيات وتمويل العمل الجمعوي؛ ورشة حول حرية التجمع والتظاهر؛ ورشة حول العمل التطوعي والمتطوعون؛ ورشة حول مجلس الشباب؛ وورشة حول ميثاق الشراكة بين الدولة والجمعيات. وقد قررت الدينامية إحياء اليوم الوطني للحريات العامة بتنظيم وقفة احتجاجية رمزية أمام البرلمان كما ستطلق الإعداد للمسيرة الوطنية للجمعيات.

وتعلن دينامية إعلان الرباط إدانتها للحملة المسعورة التكفيرية ضد كل من انتصر لمبادئ المساواة، والتي تخوضها القوى الماضوية، والتي انخرط فيها كذلك للأسف رئيس الحكومة".