jeudi 14 mai 2026
مجتمع

إنصاف الأطفال المحرومين.. جمعية اليتيم تطالب بالخبرة الجينية ومراجعة مدونة الأسرة

إنصاف الأطفال المحرومين.. جمعية اليتيم تطالب بالخبرة الجينية ومراجعة مدونة الأسرة جانب من أنشطة جمعية اليتيم

أطلقت الجمعية المغربية لليتيم "نداء الدار البيضاء" الذي يدعو إلى إصلاحات قانونية ومؤسساتية لحماية حق الطفل في النسب والهوية، مع مطالبة باعتماد الاختبارات الجينية ومراجعة مدونة الأسرة لضمان مصلحة الطفل العليا.
جاء ذلك خلال الندوة الصحفية التي انعقدت يوم الأربعاء 13 ماي 2026 بالدار البيضاء، حيث تم عرض خلاصة وتوصيات الدورة التاسعة للملتقى الوطني لليتيم.

وكشف اللقاء الصحفي، الذي ترأسه رفيع ياسين بنشقرون، التقرير الرسمي للملتقى وأطلق وثيقة "نداء الدار البيضاء" التي تلخّص مداخلات مسؤولين حكوميين وقضاة وحقوقيين وأكاديميين وفاعلين مدنيين ومختصين في قضايا الطفولة والشأن الديني والاجتماعي، وتطالب بإصلاحات عاجلة لحماية الأطفال المحرومين من النسب.

وطالب النداء باعتماد الخبرة الجينية كوسيلة قانونية لإثبات النسب، ومراجعة مدونة الأسرة، وإرساء سياسة عمومية مندمجة لحماية الطفولة، مع تأسيس آليات للمساءلة وتأهيل مؤسسات الرعاية، واعتبار مصلحة الطفل المرجع الأساسي للتشريع والسياسات العمومية.

وحمل المشاركون في الملتقى مسألة حرمان الأطفال من الهوية طابعًا مؤسساتيًّا وليس اجتماعيًّا هامشيًّا، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يمثل انتهاكًا بنيويًّا لحقوق الإنسان ويهدد تماسك المجتمع ويستدعي تدخلات دستورية وقانونية ملحّة.

وانعقد الملتقى في سياق وطني يشهد أوراشًا لإصلاح الحماية الاجتماعية وإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، ما يعطي وزنًا سياسيا لمطالب التغيير القانونية والمؤسساتية المطروحة في النداء.
ومن بين التوصيات العملية، اعتماد خبرة جينية كآلية قانونية لحسم قضايا النسب وحماية هوية الطفل ومنع التنكر، مع ملاءمة الإطار القانوني للتطورات العلمية.

وكذا مراجعة شاملة لمدونة الأسرة ووضع مصلحة الطفل الفضلى كقاعدة مطلقة في التشريع، وإقرار مدونة خاصة بالطفل لتنظيم الحماية والرعاية انسجاما مع الدستور والالتزامات الدولية.

وحمّل النداء الدولة والبرلمان والسلطات القضائية والمؤسسات الوطنية مسؤولية مباشرة في إنهاء "مغرب السرعتين" في عدالة الأطفال، ودعا إلى تعبئة وطنية تشمل الإعلام والفاعلين الدينيين والمجتمع المدني لقطع مع الخطابات الوصمية وتأكيد كرامة الطفل فوق كل اعتبار.