samedi 9 mai 2026
اقتصاد

ندوة تُناقش مشروع قانون المحاماة.. بين الولوج المُقيد وتجويد سوق الخدمات القانونية

ندوة تُناقش مشروع قانون المحاماة.. بين الولوج المُقيد وتجويد سوق الخدمات القانونية جانب من الوقفة التي نظمها أساتذة العلوم القانونية بمجلس النواب

تنعقد، يوم الخميس 14 ماي 2026 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق بالدار البيضاء، ندوة وطنية لمناقشة مشروع قانون المحاماة، في سياق يتصاعد فيه الجدل حول مسألة الجمع بين مهنة التعليم الجامعي ومهنة المحاماة، وما يثيره ذلك من أسئلة مرتبطة بتنظيم الولوج إلى المهنة، وتجويد الخدمات القانونية، وعلاقة الجامعة بسوق المهن القانونية.
ووفق أرضية الندوة، تتوفر جريدة "أنفاس بريس" على نسخة منها، تنظم هذه الندوة من قبل كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية عين الشق ومختبر الدراسات العابرة للتخصصات في القانون والاقتصاد وإدارة الأعمال، تحت عنوان: "مشروع قانون المحاماة، بين هاجس تنظيم الولوج ورهان نمو سوق الخدمات القانونية" ، وذلك ابتداء من الساعة التاسعة والنصف صباحا بقاعة الندوات التابعة للكلية.
ويأتي هذا اللقاء العلمي في لحظة تعرف فيها الساحة المهنية والأكاديمية نقاشا واسعا حول مستقبل المحاماة، وحدود تنظيمها القانوني، وأثر ذلك على تنوع الكفاءات داخل المهنة، خاصة في ظل الجدل الدائر بشأن الجمع بين التدريس الجامعي والممارسة المهنية في المحاماة.

وتطرح الورقة التقديمية للندوة سؤالا يتجاوز الإطار الداخلي للمهنة، ليمس موقع المحاماة داخل سوق أوسع هو سوق الخدمات القانونية، باعتبارها إحدى القنوات الأساسية لإنتاج الخدمة القانونية، وحماية الحقوق، ومواكبة المقاولات، وتعزيز الثقة في العدالة والاقتصاد.

وأكدت الورقة أن تنظيم الولوج إلى مهنة المحاماة لا ينبغي أن يُنظر إليه فقط كإجراء لضبط شروط الانتماء إلى هيئة مهنية، بل أيضا من زاوية أثره على جودة الخدمات القانونية، وحيوية السوق، وتنوع الخبرات، وقدرة المهنة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والرقمية.

وأشارت إلى أن الحاجة إلى الخدمة القانونية لم تعد محصورة في الترافع التقليدي والإجراءات المسطرية، بل امتدت إلى مجالات أكثر تخصصا، مثل القانون الجبائي، وقانون الأعمال، والتحكيم، والمنافسة، وحماية المعطيات الشخصية، والعقود الدولية، والاستثمار، والتمويل، وإعادة هيكلة المقاولات، والوقاية من المنازعات.

وفي هذا الإطار، اعتبرت أن تنظيم المهنة قد يشكل آلية لتجويد الممارسة وضمان الكفاءة وصون الاستقلالية وترسيخ أخلاقيات المحاماة، لكنه قد يتحول، في المقابل، إلى عائق أمام تنوع الكفاءات وتوسيع العرض القانوني إذا لم يستند إلى رؤية منفتحة ومتوازنة.
وشددت الأرضية على أن الجامعة تظل طرفا مركزيا في هذا النقاش، باعتبارها فضاء لإنتاج المعرفة القانونية وبناء التخصصات ومواكبة تطور الاجتهاد القضائي وتحولات الممارسة المهنية، ما يجعل مستقبل المحاماة مرتبطا أيضا بالعلاقة بين التكوين الأكاديمي والولوج إلى المهنة، وبين البحث العلمي وحاجيات سوق الخدمات القانونية.

وتسعى الندوة، بحسب المنظمين، إلى مقاربة مشروع قانون المحاماة من زاوية أوسع من مجرد شروط الولوج، عبر ربطه بإشكالية مستقبل سوق الخدمات القانونية في المغرب، ومدى قدرة التنظيم القانوني للمهنة على أن يكون رافعة للجودة والتخصص والنمو، لا مجرد وسيلة للضبط والحماية.
وتتمحور الإشكالية المركزية للندوة حول: إلى أي حد يمكن أن يشكل تنظيم الولوج إلى مهنة المحاماة مدخلا لتنمية سوق الخدمات القانونية وتجويدها، دون أن يتحول إلى قيد على انفتاح هذه السوق وتطويرها؟