vendredi 8 mai 2026
مجتمع

في دورته الـ58.. مؤتمر الشبكة الفرنكوفونية للسكن بمراكش يسلط الضوء على التجربة المغربية

في دورته الـ58.. مؤتمر الشبكة الفرنكوفونية للسكن  بمراكش يسلط الضوء على التجربة المغربية جانب من أشغال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر

حتضن مراكش يومي 8 و9 ماي 2026 أشغال الدورة الثامنة والخمسين للمؤتمر السنوي لشبكة Réseau Habitat et Francophonie، وذلك للمرة الخامسة بالمغرب، تحت شعار: «نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر»، بمشاركة مسؤولين وخبراء وممثلين عن عدد من الدول الفرنكوفونية.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور حسني الغزاوي، إلى جانب هرمان كامونومونو، فيما تعذر على فاطمة الزهراء المنصوري حضور أشغال الافتتاح، حيث ألقى كلمتها نيابة عنها أديب بن إبراهيم.

وأكدت الوزيرة، في كلمتها، أن المغرب تبنى مقاربة مندمجة للتنمية الترابية تنسجم مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، والرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، عبر الانتقال من المفهوم التقليدي للتنمية الاجتماعية إلى نموذج يرتكز على التنمية الترابية المندمجة.

وأبرزت أن السكن يحتل مكانة محورية ضمن السياسات العمومية للمملكة، باعتباره رافعة للتنمية والعدالة الاجتماعية والنمو الاقتصادي، مشيرة إلى أن برامج محاربة دور الصفيح، التي انطلقت سنة 2004، مكنت من إعادة إسكان حوالي مليوني مواطن في ظروف تحفظ الكرامة، مع إعلان 62 مدينة بدون دور صفيح، والعمل على القضاء النهائي عليها بحلول سنة 2028.

كما أوضحت أن سياسة السكن الاجتماعي، التي أطلقت سنة 2010، أسفرت عن إنجاز أزيد من 700 ألف وحدة سكنية لفائدة المواطنين بالوسطين الحضري والقروي، وذلك بفضل تعبئة العقار العمومي، واعتماد آليات تحفيزية للمنعشين العقاريين، إضافة إلى انخراط القطاع البنكي في تمويل المشاريع السكنية.

وشددت الوزيرة على أن الرؤية الحالية لم تعد تقتصر على توفير السكن فقط، بل أصبحت تقوم على إرساء سياسة متكاملة للسكنى تشمل جودة العيش، والتجهيزات الأساسية، والخدمات، والتنقل، مع الحفاظ على التراث واحترام الخصوصيات الجهوية، معتبرة أن الهدف اليوم هو ضمان عيش كريم للمواطن.

وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد زلزال الحوز 2023، أكدت أن الدولة أطلقت برنامجا استثنائيا لإعادة الإعمار لفائدة أكثر من 60 ألف أسرة، وفق مقاربة ترابية ومستدامة.
ويُنظم هذا المؤتمر من طرف مجموعة العمران⁠ تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والتجارب حول قضايا السكن والاستدامة والابتكار، وتقليص الفوارق المجالية.

ويشكل هذا الحدث الدولي منصة للنقاش وتبادل الرؤى بين الفاعلين والخبراء، بما يعزز مكانة المغرب كفاعل رئيسي في قضايا التنمية الحضرية واحتضان التظاهرات الدولية الكبرى.