يرى الطبيب الدكتور نور الدين الزوزي، أن غلاء كراء الشقق يخضع لقاعدة الطلب والعرض. مقارنا في نفس الوقت وضعية مدينة أبن جرير في سنة 2007، خلال عودة فؤاد عالي الهمة، وأيضا بعد زيارة الملك محمد السادس وتدشينه للعديد من المشاريع التنموية بالمدينة. مستندا في تحليله إلى انفجار ضغط النمو الديمغرافي، والكم الهائل من الشركات والوافدين معها في إطار تنفيذ الأوراش الملكية الكبرى، فضلا عن توافد الأطر والموظفين والإداريين بعد إحداث مؤسسات جديدة ومديريات ومصالح إدارية تابعة لقطاعات عمومية لتعزيز ترقية إقليم الرحامنة إلى عمالة سنة 2009. مثل قطاع مديرية المياه والغابات، والفلاحة، ومديرية التربية والتعليم، والأوقاف والشؤون الدينية، والشباب والثقافة والتواصل، وغيرها من القطاعات الحكومية والإدارات الضرورية.
واستحضر الزوزي، في تصريحه للجريدة، تدشين السجن المحلي خلال نهاية شهر أبريل من السنة الجارية، والذي تعزز بمئات الأطر والموظفين والمستخدمين والحراس، وقال في هذا الصدد «رغم أن هناك سكن وظيفي للبعض وسط بناية السجن، فالأغلبية لابد أن تلجأ إلى البحث عن كراء شقق ومنازل بالمدينة».
وأكد نور الدين الزوزي، بأن المشاريع التنموية التي شهدتها عاصمة الرحامنة ساهمت بشكل واضح في تنامي توافد الأطر والمهندسين واليد العاملة المتخصصة والتقنية في عدة مجالات أساسية. مقابل خصاص كبير في مشاريع تهيئة العقارات ببعض الأحياء الشعبية، كبنية إستقبالية للسكن والاستقرار. باستثناء بعض وداديات السكن أو التجزئات الحديثة، لكنها غير قادرة على استيعاب الكم الهائل من الوافدين على عاصمة الرحامنة. مما نتج عنه اختلال في العرض والطلب.
ولم يفت ضيف الجريدة أن يستدل بالتحول الذي شهده القطاع الصحي بقوله أنه قبل سنة 2007، لم يكن يتواجد بمدينة ابن جرير سوى 7 عيادات في الطب العمومي بالقطاع الخاص، أما اليوم فوصل عددها إلى 27 عيادة، بالإضافة إلى عيادات أخرى في تخصصات طبية متعددة.
وأضاف موضحا بأنه قبل سنة 2007، لم يكن متواجدا بمدين ابن جرير سوى مستشفى واحد عمومي، يضم بعض الأطر الطبية والتمريضية. مقارنة بسنة 2026، حيث تم إحداث ثلاث مصحات خاصة تضم عدة تخصصات طبية وعلاجية، ثم مستشفى جامعي، إلى جانب عدة مراكز صحية ومختبرات علمية. وتساءل في هذا السياق عن حظوظ الكم الهائل من العاملين بالقطاع في الاستقرار والظفر بشقة سكنية بالمدينة. موضحا بأن العديد من الكفاءات الطبية المختصة قد استقرت بالمدينة فضلا عن التقنيين والممرضات والممرضين الوافدين من عدة مدن مغربية.
واستطرد موضحا بأن موجة الطلبة الجامعيين الوافدين على عاصمة الرحامنة تعتبر عاملا ثانويا في ارتفاع ثمن الكراء خصوصا في أحياء حديثة النشأة مثل حي «النصر»، بالنظر إلى العدد الكبير من الكفاءات والأطر والمهندسين واليد العاملة المختصة في تنفيذ العديد من المشاريع التنموية الضخمة إلى جانب مشروع قطار «تي جيفي».