jeudi 7 mai 2026
مجتمع

‏تقرير رئاسة مجلس وزان في دورة ماي يقفز على الرسالة اللغز!

‏تقرير رئاسة مجلس وزان في دورة ماي يقفز على الرسالة اللغز! محمد حمضي وجانب من أشغال المجلس في دورة 4 ماي 2026

يوم الاثنين 4 ماي 2026 كان عضوات وأعضاء مجلس جماعة وزان على موعد مع دورة ماي العادية ، وذلك طبقا للمادة 33 من القانون التنظيمي 113/14المتعلق بالجماعات .

دورة ماي الجاري التي ستعود للانعقاد في ثاني جلسة لها يوم 18 ماي ، جاء جدول أعمالها مثقلا ب 18 نقطة ، حضر للتداول فيها بالكاد 16 عضو(ة) ، وهو الحد الأدنى الذي يضمن قانونية انعقادها . لكن لم يساير أشغالها إلا حفنة ممن وقعوا على ورقة الحضور.( يا سلام على خدمة وزان ).

و كذلك لم تنعقد الدورة في جلستها الألى في معزل عن سياق دورة فبراير الأخير التي أطرتها لعبة القط والفأر ، وانتفخت فيها الأوداج ، والتفنن في التراشق الكلامي ، والانتهاك الصارخ للقانون التنظيمي المتعلق بالجماعات ( أنفاس بريس سبق ونشرت تغطية ) .

وعلى هامش دورة فبراير،  تسربت معلومة توجد في علاقة ماسة بتدبير قطاع النظافة خلال الولاية الجماعية السابقة. عملية تتبعُ مسار الرسالة المذكورة ، قاد جريدة " أنفاس بريس" إلى معلومة تفيد ب أن رئيس مجلس الجماعة لم يُطلع عليها مؤسساتيا عضوات وأعضاء مكتب المجلس  ، كما أن الرئيس السابق الذي يوجد اليوم ضمن فريق المعارضة لم يتقاسمها مع الفريق المذكور . سرية غير مفهومة ، نتج عنها جبل من القراءات والتأويلات كان بالإمكان تجنبها.

جريدة "أنفاس بريس" اختارت التأني في التعامل مع هذه القضية الطارئة ، لسببين . الأول هو التقصي المسؤول في تفاصيل الملف . ثانيا لأن القانون التنظيمي 113/14 المتعلق بالجماعات جاء في مادته 106  " يقدم  الرئيس عند بداية كل دورة عادية تقريرا اخباريا للمجلس حول الأعمال التي قام بها في إطار الصلاحيات المخولة له " .

التقرير الذي قدمه رئيس جماعة وزان أمام المجلس يوم 4 ماي ، لم يحمل أي تفصيلة ولو نحيلة عن الموضوع ، وهي ليست المرة الأولى التي تسقط فيها "سهوا" أخبار الأنشطة التي تقوم بها رئاسة المجلس بين الدورتين العاديتين ( القفز على الاستعداد لتخليد زيارة الملك محمد السادس لوزان التي تم تأجيلها بسبب تزامنها مع زلزال الحوز نموذجا ) . أما القلة القليلة من عضوات وأعضاء المجلس الذين حضروا أشغال الدورة فلم يمتلك و لا واحد(ة) الجرأة للاستفسار مؤسساتيا في الموضوع . استمر الغموض يلف قضية الرسالة بين الرئيس الحالي والرئيس السابق ، وهي رسالة لا تكتسي طابعا شخصيا بل لها علاقة مباشرة بتدبير شأن ساكنة دار الضمانة ، وبالتالي فإن التواصل بينهما له طابع مؤسساتي ، وجب بقوة القانون احاطة ساكنة دار الضمانة به ، عبر نافذة دورة المجلس ، ومن خلال آلية التقرير الذي يقدمه الرئيس بين الدورتين .

قد يكون الموضوع تافها ولا يحتاج لكل هذا الضجيج ، ولكن لماذا احاطة الرسالة بالسرية التامة! بحيث لم يطلع عليها لها عضوات وأعضاء مكتب المجلس كما صرح للجريدة بذلك البعض منهم/ن ، ولم تُقدم أمام المجلس كنشاط من أنشطة رئاسة المجلس بين دورتي فبراير وماي 2026؟

 

ماذا قد تكون حملته الرسالة / اللغز  ؟

ما نجحت جريدة أنفاس بريس في وضع اليد عليه ، يفيد بأن الغاية من الرسلة التي وجهها الرئيس الحالي ( الحمامة) للرئيس السابق ( المصباح ) تتمحور حول اعداد عناصر الجواب المتعلقة بالتقرير  لمهمة التدقيق المنجزة بين المفتشية العامة للإدارة الترابية، والمديرية العامة للجماعات الترابية ، حول التدبير المفوض للخدمة العمومية للنفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة وزان . ويتعلق الأمر بالعقد المنتهية صلاحيته مع مجموعة الشركات التي كانت تتولى تدبير المرفق. وماذا بعد ؟

 عقد التدبير المفوض كما هو منشور في الجريدة الرسمية نصت مادته 16 على ما يلي " يجب أن تعاد أموال الرجوع اجباريا إلى المفوض عند نهاية التدبير المفوض . وتتضمن بالخصوص الأراضي  و البنايات والمنشآت والانشاءات والمعدات والأشياء المنقولة الموضوعة رهن تصرف المفوض إليه من قبل المفوض أو التي اقتناها المفوض وفق الشروط المحددة في عقد التدبير المفوض . وتشمل كذلك الأموال التابعة للملك العام "

الافتحاص الذي أجرته  الجهات المختصة الواردة صفتها أعلاه ، طلبت في التقرير الذي انجزته توضيحا في الموضوع ، لربما قد تكون وقفت على اختلال ما ، وفق ما جاء على لسان مصدر .

تفعيلا للحق في المعلومة وتقاسمها على أوسع نطاق ، ورفعا لكل لبس يحيط بهذا الموضوع ، وهو ما كان بالإمكان تجنبه خدمة للحقيقة لو انتصرت ثقافة المؤسسة على ثقافة الابحار في محيط الظلام ، فإن الرأي العام الوزاني الذي يبحث عن الحقيقة في كومة من قراءات جلها مضبوط على القادم من الاستحقاقات ، ينتظر (الرأي العام) خروجا اعلاميا يكشف حقيقة الملف الذي استدعى كل هذا اللغط ، واحاطة مراسلة بسرية لم يسبق لها مثيل !

 للتذكير فقط فإن جريدة " أنفاس بريس توجد على نفس المسافة  بين المُرسِل والمُرسَل إليه ،  ولا تنحاز لأي تأويل من التاويلات، لكنها تبحث عن الحقيقة تنويرا للرأي العام.