نظم أساتذة العلوم القانونية بكليات الحقوق على الصعيد الوطني، وقفة احتجاجية أمام البرلمان الأربعاء 6 مايو 2026، مطالبين بإلغاء حالة التنافي بين مهنة التدريس الجامعي ومهنة المحاماة، بالتزامن مع اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مهنة المحاماة.
وأكدت سعاد بنور، منسقة المجموعة، في البلاغ الختامي، أن الوقفة ليست مواجهة أو دفاعا عن مصلحة فئوية، بل "إسهام في نقاش مسؤول حول العدالة ودولة القانون وجودة الخدمات القانونية".
ودعا الأساتذة الجامعيون في الوقفة إلى بناء جسور بين الجامعة والمحاماة بدلا من الحواجز، معتبرين أن الجامعة تحتاج إلى نبض الواقع، والمحاماة تستفيد من عمق البحث العلمي، أن لقاء الفكر القانوني بالتجربة المهنية يفيد المواطن والمتقاضي والعدالة على حد سواء.
كما شددت سعاد بنور على أن المحامين ذوي الدراسات العليا يمكنهم إثراء الجامعة بتجاربهم الميدانية، مما يخدم الأسرة القانونية كلها دون امتياز لفئة أو انتقاص من أخرى.
وأبرز البلاغ تطور مهنة المحاماة إلى جزء أساسي من سوق الخدمات القانونية، الداعمة للاقتصاد في مجالات المقاولة والاستثمار والتحكيم والتجارة الدولية. وقالت بنور: "كلما ارتفعت جودة هذه الخدمات، تعزز الأمن القانوني وارتفعت ثقة المستثمرين وتحسنت بيئة الأعمال".
ورأت في الإصلاح فرصة لبناء دولة قانون قوية، تعتمد على كفاءات قادرة على "فهم النص وتأويله وتفعيله".
وخُتم البلاغ برسالة واضحة: "نريد محاماة قوية ومستقلة، جامعة منفتحة على العدالة والمجتمع، جسورا بين العلم والممارسة، وقانونا يخدم المواطن ويحمي المهنة ويرفع جودة الخدمات القانونية، وإصلاحا ينسجم مع حاجيات المغرب الاقتصادية والمؤسساتية".
وأكدت سعاد بنور أن الوقفة "اقتراح ومسؤولية" لإصلاح متوازن يخدم المحاماة والجامعة والعدالة والاقتصاد الوطني.