أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال بالرباط، عن رفضه القاطع للصيغة الحالية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، معتبرا مقتضيات حالة التنافي التي تمنع الأستاذ الجامعي من ممارسة المهنة، عائقا أمام تحديث منظومة العدالة وإضعافا للتكامل الضروري بين المعرفة النظرية والممارسة العملية.
وفي بيان صادر عنه، طالب المكتب المحلي بمراجعة جذرية للمادتين 13 و14 من المشروع، داعيا إلى إقرار حق الجمع بين مهنة التدريس الجامعي في القانون وممارسة المحاماة، ضمن إطار قانوني منظم يضمن الشفافية ويمنع تضارب المصالح، مع التشديد على ضرورة حذف شرط الاستقالة من الوظيفة الجامعية الذي وصفه بالعائق التعجيزي.
واعتبرت النقابة أن التوجه نحو "المنع المطلق" لا يستقيم مع التوجهات الحداثية، مستندة في ذلك إلى تجارب دولية في فرنسا، مصر، كندا، ولبنان، التي تتيح صيغا للجمع بين المهنتين بشكل يخدم المصلحة العامة، مؤكدة أن الأستاذ الباحث يعد فاعلا أساسيا في إنتاج المعرفة القانونية، وأن إبعاده عن الميدان المهني يحرم العدالة من خبرات تراكمية لا ترتبط بسقف زمني، في إشارة منها لرفض "شرط السن" الوارد في المشروع.
وحذر البيان من أن الصيغة الحالية للمشروع لا تستجيب لحاجيات إصلاح التكوين القانوني ولا لخصوصية وظيفة الأستاذ الباحث، مؤكدا أن نقابة التعليم العالي تتشبث باعتماد مقاربة تشاركية في ورش إصلاح منظومتي العدالة والتعليم العالي، تجعل من الجامعة فاعلا مركزيا في إعداد وتقييم الإصلاحات التشريعية.
واختتم المكتب المحلي بيانه بتجديد التزامه بالدفاع عن المكانة الاعتبارية للأستاذ الجامعي، مشددا على أن أي منظومة قانونية طموحة يجب أن تقوم على التكامل بين الرصيد الأكاديمي والخبرة المهنية لضمان عدالة منصفة وفعالة، داعيا في الوقت ذاته كافة المتدخلين إلى تجاوز المقاربات الضيقة والانفتاح على الصيغ التي تعزز جودة التكوين والبحث العلمي.