شهد رواق وزارة الثقافة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب يوم الأحد 3 ماي2026 حدثا ثقافيا خارج المعتاد، اللقاء كان حوارا مفتوحا بين كاتب و جمهور حول عمل روائي مستقبلي ، حيث أختار ذ. طه بلافريج أن يخوض تجربة جديدة أراد من خلالها أن يشرك قرائه المفترضين في النقاش حول المواضيع التي يثيرها في روايته التي يتهيء لوضع آخر اللمسات على مخطوطها قبل طبعها في شكل مؤلف . الرواية تعالج قضايا الهجرة و الاغتراب و ضرورات التكيف و السعي إلى إجاد التوازن بين إرث الماضي و مستلزمات الحاضر والمستقبل ، وذلك من خلال سبر أغوار حياة " فتيحة " تلك المرأة في عقدها الرابع التي أختارت الهجرة و الاستقرار في مونتريال ( كندا ) بعد أن عاشت ظروف صعبة بين البادية و المدن الكبرى و ، و وضعها الأسري الخاص لكونها إبنة أم عازبة كان عليها أن تواجه نظرة المجتمع غير المتسامحة و غير المتفهمة . إختيار الهجرة كان بمثابة بحث عن نوع من " الخلاص " و البحث عن آفاق جديدة تغير بها فتيحة وضعيتها . الكاتب طه بلافريج الذي يخوض مغامرة الكتابة الروائية لأول مرة ، رغم أنه سبق أن أصدر مؤلفين ( "ميراث " و " الكلمتر 13 " ) ، يوضح دواعي إختياره لهذا الجنس الأدبي بالقول :"اخترت الرواية لأنها تحدٍّ في حد ذاتها. و أيضاً لأنها تشكل وسيلة ناجعة للتعبير عن العديد من المواقف و المواضيع بشكل غير مباشر من خلال شخصيات خيالية" . وعن إختياره لهذه الطريقة المبتكرة لاشراك الجمهور قبل الإخراج النهائي لعمله الروائي يوضح بلافريج:"
أردت أن أُطلع القراء على العمل لأثير فيهم الرغبة في قراءة الرواية حين تتوفر في المكتبات." طه بلافريج القدام إلى الكتابة الإبداعية ( الرواية) من العلوم الحقة ( أستاذ جامعي للرياضيات لعدة سنوات) يفسر هذا التلاقي بالقول:"
على مرّ تاريخ الإنسانية كانت العلوم والفنون تسيران جنباً إلى جنب. أما الفصل بينهما فهو حديث العهد. اليوم وبالنظر لما يجري في عالمنا سيكون من المفيد هدم الحواجز التي تفصل بينهما." لقاء طه بلافريج مع جمهوره في المعرض الدولي للنشر والكتاب ، والذي أدارته ذة: سميرة ميزبار ( خبيرة في علم الاجتماع) تخللته رسائل عديدة من الكاتب إلى الشباب بشكل خاص ، حيث أوصاهم بالاقبال على القراءة و على تعلم اللغات و توسيع مداركهم بالانفتاح على مختلف الثقافات و المعارف و أن الطريق إلى الكتابة يمر حتما عبر القراءة.