vendredi 1 mai 2026
سياسة

فاتح ماي... لشكر يدعو لمعاقبة الحكومة عبر صناديق الاقتراع

فاتح ماي... لشكر يدعو لمعاقبة الحكومة عبر صناديق الاقتراع إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الجمعة1 ماي 2026 بمدينة طنجة، إن الحكومة الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار إلى جانب حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، تعيش حالة “فشل واضح”، حسب تعبيره، متهماً إياها بتوجيه دعم كبير نحو الشركات الكبرى مقابل استفادة محدودة جداً للمقاولات الصغرى والمتوسطة.

وخلال كلمة ألقاها أمام أعضاء من الفيدرالية الديمقراطية للشغل بمناسبة عيد الشغل، اعتبر لشكر أن الحكومة لم تفِ بالتزاماتها الأساسية، موضحاً أن أغلب التعهدات التي قدمتها لم تُنجز، إذ قال إن 7 التزامات من أصل 10 لم تتحقق، بينما بقيت الثلاثة الأخرى في حدود الإنجاز الجزئي فقط.

وأضاف أن تقييم الأداء الحكومي لا يمكن أن يعتمد على الأرقام وحدها، خصوصاً في ما يتعلق بورش الحماية الاجتماعية، مشيراً إلى أن التوسع في التغطية لا يكفي إذا لم يكن مصحوباً بجودة واستمرارية وفعالية في الخدمات المقدمة.

وحذر من أن بعض السياسات الحالية قد تؤدي إلى استفادة القطاع الخاص بشكل أكبر من التمويلات الموجهة للصحة، دون ضمان أثر اجتماعي مستدام، مؤكداً أن التركيز على عدد المستفيدين لا يعكس بالضرورة جودة النظام الصحي.

كما انتقد ما وصفه بضعف الدعم الموجه للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، موضحاً أنها لم تحصل إلا على جزء محدود من الدعم العمومي، مقارنة بما استفادت منه الشركات الكبرى التي ـ حسب قوله ـ استحوذت على النسبة الأكبر من التمويلات.

وفي الجانب السياسي، شدد لشكر على أن الحكم الحقيقي على الحكومة سيكون عبر صناديق الاقتراع، داعياً إلى رفض ما اعتبره “سياسات غير ناجعة”، ومؤكداً ضرورة توحيد قوى المعارضة، خصوصاً اليسارية، من أجل تغيير الوضع القائم.

كما تساءل عن مدى تحقيق الحكومة لوعودها المتعلقة بالتشغيل وتحسين القدرة الشرائية، مشيراً إلى أن المواطن يقيم السياسات الحكومية من خلال حياته اليومية وارتفاع تكاليف المعيشة، وليس عبر الخطابات الرسمية.

وبخصوص القضايا الوطنية والدولية، قال إن المغاربة متفقون حول الثوابت الوطنية ودعم القضية الفلسطينية، معتبراً أن هذا الإجماع لا يحتاج إلى نقاش داخلي.

وختم بالتأكيد على أن الدفاع عن القضايا الوطنية، سواء تعلق الأمر بالصحراء أو بفلسطين، يجب أن يتم في المحافل الدولية، وليس فقط عبر الخطاب الداخلي، لأن التأثير الحقيقي ـ حسب قوله ـ يكون من خلال الترافع الخارجي وإقناع المنتظم الدولي بعدالة هذه القضايا.