اختتمت قبل يومين فعاليات مهرجان السينما والمساواة، وهو مهرجان يتبنى تيمة حقوقية ويجعل من الشاشة الكبيرة مرصدا لرصد التحولات المجتمعية، وتسليط الضوء على قضايا المساواة والعدالة، وفضاء لطرح الأسئلة الجريئة والمسكوت عنها حول الحريات الفردية وحقوق الإنسان.
هذا الرصد لايخص مجتمنا المغربي فقط، بل يتعداه إلى باقي المجتمعات الأخرى المنتشرة في كل القارات، لهذا صُبغ بصبغة دولية، فالأفلام المشاركة التي عرضت وشاهدتها شخصيا تختلف جنسياتها وتتعدد هوياتها، لكن تجمعها تيمة واحدة ووحيدة هي التيمة الحقوقية بتعدد فروعها.
المهرجان ختم دورته الثانية كما قلت، أي أنه مازال فتيا داخل منظومة تضاريس عيوبها المعقدة أكثر من محاسنها، فما قرأته وما سمعته من شاهدات حول تجربته الأولى السنة الفارطة، وما وقفت عليه هذه السنة في دورته الثانية هذه، يجعلني متيقنا ومتأكدا من أن هذا المهرجان إذا بقي منظموه وأطره بنفس الحماس والطموح والإجتهاد، سيسير حتما بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته ضمن خريطة المهرجانات السينمائية الحقيقية والمحترمة في بلادنا، وسيمتلك من الرؤية والطموح ما يؤهله ليصبح منصة جادة للنقاش والتفكير في قضايا المساواة والعدالة من خلال توظيف الكاميرا.
أتمنى التوفيق لمنظمي هذه التظاهرة وأشد على أياديهم للاستمرار بنفس الشغف والإصرار، من أجل ترسيخ هذا الموعد السينمائي كمنصة إشعاعية لقيم المساواة والعدالة والحرية.




