تواصل مدينة الصويرة تأكيد مكانتها كوجهة ثقافية عالمية، من خلال احتضانها للدورة 22 من مهرجان ربيع الموسيقى ليزاليزي، المنظم من طرف جمعية الصويرة موكادور بشراكة مع مؤسسة تينور للثقافة Fondation TENOR pour la culture،وذلك من 30 أبريل إلى 3 ماي 2026، تحت شعار "الحوار والتميز المرسيقي"، في أجواء تمزج بين سحر المكان ورقي الإبداع الموسيقي.
برنامج موسيقي غني ومتنوع
وحسب بلاغ للمنظمين، فإن برنامج المهرجان، يمتد على أربعة أيام، موزعة على أربع منصات رئيسية ( دار الصويري، بيت الذاكرة، قاعة المسيرة الخضراء، وأزقة المدينة العتيقة)، ويضم 12 حفلاً موسيقيا متنوعا، ما يمنح الجمهور فرصة الاستمتاع بتجارب فنية متعددة.
تنطلق الفعاليات، بحفل افتتاح يحتضنه فضاء “دار الصويري”، يحييه عازف البيانو لوكاس ديبارغ إلى جانب موسيقيين بارزين، في عرض ثلاثي يحتفي بروائع كبار المؤلفين مثل رحمانينوف وشوستاكوفيتش.
كما يشهد البرنامج حفلات متميزة، من بينها عرض لعازف الكلارينيت بيير جينيسون، إلى جانب أمسية لثلاثي الأوتار “تريو أرنولد”، إضافة إلى عرض فني خاص بعنوان “عازف البيانو ذو الخمسين إصبعًا” يقدمه باسكال أمويال.
الأوركسترا الفيلهارمونية تضفي بعدا سيمفونيا
ويحضر البعد السيمفوني بقوة من خلال حفلات الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب، التي تقدم أعمالاً لكبار المؤلفين، من بينهم تشايكوفسكي وبرامز، في عروض تجمع بين العمق الفني والتجربة السمعية الرفيعة.
كما يتخلل البرنامج أنشطة موازية، من بينها جولة موسيقية في أزقة المدينة العتيقة، تتيح للجمهور التفاعل المباشر مع الموسيقى في فضاء مفتوح، إضافة إلى فقرات مخصصة للمواهب الشابة، تأكيدا على دور المهرجان في دعم الجيل الجديد من الفنانين.
مهرجان دولي يعانق العالمية
منذ انطلاقه سنة 2001، رسخ مهرجان ربيع الموسيقى للأليزي مكانته كأحد أبرز التظاهرات الموسيقية بالمغرب، حيث ينظم سنويا نهاية شهر أبريل، مقدما حفلات موسيقية مجانية تستهدف مختلف الفئات، من المبتدئين إلى عشاق الموسيقى الكلاسيكية.
ويتميز المهرجان بأجوائه الحميمية وتنظيمه الراقي، فضلا عن انتقائه الدقيق للفنانين المشاركين، مما مكنه من حجز موقع متقدم ضمن خريطة المهرجانات الدولية، جامعا بين الجودة الفنية والبعد الإنساني.
الصويرة… ملتقى الفن والتاريخ
وعلى امتداد أكثر من عقدين، حسب البلاغ ذاته، نجح مهرجان ربيع الموسيقى للأليزي في بناء جسر بين التراث الموسيقي الكلاسيكي والتجارب المعاصرة، مستفيدا من الخصوصية الثقافية لمدينة الصويرة، التي تظل فضاءً فريدًا للحوار بين الحضارات.
وبهذا، تتجدد مواعيد عشاق الموسيقى مع تجربة فنية استثنائية، تعزز إشعاع المدينة وتكرس حضورها في الساحة الثقافية الدولية.
مدينة استثنائية تحتضن الفن الراقي
تعد الصويرة واحدة من أجمل المدن الساحلية بالمغرب، حيث يلتقي المحيط بالأحراش الطبيعية، وتحتضن المدينة العتيقة المصنفة تراثا عالميا من طرف اليونسكو إرثا حضاريا غنيا. وقد شكل هذا التنوع الثقافي والفني، الممتد عبر قرون، مصدر إلهام للفنانين والمبدعين، بفضل ما تزخر به المدينة من تقاليد فنية وموروث إنساني متنوع.
كما كانت المدينة فضاءً لتصوير أعمال سينمائية عالمية، مثل فيلم عطيل، وفيلم معركة الملوك الثلاثة، إلى جانب المسلسل الشهير صراع العروش، ما يعكس جاذبيتها الدولية.




