mardi 21 avril 2026
اقتصاد

الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026.. المكتب الشريف للفوسفاط يبرز رؤيته الشاملة للفلاحة وتربية الماشية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026.. المكتب الشريف للفوسفاط يبرز رؤيته الشاملة للفلاحة وتربية الماشية المكتب الشريف للفوسفاط يبرز رؤيته الشاملة للفلاحة وتربية الماشية

 أبرزت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، بمناسبة الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنعقدة بمكناس، رؤيتها الشاملة للأنظمة الفلاحية.


فمن خلال جناح تم تصميمه حول مسار يوضح كيف تربط جزيئة الفوسفور بين مختلف حلقات السلسلة الفلاحية، بدءا من المنجم ووصولا إلى تربية الماشية، مرورا بالتربة والعلوم والنباتات والتغذية الحيوانية وتأثيراتها على المناطق، تقترح المجموعة "آلية تعكس بشكل ملموس رؤيتها الشاملة للأنظمة الفلاحية".


وترتكز هذه المقاربة السردية على أن الإنتاج الحيواني لا يمكن فصله عن باقي عناصر النظام، من خلال تقديم عرض توضيحي لنموذج متكامل تصبح فيه الموارد المعدنية، عندما يتم فهمها وتحويلها واستخدامها بدقة، عاملا من عوامل الإنتاج والكفاءة الفلاحية المستدامة والتغذية الحيوانية والتنمية الإقليمية.


الأمن الغذائي
قامت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط بتحول استراتيجي كبير، من خلال الانتقال من نموذج قائم على الحجم إلى نموذج قائم على الحل. ويستند هذا التغيير في النموذج إلى فكرة بسيطة: احتياجات التربة والزراعات ليست موحدة ولا ثابتة، فهي تختلف حسب ظروف التربة والمناخ، والمسارات التقنية، ونوعية المحاصيل والمراحل المختلفة من دورة النمو.


 ودفع هذا التطور المجموعة إلى تطوير نهج للتسميد الدقيق قائم على الخدمات المشخصة، والتي "تهدف إلى تصميم أسمدة على المقاس، تتناسب مع الخصائص الفلاحية المحلية".


 ويندرج هذا النهج في إطار مبدأ الميمات الأربع “R4“: توفير العنصر الغذائي المناسب، الجرعة المناسبة، في الوقت والمكان المناسبين، بهدف تحسين فعالية المدخلات والحد من فقدان المواد في البيئة، إلى جانب تقليل كثافة المدخلات وتعزيز الأداء الفلاحي.


ولا تكتفي المجموعة بتحسين المنتجات الحالية، بل تساهم في إرساء معايير فلاحية جديدة تستند بشكل خاص على فهم أفضل لدورة النبات وفصل استخدام الفوسفور والآزوت زمنيا.


التغذية الحيوانية
تتجلى مساهمة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في التغذية الحيوانية على مستويين متكاملين: مستوى غير مباشر، من خلال تسميد المحاصيل المخصصة لتغذية الحيوانات، ومستوى مباشر، عبر حلول تغذية الحيوانات التي طورتها المجموعة.


 من خلال فرعها (SPS (Solutions & Products Speciality، تطور المجموعة حلولا مخصصة لتغذية الماشية، حيث تضم تشكيلة "Phosfeed " مواد فوسفاطية غذائية مصممة لتلبية الاحتياجات الغذائية للماشية. وتساهم هذه الحلول في جودة الحصص الغذائية ودعم نمو وصحة الحيوانات، فضلا عن تحسين كفاءة منظومة الإنتاج الحيواني.


 وتمكن هذه المساهمة المزدوجة، من خلال محاصيل العلف ومن خلال المدخلات الغذائية المباشرة، من فهم الدور الأساسي للفوسفور في أنظمة تربية الماشية.


 الجمع بين التحول البيئي والأمن الغذائي
تندرج أنشطة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ضمن مسار يربط بين هدفين رئيسيين: تحسين الإنتاج الفلاحي وتقليل التأثيرات البيئية للأنظمة الفلاحية والصناعية.


 يتواجد هذان الهدفان، اللذان غالبا ما يتم تقديمهما على أنهما متناقضان، في صميم نهج المجموعة، التي تستجيب لهذا التوتر من خلال نموذج يسعى إلى التوفيق بين هاتين الديناميكيتين.


 ويتجسد هذا الطموح في طبيعة الحلول التي يتم تطويرها، والمتمثلة في التسميد المعقلن والأسمدة المشخصة وترشيد الاستخدامات والحد من الفاقد والرفع من المردودية ودعم أنظمة فلاحية قادرة على الصمود.


 وفي هذا الصدد، يساهم البرنامج الاستثماري (2023-2027)، الذي يصل إلى 13 مليار دولار، بشكل مباشر في هذا المسار، ويهدف إلى تعزيز تنافسية ومرونة النموذج الصناعي لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط من خلال تطوير طاقة ومياه تنافسية منخفضة الكربون، إلى جانب ترسيخ نموذج اقتصادي دائري ودعم قدرات صناعية جديدة أكثر استدامة.


وينضاف إلى هذه العوامل تطوير الزراعة الكربونية، التي تهدف إلى احتجاز الكربون في التربة مع تعزيز خصوبتها. ويمكن هذا النهج، القائم على البحث والتكوين ودعم المزارعين، من تحقيق التكامل بين الإنتاجية والمرونة.


 وفي هذا السياق، تساهم جهود المجموعة في تحقيق كل من الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة (الأمن الغذائي) والهدف 13 (العمل المناخي).


 التأثير على المناطق والفلاحين ومربي الماشية والمجتمعات
يولد نموذج مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط تأثيرات تتجاوز بكثير مجرد الإنتاج الصناعي أو الفلاحي، حيث يؤثر على الاقتصاد والمناطق والممارسات الفلاحية والمجتمعات وديناميكيات التنمية المحلية.


ويعتبر برنامج "المثمر" أحد أهم رافعات التأثير الفلاحي للمجموعة. وإلى حدود اليوم، تمت مواكبة أكثر من 40.000 فلاح (70 في المائة تبنوا تحاليل التربة) منهم 4000 فلاحة و1500 من مربي الماشية، إلى جانب دعم 400 تعاونية فلاحية وإجراء 229.000 تحليل للتربة.


 ويساهم هذا الدعم بشكل مباشر في تحسين المردودية وتطبيق أساليب التسميد الدقيقة وإضفاء الطابع الاحترافي على الممارسات الفلاحية. كما يدعم بشكل غير مباشر أنظمة تربية الماشية عندما يتم توجيه المحاصيل المعنية في تغذية سلاسل إنتاج الأعلاف.
 

 

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg