انتقدت ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ما وصفته بتدهور جودة التكوين في كليات الطب، مؤكدة أن الاكتظاظ داخل المدرجات بات يقوض العملية البيداغوجية ويطرح تساؤلات حول نجاعة إصلاحات القطاع.
وأوضحت بوجة، في تعقيب لها على وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم 20 أبريل 2026، أن أكبر مدرج بكلية الطب بالرباط، المخصص لـ500 مقعد، أصبح يضم أكثر من ألف طالب، ما يعكس، بحسب قولها، اختلالاً واضحاً بين الطاقة الاستيعابية وعدد المسجلين.
وأضافت أن الوعود الحكومية المرتبطة بتطوير التكوين، من قبيل إدماج الرقمنة وتعزيز الابتكار البيداغوجي وإطلاق مشاريع توسعة، لم تنعكس على أرض الواقع، مشددة على أن الاكتظاظ “يقتل التفاعل البيداغوجي ويُضعف جودة التكوين”.
وفي سياق متصل، حذرت المتحدثة من تداعيات هذا الوضع على الموارد البشرية الصحية، مشيرة إلى ما اعتبرته “نزيفاً” يفوق 700 طبيب سنوياً نحو المستشفيات الأوروبية، في وقت يستفيد فيه القطاع الخاص من 12.5 في المائة من الطلبة، مقابل خضوع نحو 3 في المائة فقط منه للمراقبة، وهو ما يثير إشكالات مرتبطة بالعدالة البيداغوجية.
وختمت بوجة مداخلتها بالتأكيد على أن غياب الفضاءات البيداغوجية الملائمة يؤدي إلى تغليب الكم على حساب الكيف، لافتة أيضاً إلى توقف مشروع مستشفى ابن سينا منذ سنة، واعتبرته جزءاً من الإكراهات البنيوية التي يعرفها قطاع التكوين الطبي بالمغرب.




