خطا مشروع إصلاح مهنة العدول خطوة متقدمة في مساره التشريعي، بعدما صادقت عليه لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، في اجتماع عقد يوم الإثنين 20 أبريل 2026، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي، حاملاً معه حزمة من المستجدات التي تستهدف تحديث المهنة وتعزيز حكامتها.
ومن أبرز ما جاء به النص، توسيع حالات الإعفاء من مباراة الولوج وفترة التمرين وامتحان نهايته، لتشمل القضاة السابقين الذين غادروا مهامهم دون أسباب تأديبية، إلى جانب العدول السابقين الذين انقطعوا عن الممارسة لأسباب لا تمس شرف المهنة. كما تم إدخال تعديل جوهري على مسؤولية العدل، عبر حصرها في التصريحات المخالفة لما يدلي به الأطراف، بدل تحميله مسؤولية شاملة عن جميع مضامين العقود.
وفي جانب المراقبة، عزز المشروع التنسيق المؤسساتي من خلال إشراك رئيس المجلس الجهوي للعدول إلى جانب القاضي المكلف بالتوثيق، بما يهدف إلى تحسين تتبع أداء المهنيين وضمان مزيد من النجاعة.
وحظي المشروع بمصادقة أغلبية أعضاء اللجنة، حيث أيده سبعة مستشارين مقابل امتناع ثلاثة، دون تسجيل أي اعتراض، في مؤشر على توافق نسبي حول مضامينه.
وأكد وزير العدل أن هذا الإصلاح يندرج ضمن رؤية شاملة للارتقاء بالمهنة، عبر تحديث شروط الولوج، وإرساء منظومة تكوين متكاملة تشمل إحداث معاهد متخصصة وفرض التكوين المستمر، فضلاً عن فتح المجال أمام كفاءات جديدة.
كما ينص المشروع على إحداث هيئة وطنية للعدول تتمتع بالشخصية الاعتبارية، بديلاً عن الإطار الجمعوي الحالي، مع توسيع صلاحياتها وتعزيز تمثيليتها، بما في ذلك ضمان حضور النساء داخل هياكلها.
وبهذه الخطوة، يقترب مشروع القانون من استكمال مساره التشريعي، تمهيداً لإرساء مهنة عدلية أكثر تنظيماً واستجابة لتحولات منظومة العدالة بالمغرب.




