تستعد جماعة أزمور لتنظيم انتخابات جزئية يوم 5 ماي 2026 ،من أجل شغل ثلاثة مقاعد شاغرة داخل المجلس الجماعي، في سياق سياسي وقضائي متداخل أعاد طرح إشكالات التمثيلية المحلية ومسار تدبير الشأن العام بالمدينة.
وتعود خلفيات هذا الشغور الى تجريد ثلاثة مستشارين جماعيين من عضويتهم ،اثنان من حزب التجمع الوطني للاحرار فيما الثالث فهو من حزب الإتحاد الدستوري.
وجاء تجريد هؤلاء الثلاثة بعد صدور أحكام قضائية نهائية في ملف يتعلق بشبهات الرشوةوالابتزاز واستغلال النفوذ، وهي القضية التي تفجرت وقائعها خلال شهر غشت المنصرم، إثر شكاية تقدم بها مواطن ينحدر من تاونات إلى النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة ،يتهم فيها أحد نواب رئيس بمحاولة ابتزازه.
وبناء على المعطيات الأولية ،باشرت المصالح المختصة تحريات ميدانية أفضت الى نصب كمين أسفر عن توقيف النائب الثالث لرئيس المجلس الجماعي في حالة تلبس بأحد شوارع المدينة، وهو متحوز لمبلغ مالي قدره ثلاثة آلاف درهم تحصل عليها من عند المشتكي، وخلال مجريات البحث، صرح المعني بالأمر بأنه كان يعتزم اقتسام المبلغ مع نائبين آخرين داخل المكتب المسير، ما دفع الى توسيع دائرة التحقيق لتشمل عضوين إضافيين.
ويتعلق الأمر بالنائب الثاني للرئيس، إضافة إلى عضو ثالث كان يشغل صفة النائب الخامس داخل المجلس، حيث تم توقيف الأخير بعد 24ساعة فقط من اعتقال المتهم الرئيسي، فيما ظل النائب الثاني في حالة فرار لمدة ثلاثة أشهر، قبل أن يتم توقيفه بعد صدور مذكرة بحث وطنية في حقه.
وقد انتهت مجريات التقاضي إلى صدور أحكام نهائية في حق المعنيين، قضت بإدانة النائب الثالث(المتهم الرئيسي )بسنة حبسا نافذا، والحكم على النائب الثاني بسنة ونصف حبسا نافذا، فيما ادين النائب الخامس بأربعة أشهر حبسا نافذا، وهو ما ترتب عنه تجريدهم من صفة مستشارين جماعيين، وبالتالي إفراغ الدوائر التي كانوا يمثلونها، ويتعلق الأمر بالدائرة الانتخابية رقم (02) للمسمى(أ-ف)والدائرة الانتخابية رقم(03)للمسمى(ع-ب)والدائرة الانتخابية رقم(20)للمدعو(ب-د).
هذا الوضع دفع السلطات المحلية إلى الإعلان عن تنظيم انتخابات جزئية لملء هذه المقاعد الشاغرة، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية المحلية تعبئة واضحة من مختلف الاحزاب، التي دخلت مرحلة إعداد الترشيحات في محاولة لإعادة التموقع داخل الخريطة الانتخابية الجماعية.
ويأتي هذا الاستحقاق في ظرفية خاصة، إذ لا تفصل عن نهاية الولاية الانتدابية الحالية سوى نحو سنة واحدة إلى حدود صيف 2027،بالتوازي مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقررة صيف 2026،ما يمنح لهذه الانتخابات الجزئية بعدا يتجاوز المحلي، باعتبارها محطة لقياس التوازنات السياسية وحجم الحضور التنظيمي للاحزاب على المستوى الميداني.
وتجدر الإشارة إلى أن تركيبة المجلس الترابي الحالي بأزمور كانت قد تشكلت عقب انتخابات 2021،حيث تصدر حزب التجمع الوطني للاحرار النتائج، غير أن رئاسة المجلس آلت لاحقا إلى حزب الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد إ انضمام عضوين من حزب الأحرار وثالث من حزب الإتحاد الدستوري إلى جانب دعم من حزب الاستقلال.





