mercredi 15 avril 2026
رياضة

الصحافة العربية تواكب اكتساح المدربين المغاربة للمنتخبات العربية

86205295-1f8c-48c0-b9e3-a79cc8801b79.jpg
الصحافة العربية تواكب اكتساح المدربين المغاربة للمنتخبات العربية طارق‭ ‬السكتيوي وجمال‭ ‬السلامي ولمياء‭ ‬بومهدي و‬الحسين‭ ‬عموتة وعبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو (يسارا)

ارتفع‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬النتائج‭ ‬الجيدة‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬الاتحادات‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬التعاقد‭ ‬مع‭ ‬مدربين‭ ‬مغاربة،‭ ‬في‭ ‬تحول‭ ‬لافت‭ ‬أنهى‭ ‬مرحلة‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬هيمنة‭ ‬المدربين‭ ‬المصريين‭ ‬والتونسيين‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬الكروي‭ ‬العربي‭.‬
وقد‭ ‬ساهمت‭ ‬هذه‭ ‬النتائج،‭ ‬التي‭ ‬بصم‭ ‬عليها‭ ‬المدربون‭ ‬المغاربة‭ ‬خلال‭ ‬إشرافهم‭ ‬على‭ ‬منتخبات‭ ‬عربية،‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬وتيرة‭ ‬“استيراد”‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية،‭ ‬واستكمال‭ ‬مسار‭ ‬بدأ‭ ‬مع‭ ‬الأندية،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يمتد‭ ‬اليوم‭ ‬إلى‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭.‬
ومن‭ ‬بين‭ ‬الأسماء‭ ‬التي‭ ‬برزت‭ ‬بشكل‭ ‬ملفت‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬والشرق‭ ‬الأوسط‭: ‬الحسين‭ ‬عموتة‭ ‬وجمال‭ ‬السلامي‭ ‬وطارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬وعبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو‭ ‬ولمياء‭ ‬بومهدي،‭ ‬باعتبارهم‭ ‬أبرز‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة‭ ‬المشرفين‭ ‬على‭ ‬منتخبات‭ ‬عربية،‭ ‬وهي‭ ‬تعيينات‭ ‬حظيت‭ ‬باهتمام‭ ‬واسع‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭.‬
الوطن‭ ‬الآن”‭ ‬ترصد‭ ‬مواقف‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي‭ ‬من‭ ‬انتداب‭ ‬المدربين‭ ‬المغاربة،‭ ‬وتتوقف‭ ‬عند‭ ‬آراء‭ ‬الصحافة‭ ‬المحلية‭ ‬والعربية،‭ ‬وتقييمها‭ ‬لهذا‭ ‬الاختيار‭ ‬الذي‭ ‬غير‭ ‬ملامح‭ ‬سوق‭ ‬المدربين‭.‬

 

في‭ ‬22‭ ‬مارس‭ ‬2026،‭ ‬أعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬تعاقده‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬لقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬خلف‭ ‬ردود‭ ‬فعل‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬الإعلام‭ ‬العربي،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬العمانية‭.‬
‮ ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬كتبت‭ ‬صحيفة‭ ‬“الصحوة“‭ ‬العمانية‭ ‬مقالا‭ ‬بعنوان:‭ ‬“مشروع‭ ‬2030‭ ‬يبدأ‭ ‬الآن‭.. ‬هل‭ ‬ينجح‭ ‬السكتيوي‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬هوية‭ ‬المنتخب؟“‭.‬
وخلصت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬قدم‭ ‬نفسه‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬إعلامي‭ ‬باعتباره‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬مشروع‭ ‬كروي‭ ‬متكامل،‭ ‬يتجاوز‭ ‬النتائج‭ ‬الآنية‭ ‬نحو‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬مستدامة‭.‬
وواصلت‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬أظهر‭ ‬وعيا‭ ‬كبيرا‭ ‬بخصوصية‭ ‬البيئة‭ ‬الكروية‭ ‬العمانية،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أن‭ ‬اختلاف‭ ‬الثقافات‭ ‬ليس‭ ‬عائقا،‭ ‬بل‭ ‬تحدٍ‭ ‬يجب‭ ‬على‭ ‬المدرب‭ ‬المتمكن‭ ‬استيعابه‭ ‬والتأقلم‭ ‬معه‭. ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬يعكس‭ ‬خبرة‭ ‬تراكمية،‭ ‬خصوصًا‭ ‬أنه‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬“كرة‭ ‬القدم‭ ‬لها‭ ‬لغة‭ ‬واحدة“،‭ ‬وهو‭ ‬تصريح‭ ‬يحمل‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬توجهه‭ ‬لفرض‭ ‬هوية‭ ‬فنية‭ ‬واضحة،‭ ‬مع‭ ‬احترام‭ ‬خصوصية‭ ‬اللاعب‭ ‬العُماني‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬العقلية‭ ‬والأسلوب‭.‬
‮ ‬وذكرت‭ ‬عبر‭ ‬المقال‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬اختياره‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬العُماني‭ ‬“عن‭ ‬قناعة‭ ‬وليس‭ ‬بدافع‭ ‬مادي“‭ ‬يحمل‭ ‬رسائل‭ ‬متعددة،‭ ‬أهمها‭ ‬وجود‭ ‬انسجام‭ ‬مبكر‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬قيادة‭ ‬الاتحاد‭ ‬العُماني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬التي‭ ‬وصفها‭ ‬بأنها‭ ‬تمتلك‭ ‬“رغبة‭ ‬حقيقية‭ ‬في‭ ‬التطوير“‭. ‬هذا‭ ‬التوافق‭ ‬يُعد‭ ‬عنصرًا‭ ‬حاسمًا‭ ‬في‭ ‬نجاح‭ ‬أي‭ ‬مشروع‭ ‬فني،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬منحه‭ ‬صلاحيات‭ ‬كاملة‭ ‬لاختيار‭ ‬جهازه‭ ‬الفني،‭ ‬والعمل‭ ‬وفق‭ ‬رؤية‭ ‬تمتد‭ ‬لأربع‭ ‬سنوات،‭ ‬هدفها‭ ‬الأكبر‭ ‬المنافسة‭ ‬على‭ ‬بطاقة‭ ‬التأهل‭ ‬إلى‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭ ‬2030‭.‬
وأضافت‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الفني،‭ ‬لم‭ ‬يخف‭ ‬السكتيوي‭ ‬طموحه،‭ ‬إذ‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المشاركة،‭ ‬بل‭ ‬تحقيق‭ ‬الألقاب،‭ ‬وهو‭ ‬تصريح‭ ‬يعيد‭ ‬رفع‭ ‬سقف‭ ‬الطموحات،‭ ‬لكنه‭ ‬ربط‭ ‬ذلك‭ ‬ببناء‭ ‬منتخب‭ ‬“تنافسي‭ ‬ومتماسك“‭ ‬يعمل‭ ‬وفق‭ ‬استراتيجية‭ ‬واضحة‭. ‬اللافت‭ ‬أيضًا‭ ‬تركيزه‭ ‬على‭ ‬الفئات‭ ‬العمرية،‭ ‬خاصة‭ ‬منتخب‭ ‬تحت‭ ‬20‭ ‬عامًا،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬صريحة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المشروع‭ ‬الحقيقي‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬القاعدة،‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭.‬
‮ ‬وأضافت: ”منذ‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى،‭ ‬قدم‭ ‬السكتيوي‭ ‬نفسه‭ ‬باعتباره‭ ‬“أكثر‭ ‬الغيورين‭ ‬على‭ ‬الكرة‭ ‬العمانية”،‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬تحمل‭ ‬بعدا‭ ‬نفسيا‭ ‬مهما‭ ‬للجماهير،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬وضع‭ ‬إطارا‭ ‬منطقيا‭ ‬للتوقعات‭ ‬حين‭ ‬أكد‭ ‬أنه‭ ‬“لن‭ ‬يعطي‭ ‬أوهاما‭ ‬للعمانيين“،‭ ‬مطالبا‭ ‬بالصبر‭ ‬كشرط‭ ‬أساسي‭ ‬للنجاح‭.‬
وفي‭ ‬مقال‭ ‬أخر‭ ‬للجريدة‭ ‬ذاتها‭ ‬حمل‭ ‬عنوان‭ ‬“من‭ ‬برونزية‭ ‬الأولمبياد‭ ‬إلى‭ ‬ذهبية‭ ‬العرب‭.. ‬لماذا‭ ‬راهن‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬على‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي؟
قالت‭ ‬صحيفة‭ ‬“الصحوة”: “التعاقد‭ ‬مع‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬لقيادة‭ ‬“الأحمر“‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة،‭ ‬هو‭ ‬رهان‭ ‬جديد‭ ‬على‭ ‬مدرسة‭ ‬تدريبية‭ ‬مغربية‭ ‬أثبتت‭ ‬حضورها‭ ‬القاري‭ ‬والدولي‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة“‭.‬
‮ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬السكتيوي‭ ‬دخل‭ ‬عالم‭ ‬التدريب‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬الأندية‭ ‬المغربية،‭ ‬حيث‭ ‬تولى‭ ‬قيادة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الفرق،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬المغرب‭ ‬الفاسي‭ ‬ونهضة‭ ‬بركان‭ ‬واتحاد‭ ‬تواركة،‭ ‬ونجح‭ ‬في‭ ‬ترك‭ ‬بصمته‭ ‬سريعا،‭ ‬إذ‭ ‬قاد‭ ‬المغرب‭ ‬الفاسي‭ ‬للتتويج‭ ‬بكأس‭ ‬العرش،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحقق‭ ‬إنجازا‭ ‬قاريا‭ ‬لافتا‭ ‬مع‭ ‬نهضة‭ ‬بركان‭ ‬بإحراز‭ ‬كأس‭ ‬الكونفدرالية‭ ‬الإفريقية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬رسخ‭ ‬اسمه‭ ‬ضمن‭ ‬المدربين‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬ركوب‭ ‬صهوة‭ ‬منصات‭ ‬التتويج‭.‬
و‭ ‬كتبت‭ ‬الصحيفة‭ ‬“بين‭ ‬خبرة‭ ‬لاعب‭ ‬جاب‭ ‬الملاعب‭ ‬الأوروبية،‭ ‬ومدرب‭ ‬صنع‭ ‬اسمه‭ ‬في‭ ‬البطولات‭ ‬القارية،‭ ‬يفتح‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬مع‭ ‬الكرة‭ ‬العُمانية،‭ ‬في‭ ‬تجربة‭ ‬يُنتظر‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬معها‭ ‬ملامح‭ ‬مشروع‭ ‬فني‭ ‬مختلف،‭ ‬يعيد‭ ‬للأحمر‭ ‬حضوره‭ ‬ويمنحه‭ ‬دفعة‭ ‬جديدة‭ ‬نحو‭ ‬المنافسة‭.‬“
وفي‭ ‬مقال‭ ‬لصحيفة‭ ‬“ارم‭ ‬نيوز“‭ ‬بعنوان‭ ‬“يجوب‭ ‬المحافظات‭.. ‬طارق‭ ‬السكتيوي‭ ‬يثير‭ ‬إعجاب‭ ‬العمانيين“،‭ ‬أوضح‭ ‬الموقع‭ ‬الإخباري‭ ‬العربي‭ ‬أن‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي،‭ ‬المدرب‭ ‬الجديد‭ ‬لمنتخب‭ ‬عمان،‭ ‬أثار‭ ‬إعجاب‭ ‬الجماهير‭ ‬العمانية‭ ‬بعد‭ ‬انطلاقته‭ ‬السريعة‭ ‬والعملية‭ ‬في‭ ‬مهمته‭ ‬الجديدة،‭ ‬عقب‭ ‬توليه‭ ‬المسؤولية‭ ‬خلفا‭ ‬لكارلوس‭ ‬كيروش‭.‬
مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬عقده‭ ‬يمتد‭ ‬لأربع‭ ‬سنوات،‭ ‬يستهدف‭ ‬خلالها‭ ‬المنافسة‭ ‬بقوة‭ ‬على‭ ‬بطولتي‭ ‬كأس‭ ‬الخليج‭ ‬وكأس‭ ‬آسيا،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬السعي‭ ‬للتأهل‭ ‬إلى‭ ‬نهائيات‭ ‬كأس‭ ‬العالم‭.‬
وأوضح‭ ‬الموقع‭ ‬ذاته‭ ‬أن‭ ‬السكتيوي‭ ‬باشر‭ ‬عمله‭ ‬ميدانيا،‭ ‬حيث‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬مباريات‭ ‬الدوري‭ ‬العماني‭ ‬عن‭ ‬قرب،‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬اللاعبين‭ ‬واختيار‭ ‬العناصر‭ ‬الأنسب‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
وجاء‭ ‬في‭ ‬مقالها:‭ ‬“حضر‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬4‭ ‬مباريات‭ ‬من‭ ‬أصل 7‭ ‬أُقيمت‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬3‭ ‬أيام،‭ ‬متنقلا‭ ‬بين‭ ‬عدة‭ ‬محافظات،‭ ‬أبرزها‭ ‬مسقط،‭ ‬وجنوب‭ ‬الباطنة،‭ ‬والبريمي،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬لاقت‭ ‬إشادة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الجماهير”‭.‬
‮ ‬صحيفة‭ ‬“الرؤية“‭ ‬الإماراتية،‭ ‬بدورها‭ ‬سلطت‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬التحاق‭ ‬السكيتوي‭ ‬بسلطنة‭ ‬عمان،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقال‭ ‬حمل‭ ‬عنوان:‭ ‬“السكتيوي‭ ‬يقود‭ ‬“الأحمر“‭ ‬في‭ ‬توقيت‭ ‬دقيق‭ ‬مع‭ ‬قرب‭ ‬الاستحقاقات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والقارية“،‭ ‬وقالت: “في‭ ‬توقيت‭ ‬دقيق‭ ‬وحاسم،‭ ‬اختار‭ ‬الاتحاد‭ ‬العماني‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬أن‭ ‬يفتح‭ ‬صفحة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬الأول،‭ ‬بإسناد‭ ‬مهمة‭ ‬القيادة‭ ‬الفنية‭ ‬إلى‭ ‬المدرب‭ ‬المغربي‭ ‬طارق‭ ‬السكتيوي،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تحمل‭ ‬بين‭ ‬طياتها‭ ‬مزيجا‭ ‬من‭ ‬الجرأة‭ ‬والتخطيط،‭ ‬وتؤسس‭ ‬لمرحلة‭ ‬يراد‭ ‬لها‭ ‬أن تكون‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬الشكل‭ ‬والمضمون“‭.‬

 

الصحافيون‭ ‬يتساءلون‭: ‬هل‭ ‬يصبح‭ ‬الأردن‭ ‬مغرب‭ ‬آسيا؟

‮ ‬يقود‭ ‬ثلاثي‭ ‬مغربي‭ ‬ثورة‭ ‬تقنية‭ ‬في‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬الأردنية،‭ ‬حيث‭ ‬تولى‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭ ‬قيادة‭ ‬“النشامى“‭ ‬خلفا‭ ‬لمواطنه‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬ضمن‭ ‬توجه‭ ‬أردني‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬المغربية،‭ ‬وعن‭ ‬هذه‭ ‬الاختيارات‭ ‬كتب‭ ‬موقع‭ ‬“وين‭ ‬وين“‭ ‬القطري‭ ‬مقالا‭ ‬بعنوان:‭ ‬“ثلاثي‭ ‬مغربي‭ ‬يقود‭ ‬ثورة‭ ‬التغيير‭.. ‬هل‭ ‬يصبح‭ ‬الأردن‭ ‬“مغرب‭ ‬آسيا“‭ ‬كرويا؟
‮ ‬جاء‭ ‬فيه: “بسطت‭ ‬المدرسة‭ ‬المغربية‭ ‬سيطرتها‭ ‬الفنية‭ ‬على‭ ‬مفاصل‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬الأردنية‭ ‬بجميع‭ ‬فئاتها،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الاعتماد‭ ‬الأردني‭ ‬على‭ ‬الخبرة‭ ‬المغربية‭ ‬مجرد‭ ‬سد‭ ‬ثغرات‭ ‬تقنية،‭ ‬بل‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬استراتيجية‭ ‬شاملة،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬محاكاة‭ ‬نموذج‭ ‬المنتخب‭ ‬المغربي‭ ‬الناجح‭ ‬عالميا“‭.‬‮  ‬
وعقب‭ ‬النجاحات‭ ‬المدوية‭ ‬التي‭ ‬حققها‭ ‬المدرب‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬والتي‭ ‬مهدت‭ ‬الطريق‭ ‬لتعزيز‭ ‬الحضور‭ ‬المغربي‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬لترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬“النشامى“‭ ‬كقوة‭ ‬ضاربة‭ ‬في‭ ‬القارة‭ ‬الآسيوية‭.‬
وتجلت‭ ‬هذه‭ ‬التوجهات‭ ‬وفق‭ ‬المصدر‭ ‬ذاته،‭ ‬في‭ ‬تعيين‭ ‬جمال‭ ‬السلامي‭ ‬مدربا‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأول‭ ‬خلفا‭ ‬لسلفه‭ ‬الحسين‭ ‬عموتة،‭ ‬إذ‭ ‬نجح‭ ‬السلامي‭ ‬في‭ ‬استكمال‭ ‬المسيرة‭ ‬باقتدار،‭ ‬حيث‭ ‬قاد‭ ‬الأردن‭ ‬للتأهل‭ ‬إلى‭ ‬مونديال‭ ‬2026‭ ‬والوصول‭ ‬لنهائي‭ ‬كأس‭ ‬العرب،‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬وضع‭ ‬سقف‭ ‬طموحات‭ ‬الجماهير‭ ‬في‭ ‬القمة،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬المشاركة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬بات‭ ‬التوجه‭ ‬نحو‭ ‬حصد‭ ‬لقب‭ ‬كأس‭ ‬آسيا‭ ‬2027‭ ‬في‭ ‬السعودية‭ ‬كهدف‭ ‬استراتيجي‭ ‬لا‭ ‬تنازل‭ ‬عنه،‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬تحت‭ ‬القيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬بات‭ ‬يمتلك‭ ‬الشخصية‭ ‬الفنية‭ ‬القادرة‭ ‬على‭ ‬مقارعة‭ ‬كبار‭ ‬القارة‭.‬
ولمواصلة‭ ‬استراتيجية‭ ‬استقطاب‭ ‬الكفاءات‭ ‬المغربية،‭ ‬أعلن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني‭ ‬عن‭ ‬تعيين‭ ‬المغربي‭ ‬عبد‭ ‬اللطيف‭ ‬جريندو‭ ‬مدربا‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬(أقل‭ ‬من‭ ‬23‭ ‬سنة)،‭ ‬خلفا‭ ‬لمواطنه‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬نجحي،‭ ‬ويأتي‭ ‬اختيار‭ ‬جريندو،‭ ‬الذي‭ ‬يحمل‭ ‬شهادة‭ ‬التدريب‭ ‬الاحترافية،‭ ‬ويملك‭ ‬تجربة‭ ‬ثرية‭ ‬مع‭ ‬الرجاء‭ ‬الرياضي‭ ‬والمنتخبات‭ ‬المغربية‭ ‬للفئات‭ ‬الصغرى،‭ ‬كخطوة‭ ‬لتعزيز‭ ‬المكتسبات‭ ‬التي‭ ‬تحققت‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية،‭ ‬خاصة‭ ‬بعد‭ ‬الأداء‭ ‬البطولي‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأولمبي‭ ‬في‭ ‬بطولة‭ ‬آسيا‭ ‬الأخيرة‭.‬
وسلط‭ ‬الموقع‭ ‬نفسه،‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأهداف‭ ‬المسطرة‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأردني،‭ ‬وضع‭ ‬أهدافا‭ ‬محددة‭ ‬لجريندو،‭ ‬أبرزها‭ ‬قيادة‭ ‬الأولمبيين‭ ‬نحو‭ ‬التأهل‭ ‬التاريخي‭ ‬لأولمبياد‭ ‬لوس‭ ‬أنجلوس‭ ‬2028،‭ ‬والمنافسة‭ ‬الشرسة‭ ‬على‭ ‬لقب‭ ‬كأس‭ ‬آسيا‭ ‬للمنتخبات‭ ‬الأولمبية،‭ ‬وأضاف: “الأردنيون‭ ‬يعولون‭ ‬على‭ ‬صرامة‭ ‬جريندو‭ ‬التكتيكية‭ ‬وخبرته‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬المجموعات‭ ‬الشابة،‭ ‬لصناعة‭ ‬جيل‭ ‬ليكون‭ ‬دعامة‭ ‬أساسية‭ ‬للمنتخب‭ ‬الأول“‭.‬

 

ترحيب‭ ‬إعلامي‭ ‬بالمدربة‭ ‬المغربية‭ ‬لمياء

وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الكرة‭ ‬النسوية،‭ ‬قال‭ ‬مقال‭ ‬موقع‭ ‬“وين‭ ‬وين“‭ ‬القطري:‭ ‬“أحدث‭ ‬تعيين‭ ‬المدربة‭ ‬المغربية‭ ‬لمياء‭ ‬بومهدي‭ ‬لقيادة‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬للسيدات‭ ‬صدى‭ ‬واسعا،‭ ‬نظرا‭ ‬لبروفايلها‭ ‬العالمي‭ ‬كأفضل‭ ‬مدربة‭ ‬في‭ ‬إفريقيا‭ ‬لعامي‭ ‬2024‭ ‬و2025،‭ ‬وتواجه‭ ‬بومهدي‭ ‬تحديات‭ ‬جسيمة،‭ ‬حيث‭ ‬تسعى‭ ‬لقيادة‭ ‬منتخب‭ ‬الأردن‭ ‬لتصحيح‭ ‬المسار‭ ‬بعد‭ ‬تراجع‭ ‬النتائج‭ ‬في‭ ‬التصفيات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬بعدما‭ ‬فقدت‭ ‬سيدات‭ ‬الأردن‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مجاراة‭ ‬نسق‭ ‬منتخبات‭ ‬شرق‭ ‬آسيا،‭ ‬ما‭ ‬استوجب‭ ‬جلب‭ ‬خبيرة‭ ‬بحجم‭ ‬بومهدي‭ ‬التي‭ ‬توجت‭ ‬بدوري‭ ‬أبطال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬مع‭ ‬تي‭ ‬بي‭ ‬مازيمبي‭ ‬الكونغولي“‭.‬
وكتب‭ ‬الموقع‭ ‬نفسه‭ ‬عن‭ ‬مهمة‭ ‬بومهدي: “ تتجاوز‭ ‬مهمة‭ ‬لمياء‭ ‬بومهدي‭ ‬تدريب‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول‭ ‬لتشمل‭ ‬دور‭ ‬المدير‭ ‬الفني‭ ‬للكرة‭ ‬النسوية‭ ‬في‭ ‬الأردن،‭ ‬بهدف‭ ‬بناء‭ ‬هرم‭ ‬كروي‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬منتخبات‭ ‬الشابات‭ ‬لضمان‭ ‬تواصل‭ ‬الأجيال،‭ ‬فرغم‭ ‬وجود‭ ‬دوري‭ ‬منتظم،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الفوارق‭ ‬الفنية‭ ‬كانت‭ ‬عائقًا‭ ‬أمام‭ ‬الطموحات‭ ‬القارية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تستهدف‭ ‬بومهدي‭ ‬معالجته‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نقل‭ ‬تجربة‭ ‬الإدارة‭ ‬التقنية‭ ‬المغربية،‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬من‭ ‬سيدات‭ ‬المغرب‭ ‬قوة‭ ‬عالمية‭ ‬نافست‭ ‬في‭ ‬المونديال‭ ‬الأخير‭ ‬بتميز‭.‬“
أما‭ ‬موقع‭ ‬“كول‭ ‬عربي“،‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أفضل‭ ‬مدربة‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬إفريقيا،‭ ‬المدربة‭ ‬المغربية‭ ‬لمياء‭ ‬بومهدي،‭ ‬تخوض‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬قارة‭ ‬آسيا‭ ‬عبر‭ ‬توليها‭ ‬منصب‭ ‬تدريب‭ ‬منتخب‭ ‬الأردن‭ ‬للسيدات،‭ ‬و“سيكون‭ ‬أمام‭ ‬المغربية‭ ‬بومهدي‭ ‬عدة‭ ‬تحديات‭ ‬جديدة‭ ‬بالساحة‭ ‬الآسيوية‭ ‬مع‭ ‬المنتخب‭ ‬الأردني‭ ‬الذي‭ ‬يطمح‭ ‬لتحقيق‭ ‬انجازات‭ ‬دولية‭ ‬تتجاوز‭ ‬حجم‭ ‬بطولة‭ ‬غرب‭ ‬آسيا‭ ‬للسيدات“‭.‬
‮ ‬مجلة‭ ‬الأهرام‭ ‬العربي‭ ‬بدورها‭ ‬سلطت‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الأطر‭ ‬المغربية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مقال‭ ‬بعنوان:‭ ‬“الوصول‭ ‬للعالمية‭ ‬تحقق‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أبناء‭ ‬جبال‭ ‬أطلس‭.. ‬الأردن‭ ‬تستنسخ‭ ‬التجربة‭ ‬المغربية“‭.‬
جاء‭ ‬فيه:‭ ‬بعد‭ ‬النجاحات‭ ‬الكبيرة‭ ‬القارية‭ ‬والدولية‭ ‬والعالمية‭ ‬التى‭ ‬حققتها‭ ‬الكرة‭ ‬المغربية‭ ‬عبر‭ ‬مختلف‭ ‬منتخباتها،‭ ‬صغارا‭ ‬أو‭ ‬كبارا،‭ ‬رجالا‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬سيدات‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬التجربة‭ ‬التى‭ ‬أبهرت‭ ‬الجميع‭ ‬كونها‭ ‬صنعت‭ ‬بأيدب‭ ‬وطنية،‭ ‬أي‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬مدربين‭ ‬مغاربة،‭ ‬ولأن‭ ‬التجربة‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬وليدة‭ ‬كم‭ ‬بطولة‭ ‬تحققت‭ ‬فى‭ ‬آن‭ ‬واحد،‮ ‬‭ ‬أو‭ ‬نجاحها‭ ‬كان‭ ‬مرهونا‭ ‬بوجود‭ ‬جيل‭ ‬ذهبي‭ ‬من‭ ‬اللاعبين‭ ‬تدرج‭ ‬من‭ ‬منتخب‭ ‬الناشئين‭ ‬حتى‭ ‬المنتخب‭ ‬الأول،‭ ‬الذى‭ ‬وصل‭ ‬للعالمية‭ ‬بتحقيق‭ ‬المركز‭ ‬الرابع‭ ‬فى‭ ‬مونديال‭ ‬قطر‭ ‬2022‭.‬
الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬نجاح‭ ‬تلك‭ ‬التجربة‭ ‬جعل‭ ‬الكثيرين‭ ‬فى‭ ‬الوطن‭ ‬العربى،‭ ‬يطالبون‭ ‬إدارات‭ ‬الكرة‭ ‬فى‭ ‬بلادهم‭ ‬بالاستعانة‭ ‬بالتجربة‭ ‬المغربية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬حدث‭ ‬بالفعل‭ ‬بعدما‭ ‬أعلنت‭ ‬الأردن‭ ‬استنساخ‭ ‬التجربة‭ ‬المغربية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إسناد‭ ‬مهمة‭ ‬تدريب‭ ‬جميع‭ ‬المنتخبات‭ ‬الوطنية‭ ‬إلى‭ ‬مدربين‭ ‬قادمين‭ ‬من‭ ‬جبال‭ ‬أطلس،‭ ‬إذ‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬الاعتماد‭ ‬الأردني‭ ‬على‭ ‬الخبرة‭ ‬المغربية‭ ‬مجرد‭ ‬سد‭ ‬لثغرات‭ ‬فنية‭ ‬،‭ ‬بل‭ ‬تحول‭ ‬إلى‭ ‬إستراتيجية‭ ‬شاملة،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬محاكاة‭ ‬النموذج‭ ‬المغربي‭.‬

41c91dc3-d726-4984-aa3d-cd55c6241bec.jpg

 

d892c265-c1bc-4740-be0d-1a706de572a5.jpg