حذرت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء 8 أبريل 2026 بسلا، من تنامي مخاطر التضليل وانتشار الأخبار المضللة، خاصة في سياقات وفضاءات "تحفز" على انتشار مثل هذه الخطابات بسرعة أكبر ونطاق أوسع.
وقالت الحقوقية المغربية، بمناسبة تخليد الذكرى الثانية والثلاثين للإبادة بروندا، إن هذا الوضع يساهم بشكل أقوى في تغذية الانقسامات والتأثير على العقول وتسريع الانزلاقات داخل المجتمعات.
وأكدت بوعياش أن مواجهة هذه التحديات وانعكاساتها على الحقوق، وصولاً إلى ما عرفته البشرية من فظاعات ومآسي جماعية غدتها أشكال التضليل وخطاب الكراهية، تقتضي ترسيخ ثقافة التمييز بين أشكال الخطاب والقدرة على تفكيكه وتحليله والتحقق منه، باعتبارها أدوات أساسية للحد من تأثير المعلومات المضللة والتصدي لخطابات الكراهية، التي تجد في الفضاءات الجديدة مناخًا وأرضية خصبة لانتشار أكبر وأسرع، بأقل تكلفة.
وفي هذا السياق، شددت المسؤولة المغربية على أن الوقاية الحقيقية تبدأ من "التربية"؛ التربية على القيم وحقوق الإنسان، من خلال إرساء تعليم قائم على قيم الحقوق والكرامة والمساواة، ويرفض الإقصاء والتمييز واللامبالاة. وأكدت أن التربية تساهم في بناء مجتمعات عادلة وشاملة، قادرة على مقاومة مختلف أشكال الانحرافات.
واعتبرت الحقوقية المغربية أن الاستثمار في التربية على القيم والحقوق يشكل أحد أهم المداخل لتعزيز مناعة المجتمعات، ليس فقط ضد التضليل، بل أيضًا ضد كل الممارسات التي تُقوّض أسس العيش المشترك وتضعف الثقة داخل الفضاء العام.
واختتمت بوعياش كلمتها بالتأكيد على أن تعزيز الوعي النقدي، إلى جانب ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان، يظلان شرطًا أساسيًا لبناء مجتمعات قادرة على مواجهة التحديات الراهنة وضمان عدم الانزلاق نحو مسارات تهدد الاستقرار والكرامة الإنسانية.





