من قلب بوجدور حيث يتقاطع الفعل التربوي مع رهانات التنمية الإنسانية يبرز نموذج متكامل للتعاون بين المجتمع المدني والمؤسسة العمومية في خدمة الطفولة تقوده دينامية فرع جمعية الشعلة للتربية والثقافة ببوجدور ، بتنسيق وتكامل مع جهود المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في أفق بناء جيل واع ومبادر وقادر على التعبير عن قضاياه داخل الفضاءات الوطنية.
في هذا السياق بصم كل من الطفلين أيمن جدي وهناء البوزيدي من فرع بوجدور، على مسار متميز توج بانتقائهما عن جدارة واستحقاق لتمثيل جهة العيون الساقية الحمراء ضمن أشغال برلمان الطفل الولاية البرلمانية 2026/2028 الذي ينظمه المرصد الوطني لحقوق الطفل، بعد اجتياز مراحل الانتقاء التي أشرفت عليها المديرية الإقليمية ببوجدور، في تأكيد على جودة التكوين والتأطير الذي يستفيد منه أطفال الإقليم.
هذا التتويج يعكس ما راكمه الطفلان من مهارات في التعبير والتواصل ومن قدرة على التفاعل مع قضايا الطفولة بروح مواطِنة، وهي ثمرة لمسار تربوي متكامل داخل جمعية الشعلة، التي تواصل أداء دورها التربوي كفاعل مدني يسهم في تنمية قدرات الأطفال واليافعين عبر برامج هادفة تؤسس لقيم المشاركة والمسؤولية والانخراط الإيجابي في المجتمع. وقد توّج هذا الحضور بتوصل الطفلين برسالة تهنئة وترحيب تقديرا لما أبانا عنه من جدية وتميز في إشادة تعكس قيمة الكفاءة حين تجد التأطير السليم.
إن هذا الإنجاز يكرس المكانة التي يحتلها فرع بوجدور داخل الدينامية التربوية الوطنية، بفضل عمله المتواصل في خلق فضاءات تربوية حاضنة للإبداع ومحفزة على اكتشاف الطاقات وصقلها، في انسجام مع رؤية جمعية الشعلة التي تجعل من الطفولة محورا أساسيا في مشروعها التربوي
كما يعكس انخراط المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في دعم المبادرات الهادفة إلى تمكين الأطفال من آليات المشاركة النواطنة وتعزيز حضورهم داخل المؤسسات والبرامج الوطنية.
وفي هذا الإطار تتجسد خيارات التربية الديمقراطية لدى فرع بوجدور في حرصه المستمر في مواكبة الأطفال وتأطيرهم بدعم من السيد نور الدين العوني، المدير الإقليمي الذي يستحق تقديرا خاصا لدعمه المستمر لقضايا الطفولة والشباب ومواكبته للمبادرات التربوية التي تعزز إشعاع الإقليم وتفتح أمام الناشئة آفاق التعبير والمشاركة.
إن مشاركة أيمن جدي وهناء البوزيدي في برلمان الطفل تمثل محطة مضيئة في مسار الطفولة ببوجدور وتعكس دينامية مجتمعية تؤمن بأن الاستثمار في الطفل مدخل أساسي لبناء مستقبل قائم على الوعي والمسؤولية والمواطنة الفاعلة.





